• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

200 شخص ينتصرون على السرطان بالإرادة وحب الحياة

أبطال يهزمون «سارق الفرح» والصحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 02 أغسطس 2015

أشرف جمعة (أبوظبي)

أشرف جمعة (أبوظبي)

اعتلى الفرح والارتياح وجوه بعض العائدين من الموت عبر رحلة مريرة مع سارق الفرح «السرطان»، حيث عاشوا خلالها لحظات صعبة، قبل أن يقول القدر كلمته فيهم، فيستعيدوا وجه الحياة والأمل والثقة بالغد الآتي. ولم يكن تكريم هؤلاء الذين تنوعت أعمارهم ما بين سنوات العمر الأولى، حيث تفتح الربيع في وجدانهم، إلى صفوة الشباب ومن ثم الذين هم في خريف العمر، من مؤسسة «السرطان الإيجابي» أمس الأول في فندق الملينيوم في أبوظبي إلا لفتة إنسانية واجبة، إذ حضر نحو 200 شخص ممن كبلهم هذا المرض القاتل.

السعادة كانت عنوانهم في هذه الاحتفالية التي حملت اسم «أنا بطل»، واللافت أن هناك نماذج كثيرة منهم أثبتوا أنهم أبطال فوق العادة، إذ صارعوا المرض حتى صرعوه، محتفظين بابتسامتهم التي تعبر عن نشوة المنتصر.

وعادت السعادة

قبل بداية حفل التكريم، سردت الطفلة عائشة جمعة الهاملي «15 عاماً» قصة صراعها مع مرض السرطان والابتسامة لا تفارق شفتيها، وقالت: «عرفنا مرارة السرطان، عندما أصيب شقيقي الأصغر بورم خبيث ونادر في المخ، إذ فقدناه وهو لم يتعدَّ العامين، فبكته الأسرة كلها وترك رحيله في نفوسنا غصة ومرارة، وعندما بلغتُ سن السادسة أصبتُ بورم سرطاني حار في تفسير الأطباء، وكلما ذهبت بي أمي إلى الطبيب كان يخبرها بأنه في حال إجراء جراحة لاستئصال الورم فسيحدث لي شلل كامل، لكن أمي وأبي رفضا هذا الاقتراح، والورم مع مرور الأيام وصل إلى النخاع الشوكي فعزمت أمي على السفر بي إلى أميركا. وأضافت عائشة أنه بمجرد الوصول إلى ولاية كليفلاند توجهنا إلى مستشفى الجامعة هناك لنجد صدمة مدوية في انتظارنا، حيث أخبرونا أن نوع الورم غير معروف، وأن اثنين في العالم هما المصابان به، وأنا واحدة منهما، مشيرة إلى أن أسرتها اضطرت للموافقة على تلقى العلاج التجريبي، وبعد مدة مات المريض الأول، وهو ما أشعر الجميع بأن المصير ربما يكون واحداً، وتتابع: لكن المفاجأة أن بعد إجراء الجراحة وتلقي العلاج التجريبي عدت إلى الحياة، وعانيت كثيراً قبل أن أستعيد كامل صحتي إذ ظللت في غرفة العمليات 12 ساعة، ووصل وزني في أثناء تلقي العلاج إلى 380 كيلوجراماً، وكنت أنتظر الموت في أي لحظة لكن الله كتب لي النجاة، واستعدت وزني الطبيعي وحياتي العادية لتستعيد الأسرة من جديد وجه الحياة السعيد بعد معاناة قاربت ثماني سنوات.

في حضرة الغياب ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا