• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

نائب يتهم المالكي بتبديد 27 مليار دولار مخصصة لملف الطاقة

تظاهرات «الكهرباء والفساد» تجتاح وسط وجنوب العراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 03 أغسطس 2015

هدى جاسم، وكالات (بغداد) امتدت شرارة التظاهرات الكبرى في العراق الرافضة للفساد في وزارة الكهرباء من بغداد إلى باقي محافظات الوسط والجنوب، واستمرت لليوم الثالث على التوالي، فيما وضعت محافظات أخرى توقيتات أسبوعية للتظاهر لحين إقالة المفسدين. وأبلغ رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، رئيس الوزراء حيدر العبادي، أن البرلمان لن يكتفي باستجواب وزير الكهرباء قاسم الفهداوي وبقية الوزراء، وسط مطالب نوابه بحل وزارة الكهرباء، كما اتهم نائب في البرلمان رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بتبديد 27 مليار دولار كانت مخصصة لمعالجة أزمة الكهرباء في البلاد. وبعد أن سجلت بغداد واحدة من أكبر التظاهرات الداعية لمحاربة الفساد في وزارة الكهرباء حيث بلغ عدد المشاركين فيها نحو مليون عراقي وفقا لمنظمات حقوقية ومصادر إعلامية، انتقلت شرارة التظاهرات بعد ساعات إلى النجف والبصرة وكركوك. كما تظاهر الآلاف أمس في بابل وكربلاء والقادسية، وذي قار احتجاجا على بقاء المفسدين في مناصبهم. وانضمت محافظة المثنى إلى التظاهرات الرافضة لفساد وزارة الكهرباء، وتجمع المئات من السكان أمام مبنى المحافظة رافعين شعارات تندد بصرف ميزانيات هائلة على مشاريع وزارة الكهرباء من دون توفير الطاقة للمواطنين. وتجددت في محافظة النجف لليلة الثانية على التوالي التظاهرات الغاضبة ضد انهيار منظومة الكهرباء في العراق وفساد مشاريع تحسين الخدمات والطاقة. وخرج المئات في تظاهرة سلمية جابت شوارع النجف مع انتشار كثيف للقوات الأمنية. وتحولت التظاهرة إلى تصادم مع قوى الأمن أصيب فيها نحو 20 محتجا. إلى ذلك وضع ناشطون في بغداد والنجف وبابل والبصرة مواعيد أسبوعية للتظاهر لحين إقالة سراق المال العام. وفي السياق ذاته أبلغ رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، رئيس الوزراء حيدر العبادي، أن البرلمان لن يكتفي باستجواب وزير الكهرباء قاسم الفهداوي. وذكر مصدر في تحالف القوى الوطنية أن «الجبوري أبلغ العبادي خلال اجتماعهما بمنزل رئيس البرلمان، أن مجلس النواب سيستجوب وزراء آخرين وعددا من المسؤولين على خلفية تردي الوضع الخدمي». ونقل المصدر تأكيد الجبوري أن «مجلس النواب سيمارس عمله الرقابي، ولن يحابي أي مسؤول مهما كان موقعه». من جانبه اتهم النائب عن كتلة التحالف المدني الديمقراطي فائق الشيخ علي رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بتبديد 27 مليار دولار كانت مخصصة لمعالجة أزمة الكهرباء في البلاد. وقال إن «المالكي يتحمل مسؤولية تبديد 27 مليار دولار كانت مخصصة لتحسين ملف الطاقة الكهربائية أثناء توليه رئاسة ثلاث حكومات متعاقبة لدورتين متتاليتين وحكومة تصريف أعمال». وأضاف أن «المسؤول الوحيد عن تردي الطاقة الكهربائية هو المالكي وليس رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي أو وزير الكهرباء في التشكيلة الحالية قاسم الفهداوي». ورأى أن «التظاهرات الاحتجاجية كانت المعبر عن رفض الشعب لسياسات الحكومة بشأن أزمة الكهرباء لاسيما المتعلقة بالفساد». وأكد أن «مطالب المتظاهرين تنحصر بعودة تجهيز الكهرباء ومحاسبة المتورطين بملف الفساد في هذا الجانب، وإعادة 27 مليار دولار التي بددها المالكي إلى خزينة الدولة». وكان العبادي ترأس اجتماعا مهما لكادر وزارة الكهرباء بحضور قاسم الفهداوي وزير الكهرباء وأبدى عدم رضاه لمسارات العمل في الوزارة، مؤكدا أن خروج المتظاهرين في العديد من المناطق احتجاجا على تردي أوضاع الكهرباء له ما يبرره ولابد من إيجاد حلول سريعة لهذه المشكلة. من ناحية ثانية أكد العبادي خلال اجتماعه بالهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات غير المنتظمة، أن مجموع الواردات النفطية للنصف الأول من هذا العام بحدود 23 تريليون دينار ومجموع الرواتب 21 تريليون دينار، ولدينا حرب مع الإرهاب تتطلب مبالغ كبيرة ليس فقط للرواتب إنما للأسلحة والذخيرة، مبينا أن قلة المال يؤدي إلى الجريمة. وأضاف «ورثنا وضعا صعبا في مجال الكهرباء والماء والمدارس والخدمات وفي مجالات أخرى، إضافة إلى الأمن، وعلى المحافظين التعاون وعدم التصارع والالتزام بحصص محافظاتهم المقررة، وعدم التجاوز على حقوق المحافظات الأخرى».وذكر أن «التظاهرات التي خرجت إنذار لنا في أن هناك مشكلة وخللا يجب أن نعمل من أجل معالجته»، مشيرا إلى أن «التظاهر حق كفله الدستور ونحيي التزام من خرج للتظاهر ورجال الأمن». وأوضح أن «هناك أموالا تضخ لإثارة الإشكاليات والتحريض عبر الفضائيات المملوكة لبعض السياسيين، وندعو إلى أن يتم كشف ذمم السياسيين ككل وليس فقط المسؤولين». وفي شأن متصل قدم عضو لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب العراقي النائب زاهر العبادي مقترحا للجنة لحل وزارة الكهرباء ونقل ملف الطاقة إلى المحافظات. فيما حذر ائتلاف الوطنية الذي يرأسه نائب رئيس الجمهورية أياد علاوي، الحكومة من غضب الشعب بسبب الفساد والخراب الذي عاث في البلد، مطالبا إياها الاستعانة بـ «الخبرات والكفاءات العراقية والدولية في وضع السياسات اللازمة لإخراج البلاد من دوامة تردي الخدمات التي تتفاقم عاما بعد عام». وطالب الحكومة «بالخروج عن نهج سابقتها واتخاذ خطوات شجاعة وحازمة لضرب الأطراف الخارجة عن القانون، التي أصبحت تعيث في الأرض فسادا وخرابا، وتعتدي على الحقوق المدنية للمواطنين». من جهته أكد مجلس محافظة بغداد أمس، أن التظاهرات حق مشروع لجميع العراقيين مع النقص الواضح في الخدمات وتفشي الفساد.وكان المتظاهرون رفعوا لافتات تندد بـ«الفساد»، وتطالب بمحاسبة الفاسدين وسراق المال العام والأموال التي صرفت على المشاريع الخدمية دون أي تحسن ملموس.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا