• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

فتاوى واستشارات

حائرة بين ضرتين!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 31 يوليو 2015

◆تكمن بداية المشكلة أنني قبلت أن أكون الزوجة الثانية، ولكن المشكلة الأكبر أن زوجي صريحٌ معي لدرجة ترهقني نفسياً وشعورياً.. أنا سيدة متزوجة منذ 10 سنوات، وعندي طفلان، ولكن زوجي تزوج من سيدة مطلقة ولديها طفلان، وهي صديقة لي منذ سنوات.

للأسف.. هو متعلق بها بدرجةٍ كبيرة وهو سعيد بالزواج منها وأنا تأكلني الغيرة من حبه لها وارتياحه معها، والمشكلةُ أنه يصارحني بحبه وسعادته ويخبرني بكل تفاصيل حياته، حاولت مراراً وتكراراً أن أخبره بأن هذا الكلام يجرحني، لكنني لا أريد أن أحرجه، خاصة أنه يثق بي جداً، وحاليا أحاول أن أجد عملاً لي أو أكمل دراستي حتى أستطيع أن أنساه وأشق طريقي بعيداً عنه، فلم أعد احتمل أكثر فهو لا يَعْدل بيني وبين زوجته الأولى، ويُفضِّلها في السكن والمصروف والسفر، وكل الدلال لها وطلباتها أوامر بحجة أنها الزوجة الأولى والأكبر بيننا.

والآن تزوج الثالثة، وهو متعلِّق بها جدا، والتقصيرُ تجاهي يزداد يوماً بعد الآخر، أريد الطلاق ولكنني أخاف على أطفالي بعد الانفصال، ولا أستطيع أن أحرمهم منه، أو أحرمه منهم كما أنه لا دخل لدي لأكون مسؤولة عنهم بالكامل.

◆◆زوجك يحب الزوجة الأولى ويدللها وتزوج من بعدك بزوجة ثالثة وحسب ما ذكرتي أنها مدللة هي الأخرى وهو مرتاح معها جداً.. أنا أُقدر أحاسيسك، وأرى أنك تتمتعين بصفة لا يجيدها معظم الناس، وهي الإنصات، والتي جعلت زوجك يَبُث لك جميع ما يختلج في صدره ويأتمنك على أسراره، لذلك حاولي استغلال هذه الصفة، وبعد أن يُحدثك اذكري له بهدوء أنك أنت تقول كذا وكذا؟، فإن قال: لك نعم، قولي: لكنني أشعر نتيجة ذلك بكذا وكذا، وبثي له فيضان مشاعرك بكل هدوء، ودون أي انفعال سوى البكاء إن رغبت، وستُفاجئين بأنه لا يعلم عن مشاعرك، وذلك ببساطة لأنك لم تخبريه عنها مِن قَبل.

ذكرتِ أن زوجته الثالثة «مطلقة» صديقة لك منذ سنوات، وأغلب الظن أنك أنت مَن جعلتِ زوجك يحبها ويتزوجها، والسببُ حديثُك عنها؛ قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: ((لا تصف المرأةُ المرأةَ لزَوْجِها، تنعتها كأنه ينظُر إليها))، وهذا للأسف ما تفعَلُه معظم النساء!

قدر الله وما شاء فعل، وهذا لا يعني نهاية العالم؛ فأنت في ريعان شبابك والآن بعد زواج زوجك، فهذه فرصتك لتُكملي دراستك، وتعتني بتربية أطفالك تربية يُفاخر زوجك بها في المستقبل.

نصيحتي لك أن تمارسي الهوايات التي تحبينها أو تعلمي هوايات جديدة؛ فالدنيا لا تقف على رجلٍ ولا أنصحك أبدًا بالانفصال، والصبر مفتاح الفرج.

تهاني التري - استشارية علاقات أسرية وتربوية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا