• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

محاكم رأس الخيمة تحذر

«مواقع التواصل» تشعل الخلافات الزوجية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 01 أغسطس 2015

محمد صلاح

محمد صلاح (رأس الخيمة)

حذرت محاكم رأس الخيمة من الاستخدام المفرط لبرامج التواصل الاجتماعي داخل البيوت لما له من تأثير سلبي على حياة الأسر، حيث رصدت الدائرة من واقع الشكاوى التي تنظرها غياب الحوار والتفاهم بين بعض أفراد الأسرة بسبب انشغال البعض بهذه البرامج، ما قلص من مساحة الحوار المطلوبة لوأد الخلافات الأسرية في مهدها.

وقالت شيخة أحمد البريكي رئيس قسم التوجيه والإصلاح الأسري في الدائرة: إن القسم سجل خلال العامين الماضيين، بروز أنواع جديدة من الخلافات الأسرية لم تكن معروفة في السابق، في مقدمتها غياب الحوار والتفاهم والانسجام الكافي بين الزوجين والذي يتأتى من الحوار، مشيرة إلى تلاشي العديد من الخلافات الأسرية التقليدية، والتي كانت معروفة في مجتمعاتنا، والتي كان التغلب عليها سهلاً مثل تدخلات الأهالي أحياناً في حياة أبنائهم بعد الزواج وسهر الأزواج خارج المنزل، وكانت هذه الخلافات ناشئة عن عدم استقلال الزوج بحياته عن أسرته بعد الزواج، وهذه المشكلة تم حلها عبر إنشاء العديد من المساكن للأهالي وللشباب في جميع المناطق. وحذرت البريكي من حالة الصمت التي تجتاح بعض البيوت حالياً والتي قد تؤدي إلى الحالة المعروفة بالطلاق العاطفي بين الزوجين، والذي لا مجال لتجنبه سوى تفعيل الحوار وتقرب الزوجين لبعضهما، مشيرة إلى أن العديد من الخلافات الأسرية نجحت القسم في حلها بالاعتماد على سماحة وطيبة المرأة، والتي غالباً ما تقبل التنازل عن الكثير من حقوقها لتحافظ على بيتها، مؤكدة أن هذه المواقف تمثل الصخرة، التي تتحطم عليها الكثير من الخلافات والمشاكل الأسرية. وأضافت: قدمنا منذ بداية العام الجاري حتى الآن 1853 استشارة أسرية، سواء عبر حضور الأشخاص للدائرة بأنفسهم أو عبر الاتصال الهاتفي بنا، حيث تم تقديم النصح والإرشاد لطالبي هذه الاستشارات ما مكنهم من التغلب على العديد من المشاكل الأسرية التي واجهتهم، دون اللجوء إلى تقديم الشكاوى بشكل رسمي ضد شريك الحياة. وتابعت: بالنظر إلى عدد الخلافات تم تسجيلها بشكل رسمي منذ بداية العام الجاري، وهي 436 ومقارنتها بما تم تقديمه من استشارات أسرية في عدد من الخلافات يتبين لنا على الفور مدى استجابة العديد من الأهالي، وكذلك المقيمون لهذه النصائح التي يعقبها الصلح بين أطراف الخلافات، مشيرة إلى أن الاستشارات الأسرية نجحت كونها رفعت ما يعرف بالحرج الاجتماعي والاعتقاد بأن مجرد الشكوى من الطرف الآخر درباً من الانتقاص به. وأضافت: لدينا جانب كبير من الخلافات الأسرية التي تنظرها المحاكم حاليا متعلقة بالمطلقين، ومشاكل ما بعد الطلاق وفي مقدمتها رؤية الأطفال والحضانة والنفقة وتوفير المسكن الملائم للأسرة بعد الطلاق، مشيرة إلى أن القسم يدرس حاليا وثيقة «الوالدية»، التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والتي سيتم العمل بها في محاكم الشارقة، حيث تنظم حياة الأطفال وتحفظ حقهم في رؤية والديهما، كما تحفظ حق كلا الوالدين في الرؤية، مشيرة إلى أن هذه الوثيقة تلزم الزوجين المتخاصمين التوقيع عليها قبل وقوع الطلاق في حال الإصرار عليه، كما تنظم الوثيقة رؤية المحضونين، والكثير من الأمور التي تعد محلاً للخلاف حالياً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض