• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

رأي

لم تحدث المفاجأة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 يناير 2015

تيسير العميري

قلت في مقالة سابقة قبل أن تبدأ المباريات، إن حسابات المجموعة الرابعة تبدو واضحة للغاية، فالمنتخب الياباني سيحصل بجدارة على بطاقة التأهل الأولى، فيما تتنافس المنتخبات العربية الثلاثة على البطاقة الثانية، ما لم تحدث مفاجآت من العيار الثقيل تقلب التوقعات رأساً على عقب.

وقلت كذلك إن مباراة النشامى والعراق ستكون «مفتاح التأهل» بالنسبة للفائز فيها، وسيقطع نصف الطريق تقريبا لمرافقة اليابان صوب الدور الثاني، والخاسر سيحزم أمتعته في وقت مبكر.

أمس انتهى كل شيء بالنسبة للنشامى.. يخرج المنتخب للمرة الأولى في تاريخه من الدور الأول بـ «خفي حنين»، في مشهد كان متوقعاً منذ البداية.. ليس بداية كأس آسيا فحسب، وإنما أيضاً منذ بداية مرحلة التحضير و«شلال» الخسائر التي تعرض لها المنتخب الأردني في المباريات الودية.

النشامى كان يبحث عن الصعب أمام اليابان في الوقت الذي فرط فيه بالسهل أمام العراق، وكان طبيعياً أن يكون الوداع الحزين نهاية مؤكدة لفريق حاول أن يلعب دور «الحصان الأسود» في مشاركتين سابقتين، لكنه تحول إلى «حمل وديع» في المشاركة الحالية، وافتقد إلى كثير من العزيمة ومقومات الفوز ليبقي تلك الصورة الطيبة التي ترسخت عنه في أذهان المتابعين.

ماذا بعد الخروج من كأس آسيا؟.. سؤال يفرض نفسه في الساحة الأردنية.. الجمهور يطالب برحيل «الخواجا ويلكينز» لأنه لم يشهد تطوراً على الأداء أو تحقيق نتائج مثالية، بل شهد «نكسات ونكبات» وتراجعاً متسارعاً على لائحة التصنيف الدولية، التي لن تبقي النشامى بين «النخبة الآسيوية» أو حتى «العشرة الأوائل».

قبل أشهر كان ويلكينز يتحدث بلسان الواثق من تحقيق إنجاز مشرف للكرة الأردنية، يتمثل في الوصول إلى ما هو أبعد من دور الثمانية، وشيئاً فشيئاً تحول الحلم إلى سراب، لأن الواقع كان يؤكد أن ما قاله المدرب الانجليزي آنذاك مجرد «كلام من دون جمرك» ولن يحاسبه عليه أحد، وطالما أن جيبه عمرت بـ «الدولارات واليوروهات»، فيما يتساءل الكثيرون هل كان اختياره موفقاً في هذه المرحلة؟، وهل استحق كل قرش دخل في حسابه؟.

انتهى الحلم الأردني في مواصلة المشوار بكأس آسيا، ومن المؤكد أن ويلكينز سيقول.. حاولنا ولكن، ويسرد كثيراً من المبررات الواهية ويؤكد أنه أحدث نقلة ملموسة على الأداء.. لكن لن يصدق الجمهور ما رأى لأن الشمس لا تغطى بغربال.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا