• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م

الفريق التاسع

فرحة وطن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 يناير 2013

الملحمة التي سطرها أبناؤنا «رجال خليفة»، فخر الإمارات، مساء أمس الأول فى العاصمة البحرينية المنامة، والتي انتهت بانتزاع كأس الخليج من بين أنياب «الأسد العراقي»، في مباراة تاريخية كانت وستظل محطة في تاريخ إنجازات هذا الوطن، الذي عرف طريقه للمجد في مواطن كثيرة لم تكن ملحمة المنامة أولها، ولن تكون آخرها بإذن الله، فأرض «زايد» مثلما هي «ولّادة للرجال»، ولادة أيضاً للانتصارات والفرحة، التي تزدهر في أرجاء إماراتها السبع، كما تزدهر أشجار النخيل.

لم تكن القصة في انتزاع لقب مفضل لدى كل أبناء الخليج، بل كانت سيمفونية أداء على كل المستويات وانتصاراً لوطن حلّق عالياً في سماء المجد في مجالات كثيرة، وانتهت بإنجاز يحسب لكل الإماراتيين، وقد تكون هذه هي المرة الأولى التي يحصد فيها فريق خليجي كأس البطولة ومعه الدرجة الكاملة في المباريات الخمس.

لقد تضافرت كل الجهود وتعانقت القلوب وشد الآلاف الرحال إلى الشقيقة البحرين، بعد أن استشعروا أن حدثاً مهماً سوف يقع في هذه الليلة التي لم تنم فيها إماراتنا السبع من الفرحة، وتعلقت القلوب والعقول بأولاد زايد الذين أهدوا للوطن أجمل إنجاز.

ولم يأت الانتصار هذه المرة من فراغ وهو ما تأكد من خلال اهتمام المسؤولين بالفريق الذي غادرنا عاقداً العزم على أن يعود بالكأس، وهو ما استشعره كل المواطنين، الذين أدركوا أن فريق الأحلام سوف يكون حديث الخليج وكل العرب في هذه البطولة، ومهما سطرت الأقلام من مقالات فلن نوفي قيادتنا ما تستحق من إشادة بعد أن وفروا كل عناصر النجاح لهذا الفريق الذي رفع هامة الوطن عالياً في ليلة بكينا فيها من نشوة الفرح، وتعلقت فيها قلوبنا وأبصارنا بنور جاب أرجاء الوطن، رافقنا من الليل حتى الصباح، وأحسب أنه يرافقنا طويلاً في أيام مجدنا، التي نعيشها ونحن نرفل في ثياب الأمن والفخر، بفضل قيادة تعشق وطنها وشعبها.

حتى غير المهتمين بكرة القدم من الآباء والأمهات تعلقت قلوبهم وعقولهم بأبنائنا في المنامة على مدى الأسبوعين الماضيين، وتوجوا المتابعة بفرحة الفوز في المباراة النهائية وأغلب الظن أن هذا الفريق سوف يحظى بحب ومتابعة من كل أبناء الإمارات، كما حظي فريق الأحلام الذي صعد بالإمارات لبطولة كأس العالم عام 1990.

إن اللحظة التي استقبل فيها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، أبناءه المنتصرين بقصر الروضة في العين أمس ستظل من اللحظات التاريخية، فقد أدمعت عيون كثيرين، فما أحلى الانتصار عندما يكون مقروناً بالتميز، وما أجمل التكريم عندما يكون من رئيس الدولة ورب البيت، وسوف يحكي الآباء للأبناء تفاصيل هذه اللحظة مع مرور الأيام، وكلي يقين أن الإنجاز الذي تحقق أمس الأول سوف يتكرر، ولم لا؟ وقد وهبنا الله قيادة بادلت شعبها حباً بحب ووفاء بوفاء

إبراهيم العسم

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا