• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

أحلام الأعداء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 02 أغسطس 2015

تستغل إسرائيل انشغال الأمتين العربية والإسلامية بالأعداء الجدد من المتطرفين والإرهابيين من أجل المضي قدماً في مخططها لتهويد القدس، وتحويل أنظار العالم عن القضية الفلسطينية التي باتت محل الاهتمام الخامس أو العاشر في قائمة اهتمامات العالم. والحق أن إسرائيل نجحت، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في خلق أعداء للأمة العربية لتشغلهم عن القضية الرئيسية، وهي القضية الفلسطينية.

فكل ما يحدث من أعمال عنف وإرهاب وثورات تشهدها المنطقة حالياً، يخدم ويسهم في تحقيق أحلام إسرائيل. ولقد اعترف قادة إسرائيل أن هذه الأيام تعد من أفضل الأيام التي تعيشها الدولة الصهيونية على الإطلاق، فلم يعد أحد يهتم بما تقوم به من أعمال إرهابية ضد الفلسطينيين، خاصة أن الفلسطينيين أنفسهم منقسمون ما بين «فتح» و«حماس»، علماً بأن من أسهم في تكوين حركة «حماس» هم الإسرائيليون أنفسهم لإدراكهم أن «حماس» وبانتمائها لجماعة «الإخوان» الإرهابية ستسير على منوال الجماعة الأم نفسه من حيث حب السلطة والنفوذ، وستصارع «فتح» على القيادة على الرغم من عدم وجود مؤهلات إيجابية لحمل ثقل القضية الفلسطينية.

إن كل ما يدور في فلك أعمال العنف، سواء في سوريا أو العراق أو الأعمال الإرهابية التي تشهدها مصر وتونس وغيرها من البلدان العربية، يسير في إطار مخطط محكم من أجل دعم وجود إسرائيل ومساعدتها على تحقيق أهدافها، وكل ذلك بفضل شخصيات وجماعات من داخل الدول العربية باعت نفسها بثمن بخس لتحقيق أهداف وقوى خارجية هي نفسها تعمل لصالح إسرائيل. كل الأمل في أن ينتهي هذا الكابوس بأسرع ما يمكن، وأن تتوحد القوة العربية لتكون أفضل مما كانت عليه من قبل، ولعلَّ مشروع تشكيل قوة عربية مشتركة والذي تم الاتفاق عليه في القمة العربية الأخيرة لهو البداية الحقيقية للعودة إلى الوحدة العربية، وإنهاء التدخلات الخارجية التي تسعى لفرض حالة الفوضى والعنف في أرجاء الأمة العربية.

كريم حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا