• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الغالبية العظمى من البريطانيين تأتي ضمن ما وصفه الباحثان بـ«المتشككين الناعمين»، فهم لا يحبون الاتحاد الأوروبي كثيراً، ولا يأتي على قائمة أولوياتهم.

بريطانيا والاتحاد الأوروبي.. معضلة الاستفتاء على «المغادرة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 22 فبراير 2016

تيم هوتون*

لعقود، ظل المتشككون في الاتحاد الأوروبي في حزب «المحافظين» ينتقدون عضوية الاتحاد الأوروبي، وكانوا ينتقدون ما يرون أنه لوائح تتدخل في الأعمال التجارية، وتآكل السيادة البرلمانية والهجرة التي خرجت عن نطاق السيطرة من سائر الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. لذلك، في محاولة للحفاظ على وحدة حزبه المحافظ، وعد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بإعادة التفاوض بشأن عضوية بريطانيا ويتبع ذلك إجراء استفتاء، وأشار إلى أن الاستفتاء حول بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي سيتم إجراؤه في 23 يونيو المقبل، وقال «كاميرون» متحدثاً من أمام مقر الحكومة إن مجلس الوزراء أقر موقف الحكومة بالتوصية ببقاء بريطانيا في الاتحاد بعد إصلاحه.

والآن، يبدو الأمر كما لو كانت بريطانيا ستصوت على الاستمرار في عضوية الاتحاد الأوروبي في شهر يونيو، وعقب فترة محمومة من الجولات الدبلوماسية المكوكية، أعلن كاميرون في وقت سابق من هذا الشهر الخطوط العريضة لاتفاق بين المملكة المتحدة وسائر الدول الأعضاء البالغ عددهم 27 دولة حول شروط عضوية بريطانيا. وهناك ستة عوامل أساسية تحدد ما إذا كانت بريطانيا ستظل في الاتحاد الأوروبي أم لا.

أولاً: لعبة الإقناع التي يلعبها «كاميرون» إن كاميرون يلعب لعبة متقنة تتألف من مستويين. وهو، في المستوى الأول، بحاجة إلى إقناع زملائه من رؤساء حكومات الاتحاد الأوروبي بالموافقة على الاتفاق، وفي حين أن معظمهم يريد أن تبقى المملكة المتحدة داخل النادي، إلا أن آخرين من قادة الاتحاد الأوروبي يقاومون بعض مطالب كاميرون، لا سيما الخطة التي تقضي بتقييد المزايا لمواطني الاتحاد الأوروبي العاملين في المملكة المتحدة، ولا شيء متفقاً عليه حتى يوافق الجميع خلال قمم الاتحاد الأوروبي.

لذلك، في مقابل تأييد أي اتفاق، ربما يحاول واحد أو اثنان من رؤساء الحكومات انتزاع تنازل جانبي أو اثنين على شيء لا علاقة له إلى حد كبير بعضوية بريطانيا، ويهدف إلى مكافأة لوبي أو جماعة مهمة سياسياً في بلدها. وفي أفضل الأحوال، ربما يؤدي هذا إلى تأخير حتى عقد قمة أوروبية أخرى، وفي الأسوأ، ربما يكشف هذا الاتفاق بأكمله.

وفي المستوى الثاني، بمجرد توقيع الاتفاق، سيتعين على كاميرون إقناع الناخبين البريطانيين. ويتضمن التصميم، الدبلوماسية المكوكية، والقمة الأوروبية، وفي الأسابيع الأخيرة، ظهرت تلميحات إلى أنه ربما لا يوقع الاتفاق إذا لم يقدم باقي أعضاء الاتحاد الأوروبي تنازلات كافية. كل هذا يهدف إلى إقناع الناخبين البريطانيين بأن كاميرون انتزع بعض التنازلات المهمة، وهو يحاول ترويج رواية عن النجاح المهم الذي حققه بشق الأنفس.

ثانياً: وحدة «حزب المحافظين» ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا