• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

حمل على إيران وحذرها من مغبة الإخلال بالاتفاق النووي

كيري: العلاقات مع مصر استعادت قوتها رغم التوترات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 03 أغسطس 2015

نجاح أول جلسة حوار استراتيجي بين القاهرة وواشنطن منذ 6 سنوات

القاهرة (وكالات) وسط حملة أميركية عنيفة على إيران ودورها في دعم الإرهاب ،أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس، أن العلاقات مع القاهرة عادت إلى قاعدة قوية، مشيرا إلى نجاح أول جلسة حوار استراتيجي بين مصر وأميركا منذ 2009. وأضاف في مؤتمر صحفي مع نظيره المصري سامح شكري أعقب الجلسة التي عقدت في القاهرة، إن «الولايات المتحدة ومصر تعودان إلى قاعدة قوية للعلاقات رغم التوترات».وأن المحادثات «كانت ناجحة للغاية واتسمت بالصراحة الشديدة». واتهم كيري إيران بأنها راعية للإرهاب وارتأينا نزع سلاحها النووي، والاتفاقية النووية مع إيران هدفها نزع الأسلحة النووية ومنع انتشارها وحفظ الأمن والسلام بالمنطقة. وقال «لا يوجد شك على الإطلاق في أنه إذا طبقت خطة فيينا فإنها ستجعل مصر وكل دول المنطقة أكثر أمنا». وأضاف أنه في حالة إذا لم يتم تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين القوى الكبرى وإيران وبشكل كامل فإن كل الخيارات ستبقى مفتوحة أمام بلاده في المستقبل. وقال كيري «مصر تظل بلدا محوريا للعلاقات والاستقرار في المنطقة برمتها» مشيراً مع ذلك إلى « وجود ظروف كانت لدينا فيها أسباب لقلق عميق ولقد عبرنا عن ذلك بشكل علني. لكن لدينا قضايا متعددة نحتاج إلى مواصلة العمل فيها». وكشف كيري الاتفاق على توسيع العلاقات الأمنية بين البلدين، و «زيادة التعاون الحدودي» فيما يتعلق بليبيا. من جانبه، قال الوزير شكري إنه لا توجد خلافات كبيرة مع واشنطن، مشيرا إلى تطابق وجهات النظر في ملفات عدة مشيراً إلى إنه ناقش مع نظيره الأميركي اهتمام البلدين المشترك بقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، مؤكدا حرص مصر علي الاهتمام بهذه القضايا باعتبارها تلبي طموحات الشعب المصري وتطلعاته نحو التقدم». وبحسب تصريحات الوزيرين، فقد تناول الحوار الأزمة السورية وضرورة إيجاد حل لها. وقال كيري إنه اتفق مع شكري على أهمية ضمان إجراء انتخابات برلمانية حرة ونزيهة وشفافة وهي الانتخابات المتوقع أن تجري نهاية العام الجاري بعد تأجيلها أكثر من مرة. وقال شكري: إننا اتفقنا مع الجانب الأميركي على عقد الحوار الاستراتيجي كل عامين، مؤكدا أن هناك توافقا في الرؤى مع الولايات المتحدة في مجمل القضايا الإقليمية والدولية ، مشدداً على أن النظام القضائي المصري قادر بذاته على القيام بدوره بشكل صحيح، وكان هناك سوء فهم من جانب واشنطن لتنفيذ الأحكام القضائية والقانون المصري. وقال: لا يوجد صحفيون خلف القضبان بشأن اتهامات تتعلق بأعمالهم الصحفية، مؤكدا أن لكل دولة الحق في تقنين أوضاع التظاهر، ومصر لا تتعامل مع المشروطيات الخارجية بل تعمل لمصلحة المواطنين. من جانبه شدد كيري على ضرورة وقف الأعمال الإرهابية الموجهة ضد الأهداف العسكرية في مصر. وأضاف كيري أن مصر لعبت دورا مهما في منطقة الشرق الأوسط والعلاقات الدولية. ورأى كيري أن هدف الإرهاب في مصر هو خلق الفوضى، مشيرا إلى أن واشنطن لا تريد تبريرا للإرهاب وأنه يقدر بشدة ما قامت به مصر لمناهضة العنف والإرهاب وفي مجال التنمية الاقتصادية. وأضاف الوزير الأميركي: هناك قلق أميركي من قضايا حقوق الإنسان في مصر ولكننا ندعم مصر في حربها ضد الإرهاب، أجرينا مناقشات حول كيفية التعامل مع وقف الإرهاب وحماية حقوق الإنسان. وأشار إلى أن مصر تحاول تحقيق التوازن بين محاربة الإرهاب وحماية حقوق الإنسان، وأنها تلعب دورا حيويا لتحقيق الاستقرار بالمنطقة، مشددا على ضرورة أن تتمتع مصر بالاستقرار. وأعرب كيري عن ترحيبه بخطوات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لدعم الاقتصاد وتحسين الفرص أمام رجال الأعمال، لافتا إلى أن مصر حققت نجاحا كبيرا في مجال الطاقة. وأوضح: إننا نناقش تهديد المجموعات المتطرفة التي تهدد أمن واستقرار الدول، ومن بينها تنظيم داعش، مقدما التهنئة للشعب المصري بمشروع قناة السويس الجديدة، لافتا إلى أن بلاده تدعم آمال الشعب المصري في تحقيق التقدم الاقتصادي. وذكر كيري أن مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود تتطلب مزيدا من التعاون، ونود أن ندعم الاقتصاد المصري ليصبح أقوى وأكبر، مضيفا: النجاح يبدأ ببناء الثقة بين السلطة والشعب من خلال عملية ديمقراطية كبرى. وأكد كيري أن مصر وواشنطن تتعاونان مع بعضهما من أجل دعم الإصلاحات السياسية والحكومية الجيدة، كما جدد تأكيده على التعاون مع مصر من أجل حماية الملكية الفكرية والعلامات التجارية وبراءات الاختراع، مشيرا إلى أن الشركات الاستثمارية استثمرت أكثر من ملياري دولار العام الماضي. وقال كيري إن مصر مركز العالم ويمكنها استعادة مكانتها بقوة، مشيرا إلى أن الحوار الاستراتيجي فرصة جيدة لتعزير التعاون بين البلدين في مجابهة الإرهاب. وقال كيري إنه سيسعى للحصول على دعم أكبر لخطة الأمم المتحدة لإحلال السلام في ليبيا بعدما رفضها لاعبون أساسيون في بلد تتنازع فيه حكومتان السلطة. وقال كيري «لا يمكن السماح لمجموعة جامحة أو اثنتين أو ثلاث لم تحقق كل أهدافها التي كانت تأمل في تحقيقها عبر القتال بأن تحققها من خلال تدمير العملية برمتها». وأضاف «نحن متفقون على أن نراجع عددا من الاحتمالات والخيارات خلال الأيام المقبلة بشأن كيفية الحصول على دعم أكبر لمبادرة الأمم المتحدة الآن». وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره الأميركي أطلقا جلسات الحوار الاستراتيجي بين البلدين بحضور ممثلين رفيعي المستوى لجميع الوزارات والإدارات المعنية بالعلاقات المصرية الأميركية بجوانبها كافة. وقال شكري، في افتتاح الجلسة: نأمل أن يسهم الحوار الاستراتيجي في تعزيز العلاقات بين البلدين وأن تستفيد أميركا من مناخ الاستثمار الجديد في مصر. وأضاف شكري: إننا نبدأ مرحلة جديدة ترسخ مفاهيم الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، لافتا إلى أن الحوار الاستراتيجي فرصة لمراجعة العلاقات بين البلدين، وفرصة لتجديد مسيرة العلاقات الثنائية في الفترة المقبلة. وأبدى تطلعه أيضا في أن يسهم هذا الحوار في حث الجانب الأميركي على الاستفادة من الفرص الاقتصادية الواعدة في مصر على رأسها قانون الاستثمار الجديد ونظام الشباك الواحد وقانون تنمية قناة السويس»ومشروعات» تنمية محور قناة السويس وبرنامج دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير مستوى التعاون الثنائي لزيادة إنتاج الطاقة في مصر. وقال: إننا نرى أن الأسلوب الأمثل لدعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين يتطلب إدارة العلاقات الاقتصادية بفكر جديد يستند إلى مفاهيم الشراكة الحقيقية القائمة على تحقيق المصالح المشتركة والابتعاد عن أسلوب فرض المشروطيات وصولا لشراكة عميقة ومتوازنة بين البلدين، تعبر عن إدراك حقيقي لطبيعة المرحلة الفاصلة التي تجتازها مصر لتحقيق انطلاقها نحو المستقبل، وتعبر عن مدى الصداقة التي تربط البلدين والشعبين». وأكد شكري أن الحوار يساهم في تقييم العلاقة بين البلدين في مجمل مناحيها ومراجعة ما تم تحقيقه من أهداف تخدم مصالحهما والاستفادة من التقييم المشترك لما تم إنجازه من نجاحات سواء على صعيد إدارة العلاقات الثنائية أو تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وأيضا مجالات التباين في المواقف وفقا للمتغيرات السياسية الراهنة التي تمر بها المنطقة بما يسمح ببلورة رؤية مشتركة تحدد مسار هذه العلاقة خلال السنوات القادمة. وأكد الوزير المصري أهمية العمل بفكر جديد يستهدف تضييق مساحات عدم التطابق والبناء على القواسم المشتركة التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة، مضيفا أن مصر شهدت على مدار السنوات الأربع الماضية تغيرات سياسية متلاحقة عكست تطلع الشعب المصري للحرية والعدالة الاجتماعية. وأضاف أن مصر تبدأ مرحلة جديدة ترسخ لإعمال مفاهيم الديمقراطية والحرية وتحقيق العدالة الاجتماعية وتمكن المواطن المصري من المشاركة السياسية وتشجع دور المجتمع المدني من منطلق الاستجابة والتفاعل مع الإرادة الحرة لشعب واع يمتلك زمام أمره دون سواه.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا