• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

أكدت أن تزامنه مع ذكرى مولد النبي فأل طيب

الخطباء: الاتحاد وصية نبوية وضرورة شرعية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 ديسمبر 2017

إبراهيم سليم (أبوظبي)

دعت خطبة الجمعة، أمس، إلى التمسك بالهدي النبوي، وشكر المولى عز وجل على نعمة الاتحاد، والتعاون من أجل رفعة الوطن وطاعة الحاكم، ومعرفة الفضل لمؤسسي الاتحاد، والشكر لأفضالهم، والمحافظة على مكتسبات الوطن ومنجزاته، إرث الأبناء والأجيال القادمة، مؤكدةً أن الاتحاد وصية نبوية، وضرورة شرعية إنسانية. ولفتت إلى أن تزامن ذكرى ميلاد خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم واتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة فأل خير يبشر بقدوم خيرات كثيرة على الطريق، ويدعونا لتأمل الحكمة في اجتماعهما.

كما أكدت عظم أثر نعمة الاتحاد، مستدلين على ذلك بأمر الله عز وجل بالاعتصام وعدم الفرقة. وشددت على أنه ما تمسك مجتمع باتحاده ووحدة صفه إلا قويت شوكته، وظهرت عزته، وبدا سلطانه، وعظمت سيادته، ودامت دولته، وازدهرت حضارته، وإن وحدة الصف والاتحاد والتعاون قد أمر الله تعالى بها الأمم من قبلنا، وحذرنا سبحانه أن يصيبنا مثل ما أصاب من افترق واختلف منهم، وأمر الله المؤمنين باتحاد كلمتهم، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالخصومات.

وأشارت خطب الجمعة إلى إدراك القيادة الحكيمة لدولة الإمارات ومؤسسوها الأهمية العظمى للاتحاد، فبادروا إلى وحدة الصف، واجتماع الكلمة وأقاموا الاتحاد، والذي يعد إنجازاً تاريخياً عظيماً، يتذكره الأجيال، وأنموذجاً يحتذي به الآخرون، فأثمرت جهودهم بفضل الله تعالى دولة قوية حضارية، يشهد العالم برقيها، وصلابة اتحادها، وتلاحم قيادتها وشعبها، ويسابق أبناؤها الزمن، كل يهدف إلى الارتقاء بها، حتى أصبحت الإمارات أنموذج رقي وبناء، وواحة استقرار وهناء.

ودعت الخطبة إلى التمسك بالهدي النبوي، والاقتداء بحرص الرسول الكريم على اتحاد الكلمة، فلقد كان مولده صلى الله عليه وسلم بداية للخير والهدى، والسعادة والهناء، والتآلف والوحدة، والمحبة والرحمة، ورحمته صلى الله عليه وسلم بمجتمعه قبل بعثته، حيث فض خلافهم، ونشر السلام بينهم، ودعاهم إلى اجتماع كلمتهم، فحين اختلفوا بعد بناء الكعبة أيهم يضع الحجر الأسود؟ وأرادت كل قبيلة أن تستأثر بالشرف وحدها، جعل صلى الله عليه وسلم كل قبيلة تمسك بطرف الثوب الذي وضع عليه الحجر الأسود، ليعلمهم ويعلمنا أن جميع أفراد المجتمع شركاء في تحمل المسؤولية، وينبغي عليهم أن يكونوا يداً واحدة في إعمار الحياة.

وأوضحت الخطبة أنه بعد البعثة، دعا قومه إلى الطريق القويم، والصراط المستقيم، وعبادة رب العالمين، وصلة الرحم التي تقوي تلاحمهم، وتعزز الاتحاد بينهم، وعندما هاجر إلى مجتمع جديد غرس فيه شجرة المحبة، وسقاها بماء الألفة، ووحد الكلمة بين المهاجرين وأهل المدينة، فأنشأ مجتمعاً مترابطاً، متعاطفاً متماسكاً كالجسد الواحد.

وبينت الخطبة إحاطته صلى الله عليه وسلم بما يقوي وحدتهم، ويبعد عنهم أسباب الاختلاف، وكلما بدا مظهر من مظاهر التحزب أو العصبية استأصله، وذكرهم بما يحقق وحدتهم، ويؤلف بين قلوبهم، ويجمع كلمتهم، ويقول لهم: «لا تختلفوا فتختلف قلوبكم». وبرأ الله تعالى رسولنا صلى الله عليه وسلم من كل فئة أو طائفة تسعى للتفريق بين الناس باسم الدين.

ونوهت إلى أن من نعم الله علينا ومننه وفضله، أن بعث فينا رسوله صلى الله عليه وسلم فألف به بين القلوب، ووحد الصفوف، وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم بوحدة المجتمع فقال: «من أراد بحبوحة الجنة -أي وسطها وأحسنها- فليلزم الجماعة». فالاتحاد وصية نبوية، وضرورة شرعية إنسانية، فإنه لا يمكن لمجتمع أن يحقق مصالحه إلا باجتماع جهود أبنائه بتعاونهم وتكاتفهم، وتلاحمهم وتآزرهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا