• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

إندونيسيا تقيم محمية لإنقاذ أندر وحيد قرن بالعالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 يناير 2014

أوجونج كولون (إندونيسيا) (أ ف ب) - على درب غير معبد يطل على حقول الأرز الخضراء في جزيرة جاوا غربي إندونيسيا، ترك وحيد القرن الاندر في العالم، وهو وحيد قرن جاوا، آثار حوافره في الوحل وقضماته على أغصان الشجر.

ويقدر عدد هذا النوع من الحيوانات بنحو 50 حيوانا فقط معظمها تعيش في «المتنزه الوطني» في أوجونج كولون المعروف بطبيعته الخلابة والواقع في الجزء الغربي من جزيرة جاوا. ويأمل أنصار الحفاظ على الطبيعة وسلامة البيئة أن تضع أول محمية لحيوانات وحيد القرن تقام في المتنزه حداً لانقراض هذا الحيوان الذي كان منتشرا بالآلاف في جنوب شرق آسيا. ولم يسلم وحيد قرن جاوا من الصيد غير الشرعي وتراجع مواطنه الطبيعية بسبب نشاطات الإنسان، ما أدى إلى تتاقص أعداده بشدة مثل جميع أنواع حيوانات وحيد القرن في أنحاء العالم. ورأى الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة أنه بات على «آخر رمق».

وستمتد المحمية الجديدة، التي تديرها الحكومة الإندونيسية وتمولها «مؤسسة وحيد القرن العالمية» الأميركية، على مساحة 5100 هكتار من الغابات المطيرة الكثيفة ومجاري المياه العذبة والمستنقعات في المتنزه المدرج ضمن قائمة التراث العالمي للبشرية التي تعدها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونيسكو». وسيتم افتتاحها في شهر مارس المقبل. وذكر مسؤولو المتنزه أنه، بالاستناد إلى آثار الحيوان. أصبحت 9 حيوانات تتنقل في المواقع الجديدة .

المخصصة لها. وقال رئيس قسم المواطن الطبيعية في إدارة المتنزه روسديانتو «هذا يعني أن خطتنا القاضية بتخصيص هذه المحمية لحيوانات وحيد القرن بدأت تجدي نفعاً». وقال القيم على المتنزه لوكالة موه هيروني «نأمل أن تساعد المحمية على تسريع وتيرة تناسل الحيوانات”.

وكانت حيوانات وحيد قرن جاوا تعيش أصلاً في موقع محدد بالمتنزه، غير أن المحمية الجديدة وسعت نطاق المنطقة المخصصة لها بعد ترحيل مزارعين كانوا يسكنونها بغية تفادي الصدامات بين الإنسان والحيوان قدر المستطاع. وتم هناك زرع النبات الذي تأكله حيوانات وحيد القرن ويجرى حالياً تشييد الجزء الاخير من المحمية وهو سياج كهربائي يرسم الحدود الفاصلة التي ينبغي على الحيوانات البقاء ضمن نطاقها وعلى البشر عدم تخطيها.

ولم تكن إقامة المحمية لم تكن بالأمر السهل. وكان يفترض ان تفتح ابوابها عام 2011، لكنها افتتاحها تأخرت الرتابة المكتبية الشائعة في إندونيسيا. وتعثرت الأشغال أيضاً لمدة سنة كاملة بسبب احتجاجات السكان الذين طالبوا بتعويضات عن مزارع اضطروا الى التخلي عنها، وناشطين محللين رأوا ان استخدام معدات ثقيلة لبناء السياج يهدد البيئة. ويبدو أن المشروع تجاوز كل هذه العوائق، إلا أنه يشكل خطوة صغيرة على طريق إنقاذ وحيد قرن جاوا من الانقراض.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا