• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

منظمات حقوقية دولية تبدي تحفظات تجاه قانون مكافحة الإرهاب

الرئاسة التونسية تمدد حالة الطوارئ شهرين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 01 أغسطس 2015

ساسي جبيل، وكالات (تونس)

قرر الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي تمديد حالة الطوارئ على كامل تراب الجمهورية التونسية لمدة شهرين بداية من 3 أغسطس 2015، وذلك بعد التشاور مع رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب، وفق ما أوضحه بلاغ لدائرة الإعلام والتواصل برئاسة الجمهورية، أمس الجمعة.

يذكر أن الرئيس التونسي كان قد أعلن حالة الطوارئ في البلاد لمدة 30 يوما بعد أسبوع على هجوم سوسة الإرهابي الذي وقع في 26 يونيو الماضي وأوقع 38 سائحاً أجنبياً، وذكر السبسي «أن تونس تعيش حالة حرب حقيقية مع الإرهاب، مؤكداً أن هذا الوضع يستوجب تعبئة شعبية في ظل التحديات الأمنية الكبيرة التي تواجهها، وهو ما يتطلب حالة استنفار قصوى تأهباً لكل طارئ، مؤكداً أن خطر الإرهاب لا يستثني أي أحد، وأنه لا توجد دولة في منأى عن الإرهاب، ومن الضروري وجود تعاون لمواجهته.

وكان الرئيس التونسي السابق المؤقت محمد المنصف المرزوقي، رفع حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ 17 ديسمبر 2010 في 6 مارس 2014 واعتبر آنذاك، أن الرفع لا يحد من قدرة الأجهزة الأمنية المكلفة بتنفيذ القانون ولا يمنع من طلب المساندة من القوات العسكرية عند الحاجة، كما أنه لا يدخل تغييرا على تطبيق القوانين النافذة في البلاد بما في ذلك المتعلقة بمناطق العمليات العسكرية والمناطق الحدودية العازلة. يذكر أن البرلمان التونسي صادق في الـ24 من يوليو الفائت على قانون جديد لـ«مكافحة الإرهاب و غسيل الأموال».

وحذرت ثماني منظمات حقوقية دولية في بيان مشترك أمس، من حصول انتهاكات لحقوق الإنسان عبر قانون مكافحة الإرهاب، الذي صادق عليه البرلمان التونسي لتعزيز جهود الأمن في محاربة الإرهاب. وقالت المنظمات التي وقعت على البيان ومن بينها منظمة العفو الدولية و هيومن رايتس ووتش والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب ومركز كارتر، إن القانون يشكل خطرا على حقوق الإنسان ويفتقر إلى الضمانات الضرورية ضد الانتهاكات.

وركزت المنظمات في تحفظاتها تجاه القانون على منحه قوات الأمن سلطات واسعة للقيام بالرقابة علي الأشخاص وبتمديد احتجاز المشتبه بارتكابهم جرائم إرهابية بمعزل عن العالم الخارجي من 6 أيام إلى 15 يوما. كما يسمح للمحاكم بعقد جلسات مغلقة لا يحضرها الجمهور، وللشهود بعدم الكشف عن هويتهم للمتهم في حالات غير معرفة بدقة. ودعت المنظمات البرلمان التونسي إلى الحد من خطر الانتهاك الذي يسمح به هذا القانون الجديد، عبر تعديل مجلة الإجراءات الجزائية، على سبيل المثال، بما يضمن لجميع المحتجزين حق الاتصال بمحام مباشرة بعد الاعتقال، وكذلك قبل الاستجواب وأثناءه.

وقال إريك جولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش:»الإرهاب يهدد الجميع في تونس، ولكن أي قانون يسمح للشرطة باستجواب المشتبه فيهم دون حضور محام لمدة 15 يوماً هو كذلك تهديد حقيقي لحقوق الإنسان في تونس». ولفت بيان المنظمات إلى أن البرلمان أضاف تعديلات تحسن بعض الضمانات في القانون، منها تعديل يعزز حق الصحفيين في عدم الكشف عن مصادرهم، وآخر يجرم اللجوء إلى طرق تحري خاصة كالاختراق واعتراض الاتصالات من قبل الشرطة من دون إذن قضائي. غير أن القانون أبقى على العديد من الخروقات. وتبدي المنظمات قلقاً مما اعتبرته تعريفاً فضفاضاً للإرهاب في القانون إلى جانب قائمة الأعمال الإرهابية المجرمة، والتي يمكن أن تفضي إلى قمع المظاهرات أو أي عمل ليس ذا طابع إرهابي. كما تعارض المنظمات تضمين عقوبة الإعدام، التي يجيزها القانون ضد المتهمين المدانين بعمل إرهابي في حالة ما تسبب العمل الإرهابي في موت شخص أو أكثر أو في حالة اغتصاب.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا