• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

في ندوة ببروكسل حول أيديولوجية تسييس الدين في أوروبا

انتقادات لتجاهل أوروبا مواجهة «الإسلام السياسي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 فبراير 2017

أبوظبي، بروكسل (الاتحاد)

وجه باحثون وخبراء متخصصون في قضايا الإرهاب انتقادات حادة إلى الدول الأوروبية «لتجاهلها وتقصيرها» في مكافحة الأيديولوجية الدينية والجماعات التي تستخدم الإسلام وسيلة سياسية في نشر التطرف في أوروبا والشرق الأوسط والعالم. وحذر الخبراء من أنه «لم يعد ممكناً أن تضيع دول الاتحاد الأوروبي مزيداً من الوقت وهى تقف متفرجة على انتشار جماعات الإسلام السياسي التي تؤدي أفكارها إلى تقسيم المجتمعات». جاء التحذير في ندوة غير مسبوقة في بروكسل لمناقشة الأيديولوجية الدينية كقوة دافعة للتطرف.

نظم الندوة التي تعد الأول من نوعها، مركز «تريندز» للبحوث والاستشارات، ومقره أبوظبي، و«المؤسسة الأوروبية للديمقراطية». شارك في الندوة الدكتور أحمد الهاملي، مؤسس ورئيس مركز «تريندز»، والدكتور سعد العمراني، خبير مكافحة التطرف والإرهاب وكبير مفوضي شرطة بروكسل، والدكتورة روبرتا بونازي، مؤسس ورئيس المؤسسة الأوروبية للديمقراطية، والدكتور ريتشارد بورتشل، مدير البحوث والتواصل في مركز «تريندز»، وأحمد خدام العجمي، الأمين العام لاتحاد السوريين في المهجر.

وحذر الهاملي من أن تنظيم «داعش» المتشدد «ليس سوى عَرَض لمرض تسييس الدين الذي ينتشر بقوة ليس فقط في دول الشرق الأوسط ولكن في أوروبا والعالم». وعبر عن اعتقاده بأن التنظيم الإرهابي «نتاج أفكار تستند إلى فهم مغلوط لنصوص دينية تروج له جماعات تستغل الدين لأهداف سياسية مصدرها ومظلتها هي جماعة الإخوان المسلمين». ونبه إلى أن الانقسام الذي يعبر عن نفسه بشكل متزايد حتى في المجتمعات الأوروبية، يرجع إلى أن هدف هذه الجماعات هو إقامة دول دينية استناداً إلى أفكار لا علاقة لها بالإسلام». وأشار الهاملي إلى أنه «لا يوجد في القرآن أو الأحاديث النبوية أي إشارة إلى شكل الدولة أو الحكم في الإسلام».

وقال العمراني أنه «لو أريد فعلاً مواجهة التطرف، فإن هناك حاجة ماسّة إلى مقاربة ثلاثية الأبعاد: الشرطة، والتعامل مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية، وإعادة هيكلة المجال الديني (في إشارة إلى ضرورة مراجعة الأفكار الدينية الخاطئة عن الإسلام وإصلاح نهج التعامل مع الدين)».