• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

«أم علي».. صورة وطن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 يناير 2018

وسط الزحام وفرحة الانتصار أو مرارة الخسارة، تطل «أم علي» أوفى مشجعة للأبيض دائماً فوق كرسي متحرك لترسم ملامح الأمل وتخلد المشهد، وفي مباراة العراق بالدور قبل النهائي جاء ظهورها بجوار حفيدها، وهي تشاهد أبناءها من اللاعبين يسطرون إنجازاً بالتأهل إلى النهائي، بعد مباراة ماراثونية، في صورة معبرة تحمل ملامح الوطن بكل مافيه من وفاء وانتماء وتلاحم وحب وتسامح، صورة جسدت كل معاني الوفاء العظيم.

أم علي اعتادت الوقوف خلف الأبيض من أرض الملعب وتحديداً من فوق «تراك» الملاعب، داخل الدولة وفي الملاعب الخليجية، ودائماً ما كانت تفكر في مساندة الفريق في البطولات الخارجية، مثل أمم آسيا 2015، التي تراجعت عن السفر إليها بعد إصرار أبنائها نتيجة لطول الرحلة ومتاعبها، لكنها تبقى سبباً في تحفيز اللاعبين، حيث يقول عموري أن رؤيتها في الملعب تزيد اللاعبين رغبة في الفوز لإسعادها، مضيفاً: نخشى أن نكون سبباً في أن تعود لبيتها حزينة، لذا نضاعف الجهد لإسعادها. أم علي ضربت ولا زالت تضرب أمثلة في وفاء الجمهور الإماراتي للمنتخب، فإذا كان جمهور «الأزرق» الكويتي، قد تفنن في مساندة فريقه عقب العودة للمنافسات بعد فترة إيقاف طويلة، فإن الجمهور الإماراتي رسم ملحمة في حب «الأبيض» منذ صعوده لقبل نهائي خليجي 23، ومنح غيره من جماهير مختلف دول المنطقة دروساً في الوفاء، جاءت عبر حشود بالآلاف تسابقت إلى استاد جابر الدولي، لتشجيع وموازرة الفريق بالحناجر، ودعمه بدعاء صادق من القلوب، لتلعب دوراً بالغ الأهمية في الانتصار الكبير.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا