• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

المبعوث الأممي يقترح على «الجامعة» إرسال مراقبين تحت مظلة دولية

المقاومة تنتزع أبين وتمهد لدحر المتمردين من جنوب اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 31 يوليو 2015

عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام، وكالات (صنعاء، عدن، القاهرة) عززت المقاومة الشعبية والقوات الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس نجاحاتها الميدانية بالسيطرة على مدينة لودر الاستراتيجية بمحافظة أبين، في تقدم كبير من شأنه دحر مليشيات المتمردين الحوثيين والمخلوع علي عبدالله صالح من جنوب اليمن. جاء ذلك في وقت جدد فيه المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ احمد التأكيد على أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة اليمنية، وناقش مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في القاهرة بعض أفكار ومقترحات هذا الحل وبينها إرسال مراقبين تحت مظلة الأمم المتحدة ضمن اتفاقية شاملة، وتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2216. وأكدت مصادر متعددة في المقاومة تحرير لودر الواقعة شمال أبين، بالتزامن مع تقدم كبير في جبهات القتال بالقرب من مدينة زنجبار عاصمة المحافظة ومسقط رأس هادي. وقال سكان ومصدر ميداني لـ«الاتحاد» «إنه تم تحرير المدينة بعد اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل 33 متمردا وجرح العشرات. وأضاف هؤلاء «أن جثث المتمردين ملقاة في شوارع المدينة التي كانت تعد طريقاً رئيساً لإمداداتهم العسكرية القادمة من صنعاء إلى الجنوب». وأكد مصدر ميداني أسر 60 متمردا وفرار العشرات من لودر باتجاه محافظة البيضاء المجاورة عبر منطقة «عقبة ثرة» الجبلية، وقال إن هناك عمليات تمشيط واسعة للمقاومة في جميع أنحاء المدينة. مشيرا إلى اعتقال 16 حوثياً كانوا على متن حافلة عامة في منطقة «الحضن» أسفل «جبل ثرة». وسيطر مقاتلو المقاومة على منطقة «مثلث العلم» الواقعة شرق عدن وترتبط بمحافظتي أبين ولحج، وتعد موقعا عسكريا استراتيجيا في المنطقة إثر مواجهات عنيفة أسفرت عن مقتل 11 حوثياً. وقال مصدر «إن سقوط المنطقة يعني قطع طرق الإمدادات للمتمردين في معسكر اللواء 115 مشاه على ضواحي زنجبار، وفي منطقة الحسيني ومدينة الحوطة بمحافظة لحج. وسيطرت المقاومة وقوات هادي على مناطق جديدة في شمال عدن، غداة سيطرتها على البساتين ومزارع جعولة وقرية الفلاحين على مداخل لحج. وتتجه القوات المتمركزة في عدن إلى إرسال تعزيزات عسكرية لدعم المقاومة في زنجبار والحوطة، عاصمتي أبين ولحج. وقال قائد عمليات الجيش الوطني العميد عبدالله الصبيحي إنه تم تجهيز آلاف الجنود لتحرير باقي المدن اليمنية من متمردي الحوثي وصالح. وقتل 8 حوثيين على الأقل، بكمينين للمقاومة الشعبية في محافظة الضالع الجنوبية حيث يحاول المتمردون استعادة عاصمة المحافظة بعد دحرهم في مايو الماضي. كما قتل 4 حوثيين في هجوم بمدينة تعز التي شهدت سيطرة المقاومة على جبل مسعود في مديرية مشرعة وحدنان جنوب المحافظة بعد اشتباكات خلفت قتلى وجرحى وأجبرت قائد المتمردين الميداني، عبدالعزيز الرميمة على الفرار. وقتل 14 حوثياً على الأقل وأصيب آخرون في غارات شنها طيران التحالف العربي على تحصينات ومواقع للمتمردين في مأرب التي تشهد قتالا عنيفا منذ نحو أربعة شهور. وقالت مصادر إن طيران التحالف شن 7 غارات على مواقع متمردي الحوثيين وصالح في «الجُفينة» و»الفاو»، جنوب وغرب المحافظة، مما أسفر عن تدمير عدد من الآليات العسكرية الثقيلة. كما قصفت طائرات التحالف تجمعات المتمردين في مناطق بمحافظتي صعدة وحجة. وحلقت الطائرات في أجواء صنعاء دون أن تشن غارات. إلى ذلك، تسلم الأمين العام للجامعة العربية أمس رسالة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون نقلها المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ احمد تتضمن عددا من الأفكار والمقترحات لإيجاد مخرج سياسي للأزمة الحالية في اليمن. وقال المبعوث في مؤتمر صحفي مشترك مع العربي «إن هناك تطابقا في وجهات النظر بأن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة». وأضاف «أهم النقاط التي تم عرضها بشأن الحل السياسي هي إرسال مراقبين تحت مظلة الأمم المتحدة، وهذا لن يحدث إلا من خلال التنسيق مع الجامعة». وقال «إنه بعد مفاوضات جنيف كانت هناك نواح مختلفة إيجابية تم من خلالها بلورة بعض الأفكار التي يمكن من خلالها إيجاد الحل السياسي ومنها تطبيق القرار 2016 فيما يتعلق بالانسحاب ووقف إطلاق النار وليس هدنة فقط وكذلك إرسال مراقبين على الأرض وتوصيل المساعدات الإنسانية والرجوع إلى العملية السياسية السلمية في اليمن والتي ترتكز على ثلاث ركائز أساسية هي المبادرة الخليجية والحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن». وأضاف ردا على سؤال حول دور المراقبين في تثبيت الهدنة «إننا لا نتحدث عن جيش أو مراقبين عسكريين وإنما نتحدث عن مراقبين في الأمم المتحدة وبتنسيق مع الجامعة وبعض الدول الإسلامية»، موضحا أن هذا لا يمكن أن يحدث إلا إذا كان جزءا من اتفاقية سياسية شاملة بين الأطراف. وأضاف «ما رأيته مؤخرا في زيارتي للرياض وحديثي مع الأحزاب السياسية يؤكد أن هناك بوادر إيجابية في هذا الشأن» . من جانبه قال العربي «إن المراقبين من الدول العربية والإسلامية تحت مظلة الأمم المتحدة هو أمر مطروح لكن يجب أن يكون هناك وقف لإطلاق النار وإطلاق عملية سياسية حتى يمكن إيفاد المراقبين». ونوه بالدور الذي يقوم به المبعوث الأممي لتسوية هذه الأزمة، معتبرا أنه جاء في وقت صعب وليس من السهولة أن يمسك جميع الخيوط في يده نظرا لوجود عمليات عسكرية على الأرض.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا