• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

حذر في ندوة لـ«تريندز» من بث التطرف في عقول الشباب

البرلمان الأوروبي يحذر من خطر «الإخوان»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 ديسمبر 2017

بروكسل (الاتحاد)

طالب عشرات الخبراء والحقوقيين الأوروبيين الحكومات الأوروبية بوضع سياسات عاجلة لمواجهة «الأيديولوجية الفكرية غير العنيفة» التي تروجها جماعات الإسلام السياسي خاصة جماعة «الإخوان» الإرهابية، وحذروا في ندوة بمقر البرلمان الأوروبي نظمها مركز «تريندز» للبحوث والاستشارات بالتعاون مع المؤسسة الأوروبية للديمقراطية ببروكسل، من مخاطر التردد في إغلاق المجال أمام هذه الجماعات التي تستغل الحريات والتعدد الثقافي في أوروبا لإقناع الشباب المسلم بتبني الأفكار المتطرفة التي تؤدي إلى الأعمال الإرهابية.

ولفتت عضو البرلمان الأوروبي عن كرواتيا ماريانا بيتر الانتباه إلى كيفية استغلال الجماعات المروجة للإسلام السياسي في مناطق البلقان، الفقر في البوسنة والهرسك لنشر أفكارها المتطرفة في عقول الشباب ما يشكل تهديدا لكل القارة الأوروبية، وقالت إنه من الضروري تحديد سبب التطرف وهو الأيديولوجية التي يروج لها المروجون لأفكار الإسلام السياسي. فيما طالب مدير البحوث في «تريندز» ريتشارد بيرتشل صناع القرار وواضعي السياسات بالتركيز على التطرف غير العنيف الذي يغذي الأفكار التي تفرخ الأعمال الإرهابية، ودعا إلى زيادة التوعية بجماعات مثل «الإخوان».

وبحثت الندوة المنعقدة بعنوان «العوامل المحفزة على التطرف في أوروبا وتأثيرها على سياسة الاتحاد بشأن الجوار» بحضور قرابة 50 من أعضاء البرلمان وباحثين ومستشارين ومحللين، عددا من الأمثلة توضح بجلاء أن منظمات مثل «الإخوان» تروج لأيديولوجية تزعم زورا أنها تستند إلى أفكار مستقاة من الإسلام بهدف إثارة الاستقطاب والفرقة في المجتمعات، ونبهوا إلى أن أساليب التلاعب بالدين تشمل الترويج لأفكار تغذي الشعور بالاضطهاد وتقوي نزعة العزلة عن المجتمع.

وناقش المشاركون تقريرا للبرلمان البلجيكي عن الهجوم الإرهابي في مارس 2016، كشف الوسائل التي يستخدمها «الإخوان» وغيرهم في اختراق المجتمع المسلم وتغذية الأفكار العنيفة. وركز هؤلاء على كيفية استخدام الإخوان لغة لها معان مزدوجة إزاء الحكومات والمجتمع. كما ناقشوا تقرير الحكومة السويدية حول تأثير «الإخوان» وتعرض جيل من الشباب للتلاعب بعقولهم بفعل هذه الأيديولوجية، واتفقوا جميعا على ضرورة مواجهة هذه الجماعات، خاصة «الإخوان»، لتفنيد أفكارهم من أجل الكشف عن معتقداتهم الحقيقية وكيفية تصويرهم للمجتمع والدين. وطالبوا بضرورة مواجهة الجماعات عندما تندرج خطاباتها وأنشطتها ضمن الأعمال الإرهابية.