• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

المؤلف يؤكد أن والده أحب «شيراز»، وكان يخرج للصيد في الجبال، ويجالس التجار في الأسواق.. فتحول إلى الإسلام، وتعلم اللغة الفارسية بدافع الفضول والحماس

أميركي وراء قضبان المحاكم الإيرانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 31 يوليو 2015

في كتابه الجديد «بعيد عن الأضواء»، يسرد المؤلف «سيروس إم كوبلاند» ذكريات مضنية، وفي بعض الأحيان غريبة، تخص والدته الإيرانية ووالده، أول أميركي يُحاكم في إيران بتهمة التجسس لصالح «الشيطان الأكبر» بعد إطاحة نظام الشاه عام 1979 وتدهور العلاقات الأميركية الإيرانية.

ويعتبر «بعيد عن الأضواء» بمثابة تحقيق يجريه المؤلف في محاولة لاستكشاف حياة والده الراحل «ماكس كوبلاند» والتطورات التي أدت لمحاكمته، لاسيما أن محنته لم تحظ باهتمام كبير في ظل أزمة الرهائن الأميركيين التي استمرت 444 يوماً في طهران، وقضايا جميع الأميركيين الآخرين الذين وجدوا أنفسهم في أقفاص المحاكم الثورية الإيرانية، وآخرهم صحفي «واشنطن بوست»، جيسون رضائيان. ومن خلال كتابات والده الخاصة، وذكريات والدته، وذاكرته وتحقيقاته، نقّب «كوبلاند»، المدير التنفيذي السابق لشركة إعلانات في نيويورك، في مأساة أسرته.

ويتسم استكشاف «كوبلاند» لماضي أسرته بقبوله جزئياً للادعاء الإيراني الأصلي، وهو أن والده كان جاسوساً للولايات المتحدة. ويبدأ برواية ما حدثته به والدته «شاهين ماليكي كوبلاند» قائلة: «تعلم بالطبع أن والدك كان عميلاً لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية». ولعلها كانت تعني بذلك ضابطاً في الوكالة تحت غطاء غير رسمي، وأنه لم يكن يساعد الوكالة فحسب بطريقة غير رسمية أثناء وجوده في الخارج. بيد أن الكتاب لا يقدم دليلاً على ذلك، كما أن علاقة «ماكس» بـ«سي آي إيه» ليست واضحة في رواية «كوبلاند».

ولأسباب كثيرة، يمكن للقارئ أن يستنتج أن «ماكس» لم يكن تابعاً للوكالة، بيد أن المؤلف يبرر ذلك بصورة منطقية، مشيراً إلى أنه جزء من محاولة إخفاء وضعه الحقيقي. ويشير المؤلف إلى أن والده كان يعيش على بعد 40 ميلاً فحسب من مقر الوكالة في «لانجلي»، غير أن ذلك ليس دليلاً على أي شيء. ويشير المؤلف إلى أن والده «ماكس» الذي كان يعيش في ولاية «أوكلاهوما»، التقى والدته، وهي من أسرة إيرانية معروفة، عند وصولهما إلى واشنطن في خريف عام 1957، حيث التحقت والدته بجامعة «جورجتاون»، بينما التحق والده بجامعة «جورج واشنطن». ونجح «ماكس» في المشاركة ضمن برنامج يرسل أكاديميين أميركيين للتدريس في إيران أثناء عهد الشاه. وتزوج والداه، وانتقلا في عام 1974 إلى مدينة شيراز (500 ميل جنوب طهران). وكانت والدته مديرة مدرسة دولية، بينما كان والده يعمل لدى «هافس إيركرافت»، إحدى شركات الدفاع الأميركية التي كانت موجودة آنذاك في إيران.

ويؤكد المؤلف أن والده أحب «شيراز»، وكان يخرج للصيد في الجبال، وكان يجلس مع التجار في الأسواق، وتحول إلى الإسلام، ورغم أنه لم تكن لديه دراية باللغة الفارسية، لكنه تعلمها سريعاً بدافع الفضول والحماس.

ولفت إلى أن حياة والده السعيدة انقلبت رأساً على عقب عندما سيطر نظام الخميني على طهران عام 1979، وأدت الثورة إلى رحيل الأجانب، موضحاً أن سبب بقاء أسرته أن والدته كان إيرانية. وأوضح أن والده عمل لمساعدة بعض الأجانب الذين كانوا يعملون في شركة «ويستنجهاوس» الأميركية، لإنهاء شؤونهم في إيران. وطلب منه أحد المديرين في الشركة الانتقال إلى طهران، لوجود مواد أرادوا استرجاعها تتضمن أنظمة إلكترونية وأسلحة مضادة للطائرات. واعتبر أن والده كان ضحية لانتهازية «ويستنجهاوس»، مضيفاً: «بعد شهر كشفت صحيفة طهران تايمز اعتقاله تحت عنوان: (القبض على عميل لسي آي إيه أثناء تهريب أجهزة رادار)»، قبل أن تجري محاكمته وإدانته. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا