• السبت 05 شعبان 1439هـ - 21 أبريل 2018م

في الميزانية المقترحة لعام 2018، اقترحت إدارة ترامب استقطاع 800 مليون دولار من مخصصات مكافحة الإيدز

أميركا وخفض تمويل مكافحة الإيدز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 ديسمبر 2017

روبيي جرامر*

تتباهى وزارة الخارجية الأميركية بالتقدم الذي تحرزه الولايات المتحدة في مجال مكافحة فيروس نقص المناعة المكتسبة «الإيدز» في جميع أنحاء العالم، ولكن المنظمات غير الحكومية تحذر من أن خطط إدارة ترامب لخفض التمويل المخصص لمكافحة الإيدز من الممكن أن يؤدي إلى إصابة الملايين بالعدوى، ووفاة كثيرين منهم. وفي هذا الصدد، قال «جون سوليفان»، نائب وزير الخارجية خلال الاحتفال الذي أقيم يوم الخميس الماضي بمناسبة اليوم العالمي للإيدز، الذي يوافق الأول من ديسمبر: «تواصل الحكومة الأميركية، في عهد الرئيس ترامب، قيادة الطريق في الاستجابة العالمية لمرض الإيدز». وأضاف: «إننا أقرب من أي وقت مضى من إنهاء هذا الوباء».

ولكن يقول تقرير جديد قاس من حملة «وان»، وهي منظمة دولية غير ربحية، تركز على مكافحة الفقر والأمراض التي يمكن الوقاية منها، إن تخفيضات الموازنة التي اقترحتها الإدارة الأميركية ستؤدي إلى عرقلة كل التقدم الذي تم إحرازه حتى الآن، بعد أن كانت نهاية المرض قد أصبحت في مرمى البصر.

وجاء في التقرير أن موازنة ترامب «ستؤدي إلى أول زيادة عالمية في الإصابات الجديدة بفيروس الإيدز منذ عام 1995، مع ما يقرب من 200 ألف إصابة بالفيروس في العام الأول».

وفي ميزانيتها المقترحة للعام المالي 2018، اقترحت إدارة ترامب استقطاع نحو 800 مليون دولار من مخصصات الحرب العالمية ضد فيروس نقص المناعة المكتسبة- الإيدز، بما في ذلك خطة الرئيس الطارئة للإغاثة من الإيدز «بيبفار»، وهي عبارة عن برنامج وضعه الرئيس السابق جورج دبليو بوش في عام 2003. وقد وفر هذا البرنامج العلاج لما يقرب من 8 ملايين شخص مصاب بالفيروس في الدول النامية، ما أدى إلى إنقاذ نحو 11 مليون شخص، وفقاً للتقديرات.

وهناك مقترحات بزيادة التخفيضات، إن تم سنها، قد تجبر مبادرات «بيبفار» على تقليص برامجها العلاجية، الأمر الذي قد يؤدي إلى 26 مليون حالة إصابة إضافية و4 ملايين حالة وفاة إضافية في الخمسة عشر عاماً المقبلة في منطقة جنوب الصحراء الأفريقية وحدها، بحسب ما ورد في التقرير. وأضاف أن «المليارات من الدولارات التي استثمرها الكونجرس بالفعل في مكافحة الإيدز ستتبدد في الوقت الذي أصبحت فيه السيطرة على المرض قاب قوسين أو أدنى».

ويدعو طلب إدارة ترامب فيما يتعلق بمقترحات الموازنة إلى وقف تام لتمويل برنامج «بيبفار» المقدم إلى سبع دول -هي البرازيل وجيبوتي وليبيريا ومالي ونيبال والسنغال وسيرا ليون- وخفض التمويل المقدم إلى سبعة عشر دولة أخرى من بينها الكونغو والعديد من دول جنوب الصحراء الأفريقية الأخرى التي ما زالت تكافح من أجل التعافي من المرض، مثل جنوب أفريقيا وزيمبابوي وموزامبيق وناميبيا. ومن الجدير بالذكر أنه يوجد 70 في المئة من الـ 37 مليون شخص المصابين بفيروس الإيدز في العالم في دول جنوب الصحراء الأفريقية، ولم يتلق العلاج سوى نصف المصابين فقط. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا