• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ألمانيا تحذر من هجمات على شبكة النقل وأنقرة تبني جداراً عازلاً على حدودها مع سوريا

تركيا تشن أعنف غاراتها ضد «الكردستاني» شمال العراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يوليو 2015

أنقرة، دهوك (الاتحاد، وكالات) شنت مقاتلات تركية الليلة قبل الماضية أعنف ضربات تستهدف المقاتلين الأكراد في شمال العراق، منذ أن بدأت أنقرة حملتها الجوية الأسبوع الماضي. وعقد البرلمان التركي جلسة خاصة بناء على طلب المعارضة لمناقشة الضربات التي تشنها أنقرة ضد تنظيم «داعش» وحزب العمال الكردستاني. وعلى الجانب السوري بنت تركيا جدارا عازلا بارتفاع 2,5 متر مدعم بأسلاك شائكة ونصبت كاميرات مراقبة لرصد التحركات على طول الحدود كما حفرت خندقا بعمق أربع أمتار على طول مدينة هطاي الجنوبية الحدودية مع سوريا، واعتقلت 13 ألف متسلل. واستمرت الاشتباكات بين الشرطة ومسلحي الكردستاني في قضاء يوكساك أوفا بولاية هكاري جنوب شرق البلاد مسفرة عن مقتل شرطي، فيما حذرت ألمانيا من احتمال شن هجمات على شبكة قطارات الأنفاق ومحطات الحافلات في اسطنبول. وفي التفاصيل، ذكر مكتب رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أمس، أن مقاتلات تركية نفذت ضربات جوية أصابت أهدافا لحزب العمال الكردستاني، من بينها ملاجئ ومستودعات وكهوف في ست مناطق. وقال مسؤول كبير لرويترز إن الهجوم هو الأكبر منذ بدء الحملة التركية. وقال مسؤول في الحكومة التركية طلب عدم نشر اسمه إن المقاتلات وهي من طراز «إف - 16» ضربت أهدافا في العراق وانطلقت من قاعدة جوية في إقليم ديار بكر بجنوب شرق تركيا. وقال «كان هجوم الليلة الماضية هو الأكبر منذ بداية الحملة الأسبوع الماضي». وفي محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق التي تعرضت لقصف الطائرات التركية، أفاد شهود عيان في قضاء العمادية بأن الطائرات الحربية التركية جددت قصفها لمواقع مسلحي حزب العمال الكردستاني شمال المحافظة لأكثر من ساعة، مما تسبب بإندلاع الحرائق وإثارة الذعر بين المدنيين. وأضافوا أن «القصف استهدف مناطق تابعة لقرى سركلي وسكير وكلي رشافة وسبيندار ومزمي وبرى كارة ومنطقة برواري بالا»، مشيرين إلى أنه «تسبب في احتراق مساحات واسعة من الغابات والأراضي الزراعية». وذكروا أن ألسنة النيران تتصاعد من المناطق التي تعرضت للقصف، مشيرين إلى أن «ذلك أدى إلى إثارة الذعر بين المدنيين». ودعا صلاح الدين دمرداش زعيم حزب «الشعوب الديمقراطي» المؤيد للأكراد أمس لوقف العنف فورا، وقال للصحفيين «علينا ممارسة ضغط ديمقراطي من شأنه أن يساعد في إسكات البنادق على الفور، نحن مستعدون للعمل مع كل السياسيين الذين يرغبون في تحقيق هذا»، مما دفع أعضاء بحزب العدالة والتنمية للمطالبة بمحاكمة دمرداش لصلاته بحزب العمال الكردستاني. وقال حزب العمال الكردستاني إن الضربات محاولة «لسحق» التحرك السياسي الكردي وإقامة «نظام مستبد ومهيمن» في تركيا. وذكرت وكالة دوجان للأنباء أن جنديا آخر قتل أمس وأصيب ثلاثة إصابات خطيرة في اقليم أجري بشرق تركيا في هجوم نفذه على ما يبدو حزب العمال الكردستاني. وبدأ البرلمان التركي أمس، جلسة خاصة بناء على طلب المعارضة، لمناقشة الضربات التي تشنها أنقرة ضد تنظيم «داعش» وحزب العمال الكردستاني. وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في كلمته أمام البرلمان إن حزب الشعوب الديمقراطي سيكون في عداد المتهمين بنظر الحكومة والشعب طالم لم يحدد موقفه تجاه حزب العمال الكردستاني، وطالبه بإدانة المتمردين. وفي شأن متصل أفادت تقارير إخبارية تركية أمس بأن اشتباكا وقع بين الشرطة التركية ومسلحين من حزب العمال الكردستاني في قضاء يوكساك أوفا بولاية هكاري جنوب شرق البلاد. وأوضحت وكالة أنباء الأناضول أن الاشتباك حدث «عقب اعتداء الإرهابيين بالقذائف الصاروخية والأسلحة النارية على سكن موظفي القصر العدلي في القضاء الواقع خلف مديرية الأمن، مما استوجب رد الشرطة التركية عليها». وأضافت أنه بعد فرار المسلحين، شنت الشرطة التركية عملية أمنية موسعة من أجل اعتقال منفذي الاعتداء، بينما ذكرت مصادر أمنية مقتل شرطي بالاشتباكات. وأعلنت الحكومة التركية أمس أنه جرى اعتقال 1302 من الأشخاص حتى الآن ضمن الحملة التي تستهدف حزب العمال الكردستاني والجماعات اليسارية وتنظيم «داعش». في غضون ذلك حذرت وزارة الخارجية الألمانية أمس من هجمات محتملة تستهدف شبكة قطارات الأنفاق ومحطات الحافلات في مدينة اسطنبول التركية. وقالت «ربما تزداد أنشطة حزب العمال الكردستاني الهجومية، هناك مؤشرات على هجمات محتملة تستهدف شبكة قطارات الأنفاق ومحطات الحافلات في اسطنبول». وذكرت مصادر عسكرية مطلعة أن قوات حماية الحدود اعتقلت 13 ألف شخص كانوا يحاولون العبور من وإلى تركيا بطرق غير شرعية، وأكدت أن هناك نقاط تفتيش على مسافة كل 50 مترا بالإضافة إلى وجود أبراج للمراقبة على طول الحدود مع سوريا. بغداد: الهجوم التركي على الأكراد اعتداء على سيادتنا بغداد (رويترز) دانت الحكومة العراقية الهجوم الذي بدأته تركيا منذ ستة أيام على المقاتلين الأكراد في شمال العراق، ووصفته بأنه «تصعيد خطير واعتداء على السيادة العراقية». وفي بيان نشر على حساب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على تويتر، دعت بغداد أنقرة إلى تجنب المزيد من التصعيد والسعي لحل الأزمة. واعتبر مجلس الوزراء العراقي القصف التركي «تصعيداً خطيراً واعتداءا على السيادة العراقية». وأضافت أنها ملتزمة بعدم السماح بأي هجوم على جارتها الشمالية من داخل الأراضي العراقية. ودعا المجلس تركيا إلى احترام علاقة حسن الجوار بين البلدين، وعدم التصعيد واللجوء إلى التفاهم بين البلدين الجارين في حل المشاكل، كما طالب الحكومة التركية بتعزيز الإطلاقات المائية في دجلة والفرات، حسب الاتفاقات الموقعة والتفاهمات المسبقة بين البلدين.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا