• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

إدانات عربية ودولية واسعة والسلطة تتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية

استشهاد رضيع فلسطيني حرقاً باعتداء للمستوطنين على منزل في نابلس

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 01 أغسطس 2015

الضفة الغربية، غزة، الاتحاد (وكالات) أحرق مهاجمان متطرفان يهوديان منزلا يسكنه فلسطينيون في الضفة الغربية فجر أمس ما أدى إلى استشهاد رضيع يبلغ من العمر 18 شهراً وإصابة والديه وشقيقه ذي الأربع سنوات بحروق خطيرة في هجوم أثار ردود فعل غاضبة عربية ودولية. وفي وقت لاحق، استشهد شاب فلسطيني (27 عاما) واصيب آخر برصاص الاحتلال في بيت لاهيا في شمال غرب قطاع غزة. والشهيد هو محمد حامد المصري. وذكر شهود عيان ان الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار تجاه عدد من الشبان كانوا قرب شاطئ البحر غرب بيت لاهيا. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الفلسطينين سيتوجهون إلى محكمة الجنايات الدولية وطلب من وزير خارجيته «التوجه» الى لاهاي لتقديم شكوى ضد إسرائيل». وإضاف «منذ عام 2004 ارتكب المستوطنون 11 ألف جريمة ضد شعبنا وكلها تسجلها الحكومة الإسرائيلية ضد مجهول». وأضاف «طالبنا الأمم المتحدة بتوفير حماية دولية لم يردوا على طلبنا وسنستمر بطلبنا هذا». وتلقى عباس اتصالا هاتفياً من رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي أبلغه بأنه زار جرحى «الاعتداء الإرهابي» في أحد المستشفيات الإسرائيلية. وقال جيش الاحتلال وشهود إن المهاجمين حطما نوافذ المنزل الواقع في قرية دوما الصغيرة القريبة من نابلس وألقيا قنابل حارقة داخله قبل الفجر بينما كان أفراد الأسرة نائمين. وكتبت كلمة «انتقام» بالعبرية على جدار المنزل. وأصيب والدا الرضيع وشقيقه البالغ من العمر أربع سنوات بجروح خطيرة في الهجوم. وقال مسؤولون إن الثلاثة نقلوا في مروحية لتلقي العلاج في إسرائيل. كما أضرمت النيران في منزل ثان بالقرية لكن لم يكن أحد بداخله. وهذا أسوأ هجوم ينفذه إسرائيليون منذ إحراق شاب فلسطيني حتى الموت رداً على مقتل ثلاثة إسرائيليين في الضفة. وعزز جيش الاحتلال قواته في المنطقة للبحث عن المشتبه بهما اللذين وصفهما متحدث بأنهما «إرهابيان ملثمان» ومنع أي تصعيد للعنف. ودعت حركة «حماس» للثأر. وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام فلسطينية على الإنترنت رضيعاً مبتسماً يدعى علي دوابشة. وأظهرت لقطات جدران المنزل وقد اسودت من الحريق بينما تناثرت صور الأسرة وممتلكاتها على الأرض. وخرج عدة مئات في مسيرة خلال جنازة الرضيع وطالبوا بالثأر وهم يهتفون «بالروح بالدم نفديك يا شهيد» بينما جابوا القرية بالنعش الذي حمل جثمان الرضيع الملفوف بالعلم الفلسطيني قبل دفنه. وأعلن المستشفيان الإسرائيليان حيث يرقد والدا وشقيق الطفل الشهيد أن حياة الوالدين وشقيقهما في خطر حيث تعرضوا لحروق بنسبة تتراوح بين60 إلى 90 بالمئة وهم يرقدون في حالة غيبوبة بعد تخديرهم. واعترف رئيس وزراء إسرائيل بأن الهجوم إرهابي وقال «هذا هجوم إرهابي» زاعما أن إسرائيل «تتصرف بحزم مع الإرهاب بغض النظر عن مرتكبيه».. وزعم أيضا أنه سيسلك «كل السبل» حتى يمثل المهاجمان أمام العدالة. ويضم ائتلاف نتنياهو اليميني الحاكم حزب البيت اليهودي المتطرف الذي يؤيد بناء المزيد من المستوطنات ومنح المستوطنين مزيداً من الحقوق في الضفة الغربية. وفي وقت سابق قال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «هذه الجريمة ما كانت لتحدث لولا إصرار الحكومة الإسرائيلية على الاستمرار بالاستيطان وحماية المستوطنين». وخوفاً من أن يفجر القتل أعمال عنف في القدس منعت الشرطة الرجال دون الخمسين من حضور صلاة الجمعة في المسجد الأقصى. وقالت الشرطة إن البعض رشق الجنود الإسرائيليين بالحجارة خارج الحي القديم بالقدس المحتلة مما أدى إلى إصابة ضابط بجروح طفيفة. وفي مدينة الخليل بالضفة الغربية اندلعت اشتباكات شملت الرشق بالحجارة بين المئات من أنصار حماس وجنود إسرائيليين بعد صلاة الجمعة. وقالت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا سمري إنه يبدو أن الهجوم يحمل بصمات جماعة «تدفيع الثمن» وهي جماعة مستوطنين متطرفين يهددون بالانتقام من أي قيود تفرضها حكومة الاحتلال على التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة. وهدمت إسرائيل مبنيين في مستوطنة بيت إيل قرب رام الله ونقلت عشرات المستوطنين من مستوطنة أخرى قرب نابلس يوم الأربعاء ما أثار احتجاجات. وألقي باللوم على جماعة «جباية الثمن» في إحراق عدد من المساجد بالضفة الغربية في السنوات القليلة الماضية. وتسببت الهجمات في خسائر كبيرة لكنها لم تسقط قتلى. وتوعدت إسرائيل بملاحقة المهاجمين لكن كالعادة لم توجه الاتهامات إلا لعدد قليل. وصدرت إدانات للجريمة في عدد من العواصم العالمية. ففي القاهرة، أعربت الخارجة المصرية في بيان عن ادانتها الشديدة للحادث. وقال البيان إن مصر تدين الإعتداء بأشد العبارات ونقل البيان تعازي مصر للعائلة المنكوبة وللشعب الفلسطيني. مطالبا المجتمع الدولي بتوفير الأمن والحماية للفلسطينيين». وأدانت الجامعة العربية والبرلمان العربي الحادث وناشد الأمين العام المجتمع الدولي ومجلس الأمن بضرورة التصدي لمثل هذه الممارسات الوحشية والإرهابية. وأدان الأردن الحادث وجرت تظاهرات تطالب بقطع العلاقات مع إسرائيل. كما أدان البرلمان العربي الجريمة بأشد العبارات، معتبراً في بيان أنها»وحشية إسرائيلية لا تغتفر يتحمل مسؤوليتها قادة الاحتلال التي تحرض على قتل الأطفال الفلسطينيين». وأدانت منظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات الجريمة البشعة واعتبرتها تصعيداً خطيراً في أعمال الإرهاب التي يرتكبها المستوطنون ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته تحت حماية قوات الاحتلال. وأدانت الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي الهجوم. وقالت ألمانيا «الوحشية التي تعرضت لها العائلات بالهجوم على منازلهم بمواد حارقة، صادمة». وجاء في بيان للاتحاد الأوروبي أن الحادث يظهر ضرورة التوصل إلى حل سياسي للنزاع «الإسرائيلي الفلسطيني». وطالب الاتحاد الأوروبي إسرائيل بعدم إبداء أي تسامح تجاه الاعتداءات التي ينفذها متطرفون يهود. كما أدان البيت الأبيض «بأشد العبارات الممكنة الهجوم الوحشي». ودان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون «بشدة» قتل الطفل ووصف الهجوم بـ»العمل الارهابي». وقال متحدث باسمه انه انتقد ايضا إسرائيل»افلات المستوطنين من العقاب». 5 وزراء جدد بحكومة الوفاق يؤدون اليمين رام الله (د ب أ) أدى خمسة وزراء جدد اليمين القانونية أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس ضمن تعديل وزاري على حكومة الوفاق الفلسطينية. وجرت مراسم أداء اليمين القانونية في مقر الرئاسة في مدينة رام الله بحضور كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية. وأدى اليمين الدستورية كل من: صبري صيدم وزيراً للتربية والتعليم العالي، وسفيان سلطان وزيراً للزراعة، وحسين عبد الله الأعرج وزيراً للحكم المحلي، وعبير عودة وزيرة للاقتصاد الوطني، وسميح طبيلة وزيراً للنقل والمواصلات. وتمت مراسم أداء اليمين الدستورية بعيداً عن المراسم الرسمية وكاميرات الإعلام على إثر حادثة وفاة رضيع فلسطيني أحرق مستوطنون إسرائيليون منزل عائلته في الضفة الغربية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا