• الأحد 24 ربيع الآخر 1438هـ - 22 يناير 2017م
  09:22     مسؤول ليبي: انفجار سيارة ملغومة بوسط طرابلس قرب السفارة الإيطالية         10:15    زلزال قوته ثماني درجات يقع قبالة بابوا غينيا الجديدة         10:15    مقتل ما لا يقل عن 26 شخصا في خروج قطار عن القضبان في الهند        10:15    احباط عملية انتحارية داخل احد مقاهي بيروت وتوقيف الانتحاري         10:15     البيت الأبيض: ترامب يعتزم الاجتماع مع رئيسة وزراء بريطانيا ورئيس المكسيك         10:15     ترامب يهاجم وسائل الاعلام على خلفية حفل تنصيبه     

بروفايل

وجه أنطونين أرتو: مثلّث الفزع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يوليو 2015

إسماعيل غزالي

كابوسيٌّ هو وجه أنطونين أرتو، مسرنمٌ ومتحوّل باستمرار، منفرط بوحشية صوب الحافات المنذورة لخطورة الحلم والموت.

وجه فجائعيّ يتغذّى بغبار القسوة، يمتصّ جذور القلق ويثوّر حجر الصمت.

إنه الوجه المنشطر بفزع مئة سنة، فأمام استهداف أبشع الأمراض هذا الكائن الهش، من التهاب السحايا، والنوبات العصبية الحادة، والاختلال الذهني وسرطان الأمعاء والزهري.. ظلّ هذا الوجه المؤرّق بحالات الهلع الماجنة، يجابه مراياه العمياء بقدر هائل من العبث الصلد والجنون العاتي.

في وجه أنطونين أرتو تتلاطم المآلات الجذرية لتاريخه السري. الوجه الذي يغوص في جحيم العصر حدّ القرارة، ويطفو على السطح مثقلا بأدغال الرؤيا وأغوار الحقيقة الكارثية للوجود.

ثمة محنة ضالعة في القتل تتحصّن بتحولات هذا الوجه المتأرجح بين الكآبة والمحو. كآبة تفضح عهر الأمل، ومحو يعرّي حماقة التفاؤل.

مع وجه نفخت في ثقوبه غير المرئية، ساحرات البحر الأبيض المتوسط، نصطدم ببشاعة الجمال إذ يهاجر حقله البكر، وينشد الحدود الشائنة للقبح. من يصدق أن وسامة أنطونين أرتو كانت تضمر كل هذه التشوّه المارق. إنها بشاعة غير متصالحة مع الانحطاط في كل الأحوال، بل هي البشاعة التي استهلكت الجمال حتى ثمالته. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف