• الاثنين 03 ذي القعدة 1439هـ - 16 يوليو 2018م

«اللوفر أبوظبي» يستقبل زواره بالاستعراضات الشعبية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 ديسمبر 2017

فاطمة عطفة (أبوظبي)

قدم متحف «اللوفر أبوظبي» أمس باقة من اللوحات الفنية والعروض التراثية، لفرقة مبارك العتيبة للفنون الشعبية التقليدية ضمن احتفالات اليوم الوطني، بحضور عدد من كبار المهتمين بالفنون التراثية وجمهور كبير من زوار المتحف.

وجرى العرض الفني في الباحة الخارجية للمتحف الذي تحيط به أشجار النخيل، إضافة إلى المباني الجمالية الساحرة للأبراج العمرانية في العاصمة المطلة على متحف «اللوفر أبوظبي»، ومع تفاعل الحضور من جمهور المشاهدين ولمدة ساعة ونصف الساعة، أدت الفرقة ثلاثة أنواع من المشاهد واللوحات الفنية المصحوبة بالاستعراضات الشعبية المعروفة بـ«العيالة»، وتنوعت المشاهد بين «الحربية»، و«الليوة»، وامتازت هذه العروض الفنية التي أبدعت فيها فرقة مبارك العتيبة بإظهار الفن التراثي الأصيل، حيث صدحت حناجر الشباب في الفرقة بأرق وأعذب الألحان وهم ينشدون قصائد ومقاطع من الشعر المحلي الذي كان الأجداد القدماء يتداولونه في أفراحهم ومسراتهم.

واستمر الفنانون بأداء أغانيهم وأهازيجهم الشعبية على وقع ضرب الدفوف وقرع الطبول والصنوج النحاسية، حيث جرت بين صفين متراصين من الرجال، يلوحون بأعواد الخيزران على إيقاع حركاتهم المتمايلة كأمواج البحر، ويقف في الوسط ضاربو الإيقاع الذين أطربوا الحضور بما قدموا وصلات من فنونهم الشعبية الراقية التي تعبر عن أصالة التقاليد التراثية في الإمارات والتي تبث روح الحماسة في نفوس الحضور الذين شاركوهم بهذه الأفراح التي تعيشها الإمارات وشعبها والمقيمون على أرضها.

واستكملت الفرقة أداء عروضها الموسيقية والغنائية الجميلة، إلى جانب ترديد مقاطع من قصائد تراثية قديمة مرافقة للوحات الرقص والأداء المأخوذ من مختلف المناطق في الإمارات، سواء من مدينة العين، أو أبوظبي أو من الإمارات الأخرى.

العروض الفنية المتقنة والتي تم تقديمها بإحساس مرهف ومهارة عالية، جعلت العديد من الحضور وبعض الزوار يندمجون مع الفرقة في التعبير عن مظاهر الفرح بالأداء والرقص، خصوصاً أن السياح يستمتعون بمشاهدة فنون التراث المحلي الأصيل.

وقال الفنان وضارب الإيقاع حمدان مبارك الناصري: «نحن شباب الإمارات نفرح بما نشهد من تطور عظيم لدولتنا التي أسس لها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأنا أفتخر بأني تعلمت هذه الفنون التراثية من فن عيالة العين مع مؤسسها راشد جمعة الشامسي.. ونحن أيضاً شباب الإمارات في فرقة «العيالة» نفتخر بتقديم موسيقى وفنون تراثنا أمام السياح، بحيث يتعرفون إلى فنون تراث الإمارات المتنوعة بين الساحلية والحربية والليوة وجميع هذه الفنون»، لافتاً إلى الأهمية التي تحظى بها فرقة «العيالة» والتي تأخذ أسماء مختلفة في دول الخليج مثل «العرضة» وغيرها من موروثات الفنون الشعبية بجميع أنواعها، مشيراً إلى اهتمام دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي ودعمها ورعايتها لهذه الفنون، ولجميع ما نقدمه من تراثنا الفني الغني والمعبر بصدق عن هويتنا.

الشاعر حمد النعيمي الذي وضع كلمات الأغاني، وهو فنان مشارك أيضاً في ضرب الإيقاع، قال: «هذه الكلمات التي نؤديها في مختلف الفقرات هي جميعها مأخوذة من التراث القديم ولا نضيف عليها أي كلمة، ولكن التغيير يحصل فقط في تجديد لحن الأغنية، بما ينسجم مع أذواق الجمهور والتطور الفني المطلوب في الوقت الحاضر».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا