• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

«الجامعة» تدين الاعتداء على مسجد الروضة.. والقاهرة تدعو لتحرك شامل لمحاربة الظاهرة من دون انتقائية

الإمارات تؤكد موقفها الثابت والداعم لمصر ضد الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 ديسمبر 2017

القاهرة (الاتحاد، وام)

أكدت دولة الإمارات موقفها الثابت والداعم للشقيقة مصر تجاه كل ما تواجهه من تحديات، مشددة على أنها تقف بكل عزم وقوة داعمة ومساندة للحرب التي تخوضها مصر على الإرهاب. جاء ذلك في كلمة ألقاها سعادة جمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة الذي عقد مساء أمس، على مستوى المندوبين الدائمين، وذلك بناء على طلب مصر لبحث سبل تعزيز المنظومة العربية في مواجهة الإرهاب بعد حادث مسجد الروضة الإرهابي شمال سيناء.

وحيا سعادة السفير الجنيبي رجال القوات المسلحة المصرية وقوات الأمن في ملاحقة هذه التنظيمات الإرهابية، مؤكداً تأييد دولة الإمارات لكل ما تراه مصر من إجراءات لمواجهة الإرهاب والتطرف. وتقدم بخالص التعازي إلى حكومة وشعب مصر في ضحايا الاعتداء الإرهابي الغاشم الذي أسفر عن استشهاد وإصابة عدد كبير من المواطنين المصريين الأبرياء، مؤكداً تضامن شعب الإمارات ووقوفه الدائم والصادق مع مصر الشقيقة في مصابها الجلل. وقال إن دولة الإمارات ترى أن علاج ظاهرة الإرهاب وأدواته التكفيرية والمتطرفة، يجب أن يتم عبر مجموعة من الآليات الفكرية والإعلامية ومحاربة تمويل الإرهاب وذلك من خلال نشر وترويج الخطاب الديني الوسطي الذي يعالج الفكر التكفيري من جذوره، وتطوير الخطاب الإعلامي العربي عبر ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال التي تربينا عليها وتعلمناها من ديننا الإسلامي السمح ووضع مبادئ عامة للاستخدام الآمن لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتفعيل الاتفاقيات الدولية المنظمة بهذا الشأن.

وأضاف سعادة السفير الجنيبي «لابد من وضع تدابير وقائية تحمي شبابنا من الوقوع فريسة لهذه الأفكار التكفيرية والتحريضية بالإضافة إلى تعقب الدول والتنظيمات التي تمول الإرهاب والعنف أو تحرض عليه واتخاذ إجراءات رادعة ضدها حتى يتم تجفيف شبكات تمويل الإرهاب». وقال إن دولة الإمارات اتخذت موقفاً ثابتاً من ظاهرة الإرهاب من خلال سن القوانين والتشريعات التي تجرم الأسباب المؤدية لهذه الظاهرة، مشيراً إلى قانون مكافحة الجرائم الإرهابية وقانون مكافحة التمييز والكراهية الذي يقضي بتجريم الأفعال الخاصة بازدراء الأديان ومقدساتها علاوة على إنشاء المراكز التي تعني بمكافحة هذه الظاهرة مثل مركز «صواب» و«مجلس حكماء المسلمين» الذي يهدف لتعزيز السلم في المجتمعات المسلمة.

وأشاد سعادة الجنيبي بمركز مكافحة التطرف في الرياض ومركز الملك عبدالله للحوار بين اتباع الديانات والحضارات، داعياً إلى الاستعانة بالمشروعات القومية في مواجهة الاسباب الاقتصادية والاجتماعية للإرهاب. ورحب بجهود مصر في الاهتمام بالشباب وأشاد برعاية وحضور الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لمنتدى شرم الشيخ الذي أعطى للشباب فرصة للتعبير عن آرائهم. ودعت مصر إلى ضرورة وجود تحرك عربي شامل وفاعل للتعامل مع الإرهاب دون انتقائية، مشددة على أهميّة أن ننتقل من مرحلة الادانات والشجب إلى التنفيذ الواقعي لبتر يد الإرهاب بعيداً عن المجتمعات العربية. وأعرب السفير ياسر العطوي مندوب مصر الدائم لدى الجامعة، عن أمله في أن يمثل الاجتماع الطارئ علامة فارقة في بناء الجهود العربية المشتركة لمواجهة الإرهاب والتطرف، منوهاً بالحادث الإرهابي الغادر الذي استهدف مسجد الروضة في 24 من نوفمبر الماضي، ووصفه بأنه «عمل فاجع غادر خسيس» ولقى إدانات إقليمية واسعة عبرت عن دعم العالم لمصر في حربها المشروعة.

دان مجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين في ختام اجتماعه، الحادث الإرهابي في مسجد الروضة شمال سيناء، بأشد العبارات وأعرب عن التعازي لأهالي ضحايا هذه العملية الإرهابية الغاشمة، مؤكداً تضامن وقوف الدول الأعضاء إلى جانب جمورية مصر العربية ‏قيادة وشعباً، في حربها المستمرة ضد الإرهاب. كما دان المجلس، كل أشكال العمليات الإجرامية التي تشنها التنظيمات الإرهابية في الدول العربية وفي كافة دول ‏العالم، وندد بكل الأنشطة التي تمارسها التنظيمات المتطرفة التي ترفع شعارات دينية أو طائفية ‏أو مذهبية أو عرقية وتعمل على التحريض على الفتنة والعنف والإرهاب.