• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مزيد من المبادرات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 03 أغسطس 2015

لا يختلف اثنان على أن منظومة وسائل النقل الجماعي في الدولة تشهد تطويراً مستمراً، سواء من ناحية تحديث أسطول الحافلات وصيانته دورياً والحرص على أن تكون صديقة للبيئة، كما تحرص الدولة على إقامة مشروعات عملاقة مثل المترو والترام في دبي، وكلنا نسافر خارج الدولة، ونرى أن وسائل المواصلات الجماعية في أرقى الدول وأكثرها تقدما لا تختلف عما يقدم في الإمارات إن لم نكن نتفوق عليهم في كثير من النواحي.

وأيضا لا يختلف اثنان على أن تلك المنظومة المتكاملة لا تلقى الإقبال المطلوب عليها من جانب المواطنين الذين يفضلون استخدام مركباتهم الخاصة في تنقلاتهم، على الرغم من أزمات المواقف وتأثير المركبات على البيئة، ولا يتخذ المواطنون فقط هذا السلوك، بل تتبعهم فيه شرائح من بعض الجاليات العربية وحتى الأجنبية، وكأن الدولة تضخ مليارات الدراهم في قطاع النقل العام لا يستفيد منها المواطن.

علينا أولاً، أن نعيد صياغة قناعاتنا، فعندما نسافر إلى الخارج نجد متعة في ركوب المترو في باريس أو الحافلات في برلين أو القطار بين أوروبا، مع العلم بأن الأوروبيين يفضلون استخدام النقل العام، بل بعضهم يترك سيارته ويستقل الحافلة أو المترو، لأنها أسرع وأكثر عملية، بغض النظر عن قدرته على تحمل فاتورة البترول لسيارته الشخصية.

إننا نحتاج إلى تنظيم عدة حملات في أقرب وقت تدعو المواطنين إلى التخلي ولو قليلا عن مركباتهم خاصة مع تحرير أسعار الوقود، ليتجهوا أكثر إلى النقل العام، وقد كان الإعلان عن تخفيض 50% من بطاقات نول في دبي لاستقطاب أعداد إضافية لاستخدام المترو والترام والحافلات العامة ووسائل النقل البري بادرة إيجابية سوف تشجع البعض على الاتجاه نحو النقل الجماعي، ومطلوب من إدارات النقل تنفيذ مبادرات مماثلة لتشجيع الأهالي، كما يجب على الإعلام القيام بدوره التوعوي، ومثلما نجحت من قبل مبادرات مثل «إلى الدوام على الدراجة» لتشجيع ركوب الدراجات، لماذا لا ندعو لاستخدام الحافلات والنقل الجماعي ليومين، وكل منا يقيم التجربة.

حسان عبدالرحمن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا