• الجمعة 11 شعبان 1439هـ - 27 أبريل 2018م

أكد تلبيته دعوة بوتين لحضور المونديال

بلاتر: لن أدافع عن «الشيطان»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 نوفمبر 2017

أنور إبراهيم (القاهرة)

لم يعد جوزيف سيب بلاتر رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» منذ عام 2015، ولكنه يبقى مراقباً جيداً ومتابعاً مهماً لما يحدث في عالم الساحرة المستديرة ومؤسستها العليا، وكل ما طرأ من جديد ومبتكر على هذه اللعبة الشعبية الأولى في العالم.

ففي حوار حصري لبرنامج «تيم دوجا» على شبكة تليفزيون «مونت كارلو»، انتقد بلاتر بشدة قرار «الفيفا» زيادة عدد منتخبات كأس العالم إلى 48 منتخباً اعتباراً من مونديال 2026. وقال: «لا أحب هذه الصيغة ولا أؤيدها، وأراها قراراً غير صائب وأيضاً لا أوافق على فكرة تقسيم المجموعات ثلاثة منتخبات في كل مجموعة». وتابع: لقد طبقنا فكرة ثلاثة منتخبات في كل مجموعة خلال مونديال إسبانيا 1982 اعتباراً من الدور الثاني، ولكنها لم تنجح لأنها تعني أن يجلس منتخباً من المنتخبات الثلاثة متفرجاً. وعلق بلاتر محذراً بسخرية: لماذا لا نلعب بـ128 فريقاً مثلما يحدث في بعض بطولات الجراند سلام؟! وأكد بلاتر أن 32 منتخباً في نهائيات المونديال هو أفضل صيغة لضمان ارتفاع مستوى اللعبة وعدم تدهورها.

وعندما سئل عن أسباب مثل هذه الزيادة في رأيه، وما تردد عن رغبة مسؤولي «الفيفا» في الحصول على أصوات سهلة في الانتخابات، قال بلاتر: عليك أن تسأل جياني إنفانتينو الرئيس الحالي لـ«الفيفا»، أنا لا أريد أن أنصّب نفسي محامياً للدفاع عن الشيطان! وعلى جياني أن يدافع عن المؤسسة التي يرأسها، وأضاف الرئيس السابق لـ«الفيفا»، والذي استمرت رئاسته لمدة 5 دورات متتالية: «أتصور أن إنفانتينو هدفه زيادة عدد منتخبات القارات التي ترى أن عدد منتخباتها في المونديال لا يتناسب مع حجمها وعدد أعضائها في تلك المؤسسة الكروية الكبرى على حد قوله، ولكن هذا الأمر في رأيي لا يؤدي إلى تطوير كرة القدم أو تحسين مستواها».

ورداً على سؤال بشأن استخدام التكنولوجيا الحديثة في كشف أخطاء الحكام في المباريات، أبدى بلاتر تحفظه الشديد تجاه استخدام «تقنية الفيديو» التي تسببت في رأيه في تشويه لعبة كرة القدم وما تحمله من إثارة ومتعة. وقال في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا.. عندما شاهدت مباراة إنجلترا وألمانيا، وتلك الكرة التي تجاوزت خط مرمى الألمان بمسافة متر تقريباً ولم يرَها حكم المباراة وبناءً عليه لم يحتسب الهدف، قلت لنفسي: الآن انتهى الأمر ولا يمكن أن نلعب مباريات من دون استخدام تقنية خط المرمى، ولكن ميشيل بلاتيني حذرني وقتها من ذلك وقال: سيب.. أعلم بأننا لو طبقنا التكنولوجيا على أرض ملعب كرة القدم، فإن الأمر لن يتوقف وسيتبع ذلك خطوات تكنولوجية أخرى، تفقد كرة القدم متعتها وإثارتها تماماً.. وكان بلاتيني على حق، ويجب أن أرفع له القبعة. وعلق بلاتر قائلاً: حتى لو كانت مثل هذه التقنيات تستخدم في لعبات أخرى، فعلينا أن نترك الأمور كما هي في كرة القدم لأن التدخل التكنولوجي يفسدها ويشوهها.. ينبغي أن نترك الحكم ليدير المباراة وإلا فإن اللعب سيفقد وجهه الإنساني.

وعلى جانب آخر، كشف بلاتر النقاب عن أنه سيكون حاضراً خلال بطولة كأس العالم القادمة في روسيا 2018 لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كرر له ولميشيل بلاتيني الدعوة هذا العام 2017 لحضور البطولة، بعد أن كان وجه لهما الدعوة أول مرة في 2016، رغم إيقاف كل منهما عن ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم. وقال بلاتر الذي لم توجه له الدعوة في «يورو 2016» التي أقيمت في فرنسا، إنه لن يفوّت فرصة حضور المونديال حتى لا تكون ثاني بطولة كبرى لا يحضرها بعد أمم أوروبا. وعلق بلاتر قائلاً: بعض الصحفيين لم يصدقوا أن الرئيس بوتين وجه لي الدعوة، ولكن تلك هي الحقيقة، ومن دواعي سروري أن أحضر بالتأكيد.. فهي فرصة أيضاً لرؤية بلاتيني إذا حضر، وإن كنت علمت أنه لم يكن متحمساً عندما وجهت إليه هذه الدعوة، وعلى أية حال سوف نرى كيف ستسير الأمور خلال الأشهر القليلة القادمة.

يأتي ذلك فيما أكد بلاتر مجدداً، في حديث آخر أذيعت مقتطفات منه في برنامج «60 دقيقة رياضة» على شبكة تليفزيون «مونت كارلو سبورت»، أن الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي وميشيل بلاتيني الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، كان دورهما حاسماً في منح قطر تنظيم بطولة كأس العالم 2022. وقال بلاتر: تدخل ساركوزي بشكل شخصي في عام 2010 عندما كان رئيساً لفرنسا، هو الذي حث بلاتيني على التصويت لقطر والتأثير على أعضاء الاتحاد الأوروبي الذي يرأسه من أجل التصويت لقطر، وكانت عملية التصويت قد تمت بعد فترة قصيرة من انتهاء فعاليات مونديال جنوب أفريقيا، خلال اجتماعات الجمعية العمومية لـ«الفيفا» في الثاني من ديسمبر 2010.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا