• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

على هامش حصوله على «أركانة» بيت الشعر المغربي

فولكر براون.. نحّات المعنى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 22 فبراير 2016

محمد نجيم (الرباط)

لأنه ظلّ وفياً على مدى نصف قرن لجوهر الشعر، بكتابةِ قصيدةٍ مُتفاعلة مع زَمنها، مُنتصرَة للأمل، تبثّ شعاعه، بحثاً عن التوازن داخل عالم مُهتزّ، ولأنه يكتبُ قصيدةً تنعتِقُ من أشكال التقليد من دون أن تتنكّرَ لروح التراث الشعريّ أو تنجرّ وراء حداثة مبتورة، قررت لجنة جائزة الأركانة العالمية أن تمنحه جائزة دورتها العاشرة.. إنه الشاعر الألماني فولكر براون الذي احتفى به مؤخراً بيت الشعر في المغرب، وكانت تلك من بين اللحظات الأكثر تميزاً التي شهدها المعرض الدولي للكتاب الذي يُقام حالياً في الدار البيضاء، ويستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة كضيف شرف.

أما الجائزة فنعرفها، وقد حققت صدىً مغربياً وعربياً وعالمياً، إذ تم منحها في دوراتها السابقة لكل من: بي ضاو (الصين) محمد السرغيني، الطاهر بنجلون (المغرب)، محمود درويش (فلسطين)، سعدي يوسف (العراق) مارلين هاكر (الولايات المتحدة الأميركية)، أنطونيو غامونيدا (إسبانيا)، إيف بونفوا (فرنسا)، نونوجوديس (البرتغال)، وأما الفائز فهو واحد من أهم الشعراء في الغرب الذين يعيشون الشعر واقعاً حياتياً وليس على الورق فقط... هنا محاولة لقراءة ملامح من شخصيته.

وُلد فولكر براون في السابع من مايو 1939 في دْريسْدَن، ماتَ والدُهُ في الأيام الأخيرة من الحرب العالميّة الثانية، فعاشَ طفولة يَتيمة إلى جانب إخوته الأربعة ووالدته في مدينة دمّرَتها قواتُ التحالف.

درسَ الفلسفة في جامعة كارل ماركس في لايْبْتْسيغْ بين 1960 و1964، وانتقل بعد تخرّجه في عام 1965 إلى برلين الشرقية، وفي العام نفسه صدرَ له ديوانه الأوّل «استفزاز لي»، وعمل بدعوة من هيلينه فايْغِلْ، زوجة برتولْدْ بريشت، في مسرح «برلينرْ أونْسومبلْ»، أحدِ أكثر المسارح شهرةً في برلين، ثمّ عملَ لاحقاً، بين 1972 و1977، في مسرح «دويْتْشس» تياتر قبْل أن يعود إلى «برلينرْ أونْسومبلْ» حيث عملَ كاتباً مسرحيّاً بين 1977 و1990.

وتعكس أعمال فولكر براون الشعريّة والمسرحيّة والنثريّة، التي صدَرت قبْل وحدةِ الألمانيتيْن، وعياً ثقافيّاً وسياسيّاً عميقاً، غير أنّها كانت تُثيرُ، في الوقت نفسه، حفيظة الشيوعيّين وأصحاب القرار السياسيّ في ألمانيا الشرقيّة، لأنّها كانت تنتقدُ الاشتراكية الواقعيّة وتناقضات الدولة، وتدعو إلى الإصلاح ومُراجعة الذات، وترفضُ الإذعان لواقعٍ سياسيّ هشّ تُمْليه أجهزةُ الدولة المُستبدّة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا