• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات    

تشيني ومساعدوه استمروا في التمسك بالمعلومات الاستخباراتية المشكوك فيها، ومارسوا ضغوطاً على الـ«سي آي إيه» لدعم أجندتهم في غزو العراق

المعركة ضد الإرهاب.. الحرب الكبرى لهذا الزمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 31 يوليو 2015

مايكل مورل هو النائب السابق لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه»، وقد لعب دوراً رئيسياً في معظم عمليات محاربة الإرهاب الأميركية خلال العقدين الماضيين، وكان إلى جانب الرئيس بوش الابن يوم 11 سبتمبر 2001 عندما ضرب الإرهاب أميركا، وفي قاعة الاجتماعات السرية بالبيت الأبيض يقدم المواجيز الاستخباراتية للرئيس أوباما يوم 5 يناير 2011 في أثناء تنفيذ عملية اغتيال بن لادن.

وفي كتابه «الحرب الكبرى لزمننا: محاربة السي آي إيه للإرهاب.. من القاعدة إلى داعش»، يستعمل مورل مواهبه كمحلل استخباراتي لتقييم النجاحات والإخفاقات التي حققتها «سي آي إيه» في محاربة الإرهاب خلال العشرين عاماً الماضية، مؤكداً أن تهديد الإرهاب لم يمت مع موت بن لادن في آبوت آباد.

وكانت هجمات الحادي عشر من سبتمبر هي التي جعلت محاربة الإرهاب أولوية الأولويات بالنسبة إلى الـ«سي آي إيه»، وعبأت الإرادة السياسية لتوسيع ميزانية الوكالة وصلاحياتها. ويتذكر مورل كيف رد بوش يوم السبت 15 سبتمبر 2001 على نصيحة مسؤول من وزارة الخارجية بهذه الكلمات: «تباً للدبلوماسية، إننا ذاهبون للحرب!». كان هذا هو الجو الذي ساد في واشنطن قبل غزو العراق، وإن كانت المعلومات الاستخباراتية المشكوك فيها حول امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل هي الدافع المباشر الأول.

وفي الكتاب، لا يظهر نائب الرئيس ديك تشيني ورجاله بمظهر جيد، فرغم أن الـ«سي آي إيه» شكّت في بعض مصادر المعلومات الاستخباراتية التي كانت تتحدث عن تلك الأسلحة وتراجعت عنها لاحقاً، فإن تشيني ومساعديه استمروا في الإشارة إلى المعلومات الاستخباراتية المشكوك فيها عبر تصريحات علنية، ومارسوا ضغوطاً على الـ«سي آي إيه» لتدعم أجندتهم السياسية باتجاه غزو العراق.

ويدافع مورل بقوة عن استعمال ضربات الطائرات بدون طيار و«تقنيات الاستجواب المعززة» التي استعملها الجيش الأميركي والـ«سي آي إيه» بعد الحادي عشر من سبتمبر، ويزعم أن عدد النساء والأطفال الذين قُتلوا من قبل ضربات الطائرات بدون طيار مبالغ فيه كثيراً، وأن تلك الطائرات تمثل وسيلة دقيقة وفعالة لاستهداف الإرهابيين. غير أنه يبدو عاجزاً عن تعزيز مزاعمه بحجج تمنحها المصداقية، وهو أمر يعزى إلى عدم قدرته على الكشف عن معطيات ما زالت تحمل طابع السرية. وبذلك، فإن لسان حال مورل يقول: ثقوا بما أقول وإنْ لم أقدم حججاً.

لكن مورل يقدّم بعض الأمثلة على مخططات إرهابية أحبطت بفضل معلومات استُخلصت من معتقلين باستعمال «تقنيات الاستجواب المعززة»، ومن ذلك مخطط كان يستهدف جسر بروكلين في نيويورك. كما يشير إلى أن بعض المعلومات الاستخباراتية التي أفضت إلى الغارة التي نفذتها قوات خاصة أميركية على منزل بن لادن في مدينة آبوت آباد الباكستانية إنما تأتت بفضل «تقنيات الاستجواب المعززة». أما مسألة ما إن كان بالإمكان الحصول على مثل هذه المعلومات الاستخباراتية من خلال وسائل أخرى، فهذا شيء تصعب معرفته، لأن موقف مورل، هنا مرة أخرى، هو أن علينا أن نصدقه ونثق به عندما يقول إن «تقنيات الاستجواب المعززة» ضرورية بالنسبة إلى الأمن القومي الأميركي! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا