• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

على اليونان والاتحاد الأوروبي الربط تعاقدياً بين إحداث تغييرات في شروط سداد الديون للاتحاد الأوروبي، والقيام بخطوة واضحة على طريق الإصلاح الهيكلي.

ديون اليونان.. هل تصبح سندات؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يوليو 2015

ذكر صندوق النقد الدولي أن ديون اليونان لا تطاق، ومن الصعب على أي شخص أن يختلف على ذلك. ومن جانبها، ترى حكومة اليونان أن القيام بإصلاح هيكلي دون تخفيض الديون هو أمر ذو تأثير سيئ على المستوى السياسي والاقتصادي. ومن جانبه، جعل الحزب الرئيسي الحاكم «سيريزا» خفض الديون عنصراً أساسياً في برنامجه الانتخابي وسيجد أنه من الصعوبة البقاء في السلطة – ما لم ينفذ إجراءات هيكلية قاسية – في غياب هذا الإنجاز.

وعلاوة على ذلك، فإن زيادة الضرائب وخفض الإنفاق سيؤديان إلى تعميق الركود اليوناني، وهناك حاجة إلى إجراءات أخرى لجذب الاستثمار اللازم لانطلاق النمو، ومن الواضح أن خفض الديون هو الخطوة الأولى في هذا الاتجاه.

بيد أن وزير المالية الألماني «فولفجانج شويبله» والمستشارة الألمانية «أنجيلا ميركل» يرفضان النظر في أي خفض في الأسهم الاسمية اليونانية المستحقة للاتحاد الأوروبي. وهما يرفضان كذلك أي تخفيضات في تكاليف خدمة الدين دون إجراء إصلاحات هيكلية مسبقاً. ومن وجهة نظرهما أن انخفاض أسعار الفائدة وفترات السماح وتقديم شروط أكثر سخاء لأقساط سداد الدين يجب أن تكون مقابل العمل على جبهة الإصلاح الهيكلي، وأنه إذا ما تم تقديم هذا المقابل الآن، فإن اليونان لن تكون معرضة للخطر.

وهناك طريقة واضحة لفعل المستحيل: يجب على اليونان والاتحاد الأوروبي الربط تعاقدياً بين إحداث تغييرات في شروط سداد ديون الدولة للاتحاد الأوروبي والقيام بخطوة واضحة على طريق الإصلاح الهيكلي. والنتيجة هي التوصل إلى قروض مقترنة بمؤشر الإصلاح الهيكلي (إس أر أي).

وبموجب شروط القروض الجديدة، إذا نفذت اليونان مزيداً من الإصلاحات، فإن مدفوعات الفائدة المستقبلية سيتم خفضها بشكل دائم، وسيتم تمديد أجل المدفوعات الأساسية إلى أجل غير مسمى. أما التنفيذ الكامل للإصلاحات المحددة، فمن شأنه إحداث تخفيضات كبيرة في الديون، وتقديم سندات لفترات طويلة تستنزف أقل القليل من الخزانة العامة.

وينبغي أن ترحب اليونان بهذا الترتيب، لأنها ستحصل على ضمان بخفض الديون، وليس مجرد تلميحات غامضة. ويجب أن ترحب الحكومة الألمانية وغيرها من الدول الدائنة به أيضاً، لأن خفض الدين سيتم التفاوض بشأنه فقط حال قيام اليونان بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية. كما يجب أن يقدر كلا الجانبين أن حافز اليونان للمضي قدما في الإصلاحات سيزيد لدرجة أن الإصلاح الناجح سيؤدي إلى منحها مكافأة إضافية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا