• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

أنا عادل محمد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 نوفمبر 2017

قبل سنوات قليلة، تلقيت سؤالاً من أحد طلابي بعدما شاهد لمساتي الكروية، أثناء مشاركتي للطلاب مباراة في إحدى المناسبات الرياضية التي أقيمت بالمدرسة، حيث سألني هل كنت لاعباً مميزاً لأن لمساتك تبدو رائعة؟، فأعادني سؤاله إلى سنوات طويلة لم تُنس من الذاكرة، كنت خلالها أجول بالملاعب مع اتحاد كلباء والمنتخب الوطني الأول، وتذكرت المحطات العديدة التي رافقت مشواري لاعباً ولحظات الإصابة العصيبة، وكل اللحظات السعيدة والحزينة حتى اعتزالي الكرة، وإن كنت حتى الآن قريباً من الكرة التي أعتبرها إكسير الحياة لأمثالي من اللاعبين.

جاوبته بأنني كلاعب في صفوف منتخبنا الوطني شاركت في إنجاز المركز الثاني آسيويا في أمم آسيا 1996، وشاركت كذلك في عدة دورات لكأس الخليج، والذاكرة تمتلئ بالكثير من الأهداف التي سجلتها برأسي وقدمي، كرة القدم استحقت مني أن أكون وفياً لها حتى في لحظات الألم، حيث صارعت في مشواري مشكلة القولون العصبي، والتي أبعدتني عن الملاعب لفترة، لكن الكرة أعطتني الكثير.

أمسكت بيد الطالب النجيب ووجهته ناحية المبنى القريب من مبنى المدرسة وهو استاد اتحاد كلباء، وقلت له هنا منبع النجوم، فهنا ظهرت أنا وجميع مواهب المدينة، وهنا صقلت موهبتي الحقيقية دون أن نغفل جميعاً أهمية العلم والتعلم، فأنت تراني الآن في المدرسة معلماً بعد أن كنت تلميذاً في مدرسة الكرة والعلم، وفي صرح المدرسة بدأنا نتلمس طريقنا لحياة الشهرة في كرة القدم، وعندما اختفى دور المدرسة الحقيقي في انتقاء المواهب، أصبحنا نعاني عدم وجود لاعبين بالجودة والمضمون نفسيهما عما كنا نشاهده عند لاعبي الأجيال الماضية.

فالكرة تحب من يحبها ويخلص لها، ويلتزم ويبذل الجهد من أجلها، لكن كل ذلك لا يكفي من دون الموهبة التي تقل كلما مر الزمن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا