• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

ملح الخليج

شخصية البطل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 يناير 2018

سطام السهلي

تصبح الأهداف بلا قيمة إذا غابت عنها الانتصارات والألقاب، فما جدوى أن تفوز بعدد كبير من الأهداف، طالما لم يكن الفوز حليفك أو منصة التتويج طريقك؟.. في الحقيقة فإن منتخب الإمارات عرف من أين تؤكل الكتف؟، بعدما عبر إلى النهائي بحصيلة ضعيفة من الأهداف «هدف واحد من ضربة جزاء»، لكنه حقق في النهاية ما كان يصبو إليه، وهو الوصول إلى أعلى نقطة في صراع المنافسة، وعلى حساب أحد أقوى منتخبات البطولة وهو «أسود الرافدين»، ليضرب موعداً استثنائياً مع الأحمر العُماني في نهائي البطولة.

من يسأل عن عدد الأهداف التي أحرزها لاعبو «الأبيض»، عليه أن يسأل أولاً كم عدد الأهداف التي هزت شباك الحارس خالد عيسى؟، فالدفاع المنظم، بداية الطريق نحو الانتصارات، هكذا علمتنا المدرسة الإيطالية، التي يراهن عليها المنتخب الإماراتي بعد الاستعانة بالمدرب المخضرم ألبيرتو زاكيروني، الذي منح «الأبيض» قوة وصلابة دفاعية، كان يفتقدها في السابق، بل وجعله فريقاً يصعب التعامل معه بكل سهولة، أو تحقيق الفوز عليه من دون معاناة.

البرتغالي الشهير جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد، قال عندما تعرض للهزيمة مع فريقه الأسبق ريال مدريد أمام برشلونة في «كلاسيكو الليجا» بخمسة أهداف، إنه يفضل استقبال هذا العدد الكبير من الأهداف في مباراة واحدة، أفضل من أن يخسر خمس مباريات بهدف واحد، ليوجه رسالة للجميع بأن النتائج هي الفيصل في الحكم على الفرق، وأن الأهداف سواء قلت، أو كثرت لا تعكس أهميتها سوى النتائج.. أيضاً السير أليكس فيرجسون مدرب مانشستر يونايتد الأسطوري لم يهتم كثيراً بالانتقادات التي تعرض لها عندما توج فريقه بأحد ألقاب الدوري بحصيلة هزيلة للغاية من الأهداف، ولسان حاله يقول: عندما تتوج باللقب فلا تهتم بالتفاصيل الصغيرة.

«الأبيض» الإماراتي، قد يراه البعض غير ممتع من ناحية الأداء الهجومي أو مقنع على مستوى الأداء، لكنه يملك شخصية البطل، التي فرضت نفسها بقوة في موقعة نصف النهائي أمام المنتخب العراقي، حيث حافظ «الأبيض» على تماسكه طوال فترات المباراة، وكان جديراً بالوصول إلى المحطة الختامية، بعدما حرم أقوى هجوم في البطولة بسبعة أهداف من الوصول إلى شباك الحارس خالد عيسى.

تمريرة

هل ينجح «الأبيض» الإماراتي في امتلاك الكأس التي فاز بها من قبل مرتين بنظام المجموعتين؟ أم أن «الأحمر» العُماني له كلمة؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا