• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

فرحة الأطفال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 ديسمبر 2017

نسرين درزي (أبوظبي)

ليس أجمل من مشهد الأطفال وهم يحتفلون باليوم الوطني معبرين عن ولائهم للوطن بكلمات بريئة وعبارات صادقة.. يرتدون الزي الوطني ويتزينون بألوانه بزهو وفرح.. ويرفعون علم الإمارات عالياً.. تعلو وجوههم ملامح الفخر وتخرج من داخلهم مشاعر الانتماء التي ينشأون عليها ويتعلمون منها معاني الهوية منذ الصغر، وليس بالصدفة أن يكون الأطفال دائماً نجوم الاحتفالات الوطنية، وأن يكون لهم منها الحصة الكبرى، فالأجواء التراثية بمثل هذه المناسبات تخاطب بالدرجة الأولى وجدان صغار السن ليتآلفوا معها ويتعرفوا من خلالها على قصص الآباء وأمجاد الأجداد.

وبين هذا وذاك تتراءى أمام أعينهم صور لإنجازات الإمارات، بلاد الخير والعطاء، وكيف أسس قادة الإمارات اتحاد الدولة.. ويتحدثون بلغتهم الخاصة عن حبهم للقادة ويدعون لهم بالصحة والعمر الطويل.. ونسمع كيف يتصرف الأطفال في اليوم الوطني فنعرف ضمن أي بيئة مجتمعية يترعرعون.. ونشاهد تفاعلهم مع تحية العلم والأناشيد الوطنية فنتأكد أن تعزيز الهوية بين النشء قائم، وأن مسيرة الولاء للوطن تسير بخطى سديدة، وأن المستقبل مشرق حتماً بإرادة شعب مخلص ورؤية قيادة حكيمة.

أطفال الإمارات يتحضرون منذ أيام للاحتفال باليوم الوطني، الأولاد يتأنقون بلباس الجندي أو الكندورة البيضاء بطربوشها وغترتها والعقال، والبنات يتبخترن بالثوب المزركش بالتلي والحلي التقليدية، ولا تغيب عن المشهد العام هيبة العصا وعبق البخور ونقش الحناء، وسواء كانت الاحتفالات في المدارس أو المولات والشوارع والأماكن العامة، فإن الفرحة عارمة والشعار واحد وصداه أجمل بشفاه الأطفال وهم يرددون: عيشي بلادي.. عاش اتحاد إماراتنا.. وكلمات ومعاني عميقة يكادون يدركونها بالفطرة فيكبرون وتكبر معهم كما الدم يجري في عروقهم حباً وولاءً وطنياً أبدياً لا يقتصر على ذكرى الاتحاد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا