• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

للتعويض عن بطء النمو

«جوجل» تنشد تقليص التكاليف.. مصروفات تشغيلية تتجاوز الأرباح

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 01 أغسطس 2015

نقلاً عن: وول ستريت جورنال

ترجمة: حسونة الطيب

في ظل البطء الذي يلازم النمو وتراجع هوامش الأرباح وعدم مبارحة الأسهم لمستوياتها، تسعى شركة جوجل لتقليص تكاليفها للتعويض عن ذلك، من خلال جملة من التدابير من بينها، خفض معدل التوظيف والبحث عن طرق لإدارة الإمبراطورية العملاقة بكفاءة أكثر. وعملت مديرة الشؤون المالية الجديدة روث بورات، على خفض المصاريف وإعادة تخصيص رأس المال، في حين يعمل المدير المالي لبنك مورجان ستانلي، على فحص تكاليف المراجعة الداخلية وأنظمة العائدات والحسابات. وتحاول روث ترك بصمتها على الشركة التي أصبحت أكثر استقراراً لكنها أكثر تعقيداً.

ومن المتوقع، أن تعلن الشركة قريباً عن آخر الأخبار المتعلقة بمصروفاتها، عند الكشف عن نتائجها المالية للربع الثاني. ومن أوضح المؤشرات التي تنعكس عن هذا التصرف، إضافة نحو 1819 موظفاً خلال الربع الأول، ليصبح إجمالي القوة العاملة لديها نحو 55419 موظفاً. وهذه الزيادة هي الأصغر منذ الربع الأخير في 2013، حيث أضافت جوجل في العام الماضي، ما متوسطه 2435 موظفاً في كل فصل.

وبينما دأبت الشركة على إضافة موظفين جدد سنوياً، يتم التعيين الآن حسب مقتضيات استراتيجية العمل. ومنذ نهاية السنة الماضية، أصبح لزاماً على كل فريق، تقديم خطط يصف فيها ضرورة إضافة موظفين جدد ومساهمتهم في تحقيق الأهداف المحددة، مثل زيادة العائدات أو المستخدمين.

وعلى سبيل المثال، بينما خفضت جوجل وتيرة التوظيف في القسم الخاص بمواقع التواصل الاجتماعي، لم تمانع في إضافة العدد المطلوب في قسم إنترنت الأشياء. ويبدو أن الشركة وفقاً للتغيرات الجديدة، لن تقم بإضافة موظفين جدد خلال العام الحالي بالوتيرة ذاتها التي كانت تسير عليها في 2014.

ومع ذلك، لا تزال الشركة بعيدة عن الخفض المطلوب في الوظائف وأنها لا تزال تحقق النمو. إلا أن الرقابة التي توليها للمصروفات، تعتبر تغييراً واضحاً في شركة ترفع شعار تفضيل النمو والتجارب، على قضايا رئيسية مهمة. ويرى البعض، أن جوجل لم تغير طريقتها أو فلسفتها بشكل جذري، بل أجرت بعض التعديلات. وفي العادة، يقلل نمو العائدات السريع، الحاجة للرقابة اللصيقة للمصروفات. لكن أخذت وتيرة النمو في البطء، بينما بدأت وتيرة المصروفات في الزيادة.

وارتفعت عائدات جوجل بنحو 19% في السنة الماضية، عما كانت عليه في 2013 عند 21% وما قدره 22% في 2012 ونحو 29% في 2011. لكن ارتفعت المصروفات التشغيلية في السنة الماضية بنسبة قدرها 31%، في حين زاد الإنفاق على عمليات البحث والتطوير بنحو 38%. ونجم عن ذلك، انخفاض الأرباح التشغيلية إلى 32%، بالمقارنة مع 38% في 2011.

وفي الوقت ذاته، طرقت جوجل أبواب مجالات جديدة، من توفير الإنترنت عبر البالونات التي تطلقها في الفضاء، إلى خدمتها اللاسلكية الخاصة والسيارات من دون سائق. ولم تنجح العديد من هذه المشاريع في تحقيق الأرباح، ما يثير العديد من أسئلة المستثمرين حول وتيرة الإنفاق التي تنتهجها الشركة العملاقة. وفي المقابل، أسهم المستثمرون في السنة الماضية، في تراجع أسهم جوجل بنحو 3%، بينما ارتفعت أسهم أبل وفيس بوك بأكثر من 30%.

نقلاً عن: «وول ستريت جورنال»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا