• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«إف-35».. تغير طريقة القتال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 03 أغسطس 2015

أعلن سلاح مشاة البحرية الأميركية أن نموذجه من مقاتلات «إف-35»، التي تنتجها شركة لوكهيد مارتين جاهز لعمليات قتالية محدودة في مرحلة محورية لأكثر برامج أسلحة البنتاجون كلفةً. وأثنى الجنرال جوزيف دانفورد، قائد سلاح مشاة البحرية، يوم الجمعة الماضي، في تصريح أرسله بالبريد الالكتروني، على «قدرة مقاتلات إف-35 بي على القيام بعمليات من مطارات استطلاعية أو حاملات طائرات في البحر»، قائلا إنها «تمثل لبلادنا أول مقاتلات من الجيل الخامس، مما سيغير الطريقة التي نقاتل بها».

وإعلان «القدرة المبدئية على العمل» جاء متأخراً خمس سنوات عن الموعد المتوقع سابقاً. وكان التأخير السابق بسبب الصعوبات في تقليص وزن الطائرة ونظام الدواسر وإمكانية الاعتماد عليها. ونموذج مشاة البحرية من الطائرة، وهو «إف-35 بي» هو أعقد ثلاثة نماذج. وتجري مراقبة هذا النموذج باعتباره طليعة لبرنامج يتوقع أن يكلف 391.1 مليار دولار لأسطول من المعتزم أن يبلغ عدده 2443 طائرة.

وإعلان دانفورد يسمح لسرب مؤلف من 10 طائرات في يوما بولاية أريزونا أن يقوم بعمليات قتالية معينة حتى تبلغ برمجة الطائرة «إف-35» كامل قدرتها، وهو ما سيحدث بحلول نهاية 2017. وصرح فرانك كيندال، أكبر مشتر للأسلحة للبنتاجون، أمام الكونجرس الشهر الماضي، أن برامج التشغيل للطائرة هي من بعض الأمور البسيطة التي يمكن معالجتها. ويشير مسؤولون من مشاة البحرية إلى أن الطائرة يمكنها تنفيذ أنواع المهمات من الدعم الجوي عن قرب للقوات البرية إلى القتال في الجو مع طائرات أخرى. وفي رسالة بالبريد الإلكتروني، كتب الميجور بول جرينبيرج المتحدث باسم مشاة البحرية، يقول: إنه في الوقت الحالي «ستكون قدرات الطائرة إف-35 بي على الاستشعار والدفاع الذاتي والتسلل شبه مطابقة للطائرة المعدة للقتال بشكل كامل إف-35 لعام 2017، مما يجعلها قادرة على الصمود في بيئات تهديد يحتدم فيها القتال». لكن بينما تستطيع طائرتان تبادل بيانات دقيقة، لا تستطيع مجموعة من أربع طائرات تبادل المعلومات التي تجمعها مجسات أرضية وجوية حتى تتحسن البرامج.

وتقتصر طائرات «إف-35 بي» على حمل سلاحين جو جو أو جو أرض موجهة بنظام التموضع العالمي (جي. بي. إس) في مكان داخلي للأسلحة دون أسلحة تحت أجنحتها. وتحسين البرمجة المقرر عام 2017 سيسمح للطائرة بحمل أربعة أسلحة متنوعة أو أكثر.

ويشير مايكل جيلمور، مدير قسم الاختبارات القتالية في البنتاجون، إلى أن طائرات «إف-35 بي» تتمتع بوسائل محدودة للاتصال بالقوات وتحديد الأهداف والطيران ليلا في مهام الهجمات البرية. وذكر مكتب جيلمور أن الطائرة تتمتع بقدرات حربية إلكترونية محدودة في استكشاف ومواجهة الدفاعات الجوية للعدو. وكتب الميجور أريك بادجر، المتحدث باسم جيلمور، أن القيود تؤدي إلى عمل أكبر للطيارين واحتمال أن تحتاج الطائرة «إف-35 بي»، إذا استخدمت في القتال، «إلى نظام للقيادة والسيطرة أو طائرة أخرى تحسن إدراك الموقف وتساعدها في استخدام عدد الأسلحة المحدود». وأضاف أن طائرات «إف-35 بي» تحتاج إلى تجنب الاشتباكات وإلى دعم من قوات صديقة أخرى إذا وجدت في نطاق جوي فيه قتال.

وفي يناير 2011، وضع وزير الدفاع في ذاك الوقت، روبرت جيتس، طائرات «إف-35» تحت الاختبار بسبب مخاوف من الاعتماد عليها. ورفع هذا الاختبار بعد ذلك بعام مع تحسن أداء الطائرة، لكن تقديرات جديدة قام بها قسم اختبار الأسلحة المقاتلة في البنتاجون قد تعيد إحياء المخاوف السابقة.

وأكد جيلمور، وهو أكبر مسؤول في مجال اختبار الأسلحة في الجيش الأميركي، أن طائرات إف-35 بي أظهرت ضعف إمكانية الاعتماد عليها في مناورة استمرت 12 يوماً في البحر. وذكر جيلمور في مذكرة صدرت يوم 22 يوليو أن ست طائرات إف-35 بي استطاعت الطيران لنصف الوقت المطلوب فحسب. وذكر متحدث باسم سلاح مشاة البحرية أن معدل الجاهزية أكثر من 65 في المئة.

توني كابتشيو وجولي جونسون -واشنطن

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا