• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر..الإمارات أكبر من أن تكون دولة عادية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 يناير 2015

الاتحاد

الإمارات أكبر من أن تكون دولة عادية

يقول محمد خلفان الصوافي: الكل يدرك الدور الإماراتي في محاربة الإرهاب ودعم العديد من اقتصادات الدول العربية، باعتبارها العامل الرئيس للتنمية. من الأخبار المثيرة في وسائل الإعلام العالمية التي تُبرزها بين فترة وأخرى، أن دولة الإمارات أصبحت واجهة للنهضة التنموية التي تشهدها دول الخليج العربي في هذه المرحلة من التاريخ. أما الجزء الأكثر إثارة واللافت للنظر في مثل هذه الأخبار، فهو أن دولة الإمارات (تحديداً) لم تحقق هذه الإنجازات بسبب ثروتها النفطية وموقعها الجغرافي الاستراتيجي فقط، بل باستثماراتها الذكية (شركة مبادلة مثالًا) أيضاً.

صحيح أن الإمارات وغيرها من دول الخليج لا تزال تعتمد على النفط باعتباره مصدراً رئيساً للتنمية. ولكن صحيح أيضاً، وأنا أميل إلى هذا الرأي، أن الإمارات أصبح لها حضورها العالمي في العديد من مجالات الاستثمارات الاقتصادية العالمية، بعضها جديد مثل الاستثمار في مجال الرياضة أو الطاقة البديلة أو المجال الثقافي مثل فروع الجامعات والمتاحف. وطبعاً هذا دليل على وجود رؤية استراتيجية لقادة الدولة في صناعة المستقبل والحفاظ على المكتسبات التنموية حتى في ظل تذبذب أسعار النفط العالمية.

لقد بات حضور الإمارات أو غيابها في القضايا الاقتصادية والسياسية مؤثراً، فقد جعلت تلك النهضة التنموية المبهرة كلمة الإمارات في القضايا الدولية مسموعة. وأحدث الاستثمارات الإماراتية الذكية هو استضافتُها للقمة الاقتصادية لطاقة المستقبل التي تنعقد حالياً في أبوظبي وغيرها من الفعاليات الأخرى، مثل الاستثمار في المجال السياحي وصناعته، وكذلك معرض ومؤتمر الدفاع الدولي (أيدكس)، وقمة أبوظبي للإعلام، وغيرها من المعارض التي تستقطب اهتمام العالم.

فكر الفقر في وكر الفأر!

يقول محمد أبو كريشة : لا أحد يسيء إلى الإسلام ورسول الإسلام أكثر من المنتسبين إلى الإسلام.. وداؤنا منا وليس خارجنا. هب أن ألف فأر راحت تحفر في وقت واحد بجبال الهيمالايا لتتخذ لها في هذه الجبال الشاهقة ألف جحر، فهل من خوف على هذه الجبال؟ هل هناك أي احتمال ولو صفري لأن يؤدي ذلك الحفر الفأري إلى تصدُّع الجبال أو انهيارها أو زوالها من الوجود؟ هل هناك ما يدعو إلى الانزعاج من تحالف الفئران ضد جبال الهيمالايا؟ تقول العرب في أمثالها: «إنَّ البُغاثَ بأرضنا يَسْتَنْسِرُ» .. والبُغاثَ ذلك الطائر الضعيف التافه المهيض الجناح يصبح في أرض الضعفاء نسراً.. تماماً كما يقول المصريون في مثلهم العامي (الأعور وسط العمي سلطان). المشكلة الكبرى ليست في قوّة الآخر الذي يسيء للإسلام وللقيم الإنسانية، ولكن المشكلة في ضعفنا نحن، ذلك الضعف والخور الذي يجعل البُغاثَ بأرضنا يستنسر، ويجعل الفأر في أمتنا يستأسد، والإساءة للإسلام التي أقمنا الدنيا ولم نقعدها من أجلها هي بالضبط نفس إساءة الفئران لجبال الهيمالايا، المشكلة التي تكلمت عنها من قبل ولن أمل الحديث عنها هي أننا نفرح جداً ونرقص ونغني وتنتفخ أوداجنا إذا تلقينا مدحاً من الغرب. وننزعج جداً ونموت كمداً وحُزناً إذا تلقينا من الغرب قدحاً أو إساءة. المأساة في هشاشتنا الفكرية والعقلية، وأننا قابلون للكسر ولو لمسنا فأر صغير. وقبول العرب والمسلمين للكسر هو الطامة الكبرى وليست المشكلة أبداً في قدرة الآخرين على الكسر. نحن ننكسر بلمسة أو همسة أو إيماءة، ودائماً نحتاج إلى الغربي الذي يجبر كسرنا بعبارة مدح وإشادة ولو كذبت. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا