• الجمعة 11 شعبان 1439هـ - 27 أبريل 2018م

عبر معروضات تقليدية وحرف يدوية

الجناح السعودي ينثر عبق الماضي في «زايد التراثي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 ديسمبر 2017

أشرف جمعة (أبوظبي)

على أرض حفظت للموروث الشعبي الأصيل وجهه الناضر المشرق الجميل على صفحة الأيام والسنين، على أرض الإمارات التي تحتضن في مهرجان الشيخ زايد التراثي حضارات العالم وثقافات من مختلف أنحاء الدنيا، كان الجناح السعودي يزدهي بمعروضاته التراثية التي تمثل أوجه الحياة في الماضي في كل مناطق المملكة العربية السعودية، فتجاورت الدكاكين التراثية لتحمل عبق العقيق والأحجار الكريمة ورائحة الدخون والعسل المصفي من مناحل الطائف والمشغولات اليدوية التقليدية بنسقها المستمد من حيوية سعف النخيل والغزل على السدو والتطريز الفني القديم، وروعة الرسم الإسلامي الذي يرسم البيوت الحجازية والمساجد والأبنية الخالدة في العمارة الإسلامية، لتكتمل لوحة الجمال في هذا الجناح الذي شهد تدفقاً ملموساً من جمهور المهرجان.

أمام الدكاكين التراثية الموجودة في مهرجان الشيخ زايد التراثي «من 1 ديسمبر حتى 27 يناير المقبل»، كانت مها الرويس مشرفة الجناح السعودية تتابع التنسيق مع أصحاب الدكاكين وتطمئن على طريقة العرض وتتجاوب مع أفراد الجناح، وتقول: يحرص الجناح السعودي على المشاركة في هذا المهرجان المتميز الذي يعد جامعاً لموروثات العالم وبخاصة التراث الخليجي والعربي في أبهي صورة، لافتة إلى أنه تم توجيه دعوة للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في المملكة العربية السعودية، التي يتبعها البرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية «بارع» لحضور المهرجان والمشاركة في الفعاليات والأنشطة، وترى أن المهرجان الذي يمتد عبر سنوات في أبوظبي والذي يحمل اسم المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يحتضن موروثات ضخمة ذات مفردات حضارية تستحق الإضاءة عليها والتواصل معها حتى يظل الزوار على صلة بثقافة الماضي التي أسست للحاضر، وهو ما يسجله المهرجان ويبثه في النفوس، خصوصاً أن العادات والتقاليد الراسخة للشعوب هي التي تبرهن على حضارتها ووجودها التاريخي

وتلفت الرويس إلى أن جناح المملكة العربية السعودية في المهرجان يحتوى على مفردات مهمة في الحياة التراثية بالمملكة ويعبر عن جميع مناطقها؛ نظراً لغزارة الموروث الشعبي الأصيل، مبينة أن الجناح يشارك بحرف متنوعة من مناطق مكة المكرمة والأحساء والرياض، الطائف والقصيم وعسير، وغيرها من المناطق الأخرى التي تكتنز موروثات لا تزال حاضرة في هذه الأيام بفضل الجهود المبذولة من أجل الحفاظ عليها، عبر العديد من المختصين والمدربين التراثيين الذين لا يألون جهداً في إقامة الورش وتنفيذ الأعمال التقليدية بطريقة يدوية وبجودة عالية تبرهن على أداء متقن وحرفية تامة، وتذكر أنه من ضمن الحرف المشاركة الفخار والخياطة والتطريز وبعض الأطعمة التراثية والعطور والبخور وأشكال مختلفة من الحجارة الكريمة التي تصنع منها المسابح العتيقة بألوانها المختلفة، فضلاً عن المناحل وتربية النحل واستخلاص العسل بأنواعه المعروفة في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى حرفة السدو وبعض الرسومات الفنية الإسلامية والعديد من الحرف التي تعبر عن الموروث، وتشير إلى أن المهرجان متميز هذا العام كعادته، ويتوافد عليه جمهور كثيف، فهو ملتقى حقيقي للأسر والأطفال وجميع الأعمار.

خوص النخلة

يمثل أول دكان في جناح المملكة العربية السعودية في المهرجان جانباً مهماً من مفردات الموروث، حيث كانت فوزية جاسم المرزوقي تعمل في صناعة أدوات من خوص النخلة، وتبين أنها منذ سنوات طويلة وهي تتقن هذه الحرفة التي توارثتها عن أسرتها، وأنها تعمل بها في إطار الحفاظ على الحرف التقليدية، وتشير إلى أن الدكان يحتوى على الكثير من منتوجات النخلة وما يتخلص منها مثل الحصير، وقفة التمر وقطع خاصة لحفظ الخبز وكذلك سفرة وكبوس يوضع على رأس «القفة» ومهفة، وتوضح أنها توسعت أيضاً في تصنيع كراسي تقليدية وطاولات وأسرة للأطفال من جريد النخل، مؤكدة أنها تعمل في هذه المهنة منذ أكثر من 37 عاماً، وأنها تشعر بالسعادة كونها تنقل للأجيال الحالية أسراراً عن بعض الحرف التقليدية، فضلاً عن أنها ترى أن المهرجان يرسخ لثقافة الموروث ويبث روحاً جديدة في الحياة المعاصرة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا