• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تطمح إدارتها في أبوظبي إلى أن تكون مركزاً لتعليمها

«لغة الضاد» تشق طريقها إلى وجدان طلاب مدرسة «البطين» الأجانب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 25 يناير 2014

لا تزال اللغة العربية تتمتع بحضورها الطاغي في وجدان وعقول العديد من الطلاب الأجانب، الذين يعيشون ويتعلمون في مدارس الإمارات، وفي واحدة من التجارب الثرية التي أثبتت نجاحاً ملحوظاً في السنوات الماضية، تجربة مجلس أبوظبي للتعليم، الذي وضع مناهج عالية المستوى لتعليم اللغة العربية في المدارس الخاصة، لكن إدارة مدرسة البطين الثانوية كان لها رؤية خاصة في تطبيق هذه المناهج، وهو ما جذب العديد من الطلاب الناطقين بغير العربية لكي يتعلموا أصول هذه اللغة ومن ثم يجعلوها لغة الحوار بينهم.

أشرف جمعة (أبوظبي) - يتزايد الإقبال على تعلم لغة الضاد من قبل الطلاب الأجانب الذين يتعلمون في مدرسة البطين في أبوظبي، لكن اللافت أن هؤلاء الطلاب تميزوا بقدراتهم على وصف ما يعتمل في وجدانهم من مشاعر بلغة بسيطة معبرة خالية من الشوائب، فضلاً عن براعتهم إلى حد ما في الكتابة التحريرية، لكن المشكلة التي يواجهها هؤلاء الطلاب الأجانب والتي عبروا عنها بمنتهى الصدق والشفافية، تتمثل في أنهم لا يجدون أي استجابة من زملائهم العرب داخل المدرسة من أجل التحاور معهم باللغة العربية، وهو ما وضع تساؤلات جمة في نفوسهم مفادها لماذا يهجر أهل العربية لغتهم الجميلة إلى هذا الحد؟

أساليب عالمية

حول تجربة تعليم اللغة العربية للطلاب غير الناطقين بها من قبل مدرسة البطين التابعة لأكاديميات الدار والجديد في ذلك، تقول مديرة المدرسة، التي تحمل الجنسية البريطانية، وتتولى مهام وظيفتها بها منذ ثلاث سنوات تمرا برادبري “سعينا إلى أن نقوم بتعليم الطلاب غير الناطقين العربية وفق أحدث الأساليب العالمية بالاعتماد في الأساس على مناهج مجلس أبوظبي للتعليم، لكننا أردنا أن نولي اهتماماً خاصاً بلغة الضاد على اعتبار أنها اللغة الأساسية لأهل الإمارات، فضلاً عن أن هناك مبادرات كبرى أطلقت من أجل أن تصبح العربية لغة حياة، وهذه المبادرات وضعت الجميع أمام مسؤوليات كبيرة خاصة أن الطلاب الأجانب الموجودين داخل المدرسة لديهم الرغبة الحقيقية في اكتساب مهارات اللغة العربية، ومن ثم نطقها وكتابتها أيضاً”، مشيرة إلى أن الحصص المدرسية سجلت نسبة عالية من حضور هؤلاء الطلاب فضلاً عن أن التقيم العام للمستوى الذي وصلوا إليه كان إيجابياً للغاية.

وتتابع برادبري “عندما جئت إلى الإمارات آثرت أن أتعلم العربية احتراماً للثقافة الإسلامية والعربية، ومن ثم الترحيب بالضيوف العرب في أثناء زياراتهم للمدرسة بالإضافة إلى إشعار أولياء الأمور العرب بأننا نحترم لغتهم ونقدرها، ولدينا القدرة على التعامل معهم بلغتهم الأصلية، وهو ما دفع العديد من المدرسين الأجانب بالمدرسة إلى تعلم لغة الضاد؛ فأصبحت المدرسة مثل ورشة متكاملة يتعامل فيها الموظفون مع بعضهم بعضاً بلغات عدة”. وتشير إلى أن إدارة المدرسة تدعم بقوة مبادرات تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها والعرب أيضاً، موضحة “حرصنا على أن تكون لنا أساليب خاصة في التعامل مع المناهج المطروحة، بحيث تكون الاستفادة عالية والنتائج المرجوة إيجابية ومبشرة في الوقت نفسه”. وتؤكد أن المدرسة هدفها أن تكون مركزاً لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، مضيفة “قطعنا شوطاً كبيراً في هذا الصدد، ونحن نحرص على أن يتعامل الطلاب الأجانب باللغة العربية خارج نطاق المدرسة حتى يستطيعوا التعرف على الثقافة الإماراتية وموروثاتها الشعبية من خلال لغتها الأصلية”. وتذكر أن مبادرة “اقرأ” التي يتبناها مجلس أبوظبي للتعليم تساعدهم على مراجعة ممارساتهم العملية بصفة دائمة.

طرق التدريس ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا