• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

الإمارات أمنا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 ديسمبر 2017

الإمارات هي الأم لكل من تطأ قدمه أرضها، كلنا يدرك ما هي قيمة الوطن الذي يقبع في قلوبنا جميعاً، ولا يبخل أيٌّ منَّا في حب الوطن الذي تربى وترعرع على أرضه الغالي. العيدُ الوطني السادس والأربعون عيد يترقّبه كلُّ مواطنٍ إماراتي ترعرع على ثرى هذه الأرض الطيّبة، هو عرسٌ بهيجٌ تُضاءُ فيه الأنوار، وتُرَفْرِفُ فيه الأعلام، ونجدّدُ فيه الولاء والعرفان لقائدِ المسيرة، وبانيَ النهضةِ الحديثة، حضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله ورعاه، ونائبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم حكام الإمارات، حفظهم الله، الذين أوصلوا بحكمتهم وسديدَ فكرهم إماراتنا الحبيبة إلى أعلى شأنٍ وأسمى مكان فأصبحَ القاصي والداني والأبيُّ والرضيُّ يُشيرُ إليها ببنانِ الإشادةِ، ويذكرها بطيبِ المقال.

فحُقّ لنا في هذا العرسِ الوطنيِّ البهيج أن نرفعَ رؤوسنا وهاماتِنا عالياً، نرفعها والفخرُ يملؤنا، والتيهُ والعزُّ يغمرنا، والإباءُ والسموُّ يشملنا. وكيف لا يعترينا هذا الإحساسُ الرائع، وقد نَمَتْ نفوسُنا وتشربت من تراب إماراتنا الغالية الذي يغبطنا فيه الجميعُ على نعمةِ الأمن والأمان التي قلّما نجدها في دولِ العالم قاطبةً التي أسسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأخوه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيَّب الله ثراهما، اللذَّانِ لم يأليا جُهداً في تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة ونشروا نعمة التسامحِ والتعايشِ بين جميعِ أفرادِ المجتمع رغمَ اختلاف مذاهبهم، وتفاوتِ مشاربهم.

وقد سعت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في ظل اتحاد إماراتنا إلى القيام على ترسيخ مثل هذه المفاهيم بين أبناء المجتمع، وقد لاحظنا جميعاً الإنجازات التي حققتها هذه الهيئة المباركة، وهو ما كان يحتاج إلى سنين عدة لتبلغه، ولكن بفضل من الله، ودعم القيادة الرشيدة، وحرص سعادة الدكتور/ محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة على تطبيق مبدأ العمل بروح الفريق الواحد تم اختصار المسافات البعيدة حتى تمكنت الهيئة من الوصول إلى أهدافها، وقد حصلت الهيئة على عدد من شهادات الريادة والتميز، وما زالت تبذل الجهود لنيل المراتب العليا لترتقي بذلك بين المؤسسات الحكومية الأخرى في كل المحافل المحلية والعالمية لا سيّما أن رسالة الهيئة تُعنى بأجلّ الأعمال وأرقاها، وهي خدمة دين الله عزّ وجلّ والقيام برسالة الإسلام السمحة والارتقاء بدور المسجد.

العيدُ الوطنيُّ المجيد يذكرنا بعبَقِ الماضي التليدِ الذي يضمُّ في صفحاته المشرقة تاريخاً خالداً شاد الأوائلُ من الآباءِ والأجدادِ صروحه، وصانوا تراثه، وحموْا منجزاته ومكتسباته، وذادوا عن حياضه وحماه، ليتركوا بصماتٍ لن يمسحَ آثارها الزمان، ولن يطمسها كرُّ الليالي والأعوام بإذن الله تعالى، لتبقى خالدةً تسطّرُ معاني الوفاءِ والانتماء لثرى هذا الوطن العزيز، وتعلّمُ الأجيالَ الآتية منهجها، وسيرتها ليترسّموا خطاها، ويمضوا على طريقها، وإن الخير الذي ننعم به اليوم ونحن نعيش في دولتنا الحبيبة من أمن وازدهار، ورخاء واستقرار، هو ثمرة لجهد عظيم، وسعيٍ كبير لقيادتنا الرشيدة، قدمه الآباء المؤسسون، رحمهم الله، وهو مسؤولية في أعناقنا اليوم، فلنحافظ عليه ببذل المزيد من الجهد والعمل، حتى يدوم هذا الخير، وينعم به أبناؤنا من بعدنا، ونتعلم كذلك من ذكرى الاتحاد أهمية الوطن، وقيمة الانتماء له، والولاء للقيادة الرشيدة، حتى تمضي مسيرة نهضة الوطن، ويتم الحفاظ على أمنه واستقراره، ولذلك قال الله عزّ وجلّ ممناً على قريش بنعمة الأمن: (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ)، «سورة قريش: الآيات 3 - 4».

فلنشكر الله تعالى على نعمة الاستقرار في الإمارات، ونعمة القيادة الرشيدة، ولنسعَ جاهدين، ولنعمل على كل ما يحقق الخير والرقي والازدهار لدولتنا الحبيبة، ونحن نجدِّد الولاء والانتماء لقيادتنا الرشيدة.

يا عيدَنا الوطنيُّ أشرق من جديد ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا