• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

أعقاب السجائر.. مظهر غير حضاري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 31 يناير 2018

تنفذ جميع بلديات الدولة حملات توعوية تستهدف تثقيف أفراد المجتمع بأهمية الحفاظ على النظافة العامة في شوارع وأحياء المدن، والالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة من أجل توفير الحياة الكريمة، وضمان مستوى حياة أفضل وبيئة مستدامة.

ألا أن إلقاء أعقاب السجائر عشوائياً وفي غير الأماكن المخصصة لها، بات ظاهرة سلبية، خاصة قرب مداخل الأسواق التجارية أو في المناطق المحيطة بأماكن العمل، الأمر الذي يتسبب بأضرار ومخاطر بيئية وبشرية، ليتطلب الأمر وقفة جادة لمواجهة هذه الظاهرة، التي يجب أن يكون هناك دور للبلديات للقضاء عليها للرقي بالسلوك العام كرقي الدولة والأرض الطيبة التي نعيش فيها وعليها.

ولن يتحقق ذلك إلا بتكثيف الحملات التوعوية الرامية إلى الارتقاء بالمشهد الحضاري والجمالي للمدن والشوارع والمرافق العامة، وذلك من خلال وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وتوزيع مطبوعات إرشادية توضح سبل المحافظة على نظافة المدن والمرافق الخدمية والسياحية والترفيهية.

وفي الوقت نفسه، يتطلب الأمر من الجهات المعنية تكثيف حملات توعية لتشمل العمالة الوافدة وفئة الشباب، والوصول إليهم في المواقع كافة، بداية من المدرسة لتعريفهم بخطورة هذه الظاهرة، وما يمكن تتسبب فيه من مخاطر على البيئة والمجتمع، إضافة إلى تشديد العقوبات على مرتكبي مثل هذا الفعل، حتى يكون هناك ردع لكل من يخرج عن القانون حتى يتعود الجميع ويلتزم به، كما يحدث في إشارات المرور.

نعم.. البلديات غير مقصرة وتبذل جهوداً كبيرة، متمثلة في حملات توعية ونظافة طوال العام للارتقاء بالذوق والسلوك الحضاري، إلى جانب مساعدة الأيدي المتطوعة من المواطنين والمقيمين في مختلف إمارات الدولة المنتشرة في الشوارع والطرقات للمساعدة في عمليات التنظيف، لكن السلوكيات السلبية والممارسات الخاطئة لم تتوقف حتى هذه اللحظة.

وألفت النظر هنا إلى مدى خطورة إلقاء أعقاب السجائر المشتعلة من شرفات المباني السكنية أو المركبات في الشوارع، فهذا السلوك غير المسؤول قد يكون سبباً في نشوب الحرائق التي تندلع من «مستصغر الشرر» كما يقولون، لتتحول بفعل العوامل المساعدة القابلة للاشتعال إلى حريق هائل يحصد الأرواح والممتلكات، ما يتسبب في خسائر كبيرة كان من الممكن تفاديها إذا التزم الجميع بشروط النظافة والوقاية والسلامة التي يحددها الدفاع المدني.

إن القيادة العامة للدفاع المدني بإداراتها العامة والإقليمية ومراكزها المنتشرة على امتداد الدولة تحمل على عاتقها مهمة إنسانية نبيلة تتمثل في حماية الأرواح والممتلكات، والدفاع المدني يتحمل مسؤولياته المجتمعية كاملة، إيماناً بدور أفراد المجتمع وحقهم في معرفة المخاطر المحيطة بهم، إلا أن الأمر يتطلب التعاون من الجميع، والاستمرار في حملات توعوية على مدار العام لنشر الوعي الوقائي بين شرائح المجتمع كافة؛ لضمان تطبيق أرقى معايير الوقاية والسلامة في المواقع كافة، حفاظاً على سلامة الجميع، ولتحقيق هذا الهدف النبيل.

عاشق الأبيض - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا