• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

شمس الثاني من ديسمبر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 ديسمبر 2017

اليوم مع شمس العيد الوطني الـ 46، أتذكر وبوضوح أنني كتبت رسالة لدولة الإمارات العربية المتحدة في عيدها الوطني الـ 40، تقول: معشوقتي يا حبيبتي يا هواء الروح ونبض الجسد يا إماراتي. سامحيني... لأنني لست في الدولة حتى يتسنى لي الاحتفاء بعيدك الـ 40 لو تعلمين كم أشتاق لحضنك ودفء شمسك وعطر هوائك، فأنا في مدينة الضباب ليس لأسباب طبية أو سياحية، بل لأسباب علمية أكاديمية بحتة. ها أنا في لندن أشاهد التلفاز والبرامج الاحتفالية المباشرة من مدينة زايد الرياضية التي كانت في أوج جمالها في تلك الأمسية، واختلطت مشاعري بين الحنين والشوق والسعادة والفخر.

عزيزتي الإمارات سامحيني فأنا في الغربة أسعى للحصول على شهادتي العليا «ماجستير» من المملكة المتحدة. أنتِ يا أمي الإمارات سيدة العارفين بماذا تقاس الأمم؟ فهي تقاس بمثقفيها وإنجازات مواطنيها. «انتهى»

كنت في لندن سنة 2011 وأمشي على أرصفتها الفيكتورية وتتراقص أضواؤها أمام عيني، تساءلت بيني وبين نفسي ماذا لو نطقت الأرض ماذا كانت تقول لي؟ فنحن عندما نحب شخصاً ما نرغب بالحديث معه ونسامره نعمل كل شيء لرضاه ومعرفة مكنونات نفسه وما يتمنى أن نفعل. يا ترى لو تحدثت أرض الإمارات ماذا ستقول؟ وهي من تحتضننا وتعرفنا عن ظهر قلب وتمنحنا كل شيء بحب رغم تقصيرنا بحقها. سألت نفسي وكيف لنفسي تسأل عن هواها؟. ومنذ ذلك الحين وحتى هذا اليوم 2-12-2017 ومع احتفال الدولة بعيدها الـ 46 وعدت بأن أحتفل بعيد دولة الإمارات مع فجر الثاني من ديسمبر بأن أقسم بتحقيق 3 وعود في كل عام، بعضها دائم وبعضها مؤقت، مثل حصولي على شهادة الماجستير، وهو ما تعهدت بأن أحققْه بالعيد الوطني الـ 40 وعلى مر خمسة أعوام وأنا أضع وعودي وأفي بها.

اليوم مع العام السادس أتعهد بأن أعمل بمثابرة وإخلاص وأن أمثل الإمارات خير تمثيل في الداخل والخارج، فنحن نتمنى لدولتنا التي تتناغم على أرضها 200 جنسية باختلاف دياناتهم ألوانهم وثقافاتهم، أن أكون جديرة باسم بِنت الإمارات وبنت زايد. أن أنجز على كافة الأصعدة وأساعد الآخرين وأمكن أخواتي السيدات وأتعاون مع إخوتي الرجال في كل ما يسهم في رفعة الدولة والمجتمع الإماراتي. أن أكون أفضل مما أنا عليه وأؤكد ولائي وانتمائي ومحبتي للإمارات حكومة وشعبا طوال الوقت. وأضع بين أضلعي ونصب عيني «الله الوطن رئيس الدولة».

تعلمت أن حب الوطن ليس شعاراً أو أغنية. حب الوطن فعل بحب غير مشروط ولا محدود. ليس ليوم بل بكل لحظة وأخرى إيمان متأصل في تكوين الإنسان الإماراتي.

الأسمى المنهالي - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا