• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

أخبار الساعة: خطوة إصلاحية تساهم في تحسين التصنيف الائتماني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يوليو 2015

أبوظبي (وام)

أكدت نشرة أخبار الساعة، أنه في إطار المساعي التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة نحو استكمال مسيرة التنمية الشاملة واستيفاء شروط الاستدامة فإنها لا تدخر جهدا في سبيل البحث عن السياسات والإجراءات التي تمكنها من إدراك هذه الأهداف والغايات الكبيرة.. وعلى مدار العقود الماضية عمدت الدولة إلى تبني عدد كبير من المبادرات وحزم عريضة من السياسات والإجراءات التي كانت مثار إعجاب من المؤسسات الاقتصادية الدولية وتقديرها وإشادتها حتى إن بعض المؤسسات صنفت دولة الإمارات العربية المتحدة في المركز الأول عالميا وفقا لمؤشر كفاءة السياسات الحكومية، ولاسيما فيما يتعلق بالسياسات المالية، وهو ما يدل على كفاءة هذه السياسات ومدى النضج الذي وصل إليه النموذج التنموي الإماراتي.

وأضافت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس، بعنوان «تحرير أسعار الوقود وتحسين التصنيف الائتماني»: إن قرار تحرير أسعار الوقود الذي سيبدأ تطبيقه مطلع شهر أغسطس المقبل في دولة الإمارات العربية المتحدة نال تقدير المؤسسات الاقتصادية الدولية، ففضلا عن أن القرار جاء متوافقا مع توصيات صندوق النقد الدولي المتعلقة بضمان الاستقرار المالي والنقدي للدولة ..فقد وصفه البنك الدولي بأنه خطوة إصلاحية مهمة لتعزيز النمو الاقتصادي في الإمارات.. وفي الإطار ذاته عقبت وكالة موديز العالمية للتصنيف الائتماني على القرار قائلة: إن تحرير أسعار الوقود في الإمارات إيجابي للتصنيف الائتماني للبلاد وبررت ذلك بأنه «أي تحرير أسعار الوقود» سيحد من أثر تذبذب أسعار النفط في الموازنة العامة للدولة.

وقالت النشرة: إن قرار تحرير أسعار الوقود يأتي ضمن الاتجاه العام الذي تتبناه دولة الإمارات العربية المتحدة نحو استيفاء شروط استدامة التنمية، إذ إنه سيدفع إلى ترشيد استهلاك الوقود وباعتبار أن الوقود أحد أهم منتجات مصادر الطاقة فإن ترشيد استهلاكه سيصب في اتجاه حماية الموارد الطبيعية للدولة من خطر النضوب السريع وهو ما يسهم بدوره في تحقيق هدفين مهمين أولهما ضمان استمرار توافر مصادر الطاقة اللازمة لتلبية الطلب المحلي عليها لأطول فترة ممكنة، وثانيهما ضمان حقوق الأجيال القادمة من هذه الموارد الحيوية بما يساعد على توفير الحياة الكريمة لهم بالمستوى نفسه المتوافر للأجيال الحالية إن لم يكن أفضل.

وأوضحت أن معايير استدامة التنمية لا ترتبط باستدامة الموارد الطبيعية فقط بل ترتبط باستدامة الموارد الاقتصادية والمالية للدولة أيضا وفي هذا الإطار فإن تحرير أسعار الوقود الذي سيقضي بإلغاء دعم الوقود الذي قدره صندوق النقد الدولي بنحو 7 مليارات دولار سنويا سيساعد دولة الإمارات العربية المتحدة على تحقيق استدامة مواردها المالية وتوزيعها بالشكل الأمثل.. فمع تراجع أسعار النفط العالمية وبفرض أن الإمارات لم تقدم على تحرير أسعار الوقود فإن موازنتها العامة كانت ستتعرض لعجز بنسبة 2,3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي.. وبطبيعة الحال فإنه لتمويل ذلك العجز كانت الحكومة ستضطر إلى البحث عن موارد مالية أخرى.. وفي تلك الحالة فإنها إما كانت ستسحب من احتياطياتها النقدية التي هي أداة مهمة لضمان استقراراها المالي والنقدي وإما كانت ستقوم بسحب بعض الأموال المخصصة لتنفيذ المشروعات التنموية وإعادة توجيهها لتمويل ذلك العجز وهو ما كان سيؤثر بشكل سلبي من دون شك في استقرارها المالي والنقدي أو على أدائها التنموي على أقل تقدير.. هذا يعني أن قرار تحرير أسعار الوقود هو أحد القرارات الحيوية التي تمكن دولة الإمارات العربية المتحدة من المضي قدما على طريق التنمية من دون أن يكون لذلك آثار سلبية في مواردها الطبيعية أو مواردها الاقتصادية أو في حقوق الأجيال القادمة وما يضمن لها المحافظة على تصنيفها الائتماني القوي وموقعها كقوة اقتصادية صاعدة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا