• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

جسور

كأس آسيا كل عامين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 03 أغسطس 2015

د. حافظ المدلج hafez@medlej.com

بدون مقدمات أعتقد بأن «آسيا» بحاجة إلى تغييرات كبيرة مثل إقامة كأس أمم آسيا كل عامين أسوة بالاتحاد الأفريقي على أن تكون إحدى البطولتين مؤهلة لكأس العالم، فنحن في آسيا نجتمع كل أربع سنوات في الكأس القاري وكل أربع سنوات في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، وهو الأسلوب المتبّع في أوروبا، ولكننا قارة كبيرة مترامية الأطراف متباينة المستويات أقرب في تركيبتنا الرياضية إلى القارة السمراء، ولذلك أرى أن إقامة كأس أمم آسيا مرة كل عامين أفضل بكثير من الوضع الحالي، مع اشتراط إلغاء التصفيات المؤهلة لكأس العالم باعتبار أن بطولة آسيا 2017 (على سبيل المثال) هي البديل المثالي بحيث يتأهل الأربعة الأوائل ويذهب الخامس لنصف المقعد الذي نتمنى أن يتحوّل لمقعد كامل، ولعل الحديث عن القرارات الكبيرة يشجعني لتكرار المطالبة بضم اتحاد اقوانوسيا للاتحاد الآسيوي ليكون مجموع الدول الأعضاء 58 قابلة للزيادة ونستطيع حينها المطالبة بمقعد خامس وربما سادس في كأس العالم، وهذا النوع من القرارات الكبيرة هو السبيل لتحقيق القفزات النوعية الكبيرة.

مع تنظيم كأس آسيا كل عامين ستلعب مباريات تنافسية أكثر وستستغل أيام «الفيفا» للعب مباريات ودية دولية أفضل، لأننا نهدر معظم تلك الأيام في لعب المباريات الرسمية في التصفيات التمهيدية والنهائية المؤهلة لكأس العالم، وهي أيام ستكون شاغرة حين تتحول تلك التصفيات إلى بطولة لأمم آسيا، ونحن في غرب آسيا نعاني من إهدار أيام «الفيفا» في لعب مباريات ضعيفة بالتصفيات التمهيدية المؤهلة لكأس العالم لأن اليابان وكوريا وأستراليا تريد اللعب في تلك الأيام لكي تتمكن من استدعاء نجومها من الأندية الأوروبية، بينما منتخباتنا تضطر للعب في تلك الأيام رغم عدم وجود لاعبين خليجيين (على وجه التحديد) في أوروبا، وإقامة كأس أمم آسيا كل عامين ستجعلنا نلعب مباريات ودية دولية قوية ترفع من تصنيف منتخباتنا ونستفيد من الاحتكاك بالمنتخبات العالمية القوية بدل اللعب ضد منتخبات آسيوية ضعيفة.

من جانب آخر، فإن إقامة بطولة آسيا مرة كل عامين سيعزز فرص استضافتها في عدد أكبر من الدول التي ستطور بنيتها التحتية لتتمكن من طلب الاستضافة دون حاجة للتنافس الكبير على استضافة لا تتكرر إلا كل أربع سنوات، ومع تطوّر البيئة الرياضية سيرتفع مستوى المنتخبات والأندية الآسيوية بشكل يعود على القارة بأكملها لتؤكد أن المستقبل هو آسيا، وعلى جسور التطوير نلتقي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا