• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

ملح الخليج

عفواً.. من أين لكم هذا؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 يناير 2018

محمد البكيري

للمرة الأولى أشعر بأني في بطولة الخليج ذات الهوى والهوية الكروية التنافسية الجذابة، كانت الروح نفسها والرغبة الجامحة التي تجتاح المنتخبات والجماهير والترقب الإعلامي سابقاً.

كان كل شيء ليلة لقاءات دور الأربعة من «خليجي 23»، يذكرني بشيء من أصالة ماضية في هذا التجمع الضارب في جذور الكرة.. كنت أعتقد أنني فقدته طوال دور المجموعات.

شاهدت في مواجهتي عُمان والبحرين.. وأيضاً الإمارات أمام العراق كثيرا من جماليات كرة القدم من السرعة واللياقة.. تغيير طريقة اللعب للمدربين وتبادل المراكز بين اللاعبين أثناء سير المباراة.

الانضباط التكتيكي.. الإثارة والندية.. الالتحامات الجسدية في الصراع على المستديرة.. نزعة وانتزاع.. هجوم ودفاع.. بالكاد يلتقطون أنفاسهم.. وبالكاد تستطيع أن تغمض عينيك.. كانت سهرة كروية تنافسية حقيقية.. دفعتني للتساؤل مبتسماً: من أين لكم هذا.. ولم تقدّموه من قبل؟!

المنتخب البحريني الشاب كاد أن يلقن المنتخب العُماني الحصان الأسود للبطولة والأكثر حيوياً، درساً قاسياً بإخراجه من مضمار مواصلة مغامرته والوصول إلى النهائي الحلم.. لولا رعونة هجومه وبراعة الحارس فايز الرشيدي.

أما العراق «أسود الرافدين» المنتخب الأكثر ثقلاً وترشحاً للقب.. فضاعت مشيته الفنية المتوازنة في الخطوة قبل الأخيرة.. أمام الإبهار الذي قدمه المنتخب «الأبيض» الإماراتي. عندما أظهر لاعبوه إرادة وتصميماً على التأهل أو خروج مشرف.. عاكسين بصمة مدربهم الإيطالي زاكيروني.. التي دار حولها الجدل طوال مباريات المجموعة.

عُمان والإمارات يجتمعان على نهائي كأس الخليج الثالثة والعشرين.. هكذا انتهت محصلة تلك الليلة الكروية التنافسية النبيلة بين الأشقاء.. والذين أعادوا للبطولة بريقاً كاد أن يفقد.. مبروك لهما، ومبروك علينا هذه القمة.. لكن يبقى سؤال مفارقه الأقدار قائماً: هل يتكرر سيناريو ما حدث في «خليجي 18»، عندما التقى الفريقان في أولى مباريات البطولة، فكسبها العُمانيون.. ثم التقيا في النهائي، فطار بكأسه الإماراتيون.. إما يحدث العكس؟

إنَّا من المنتظرين بشوق.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا