• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

أحكام بالسجن مدداً متفاوتة لـ18 مداناً والبراءة لـ4

الإعدام لـ 9 من رجال القذافي بينهم سيف الإسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 يوليو 2015

ساسي جبيل، وكالات (تونس، طرابلس) أصدرت محكمة استئناف طرابلس أمس أحكاماً بالإعدام رمياً بالرصاص بحق تسعة من رجال معمر القذافي، بينهم نجله الأكبر سيف الإسلام.وقال مدير مكتب النائب العام الليبي صديق الصور في تصريح «إن محكمة استئناف طرابلس أصدرت الثلاثاء حكماً بمعاقبة تسعة من عناصر النظام السابق بالإعدام رمياً بالرصاص، من بينهم سيف الإسلام القذافي ورئيس المخابرات السابق عبد الله السنوسي ورئيس الوزراء السابق البغدادي المحمودي، أن المحكمة أصدرت أحكاماً أيضاً على عدد آخر من رموز النظام السابق منهم خمسة متهمين بالسجن المؤبد وستة متهمين بالسجن 12 عاماً وأربعة آخرين 10 سنوات وثلاثة متهمين بالسجن ست سنوات فيما برأت أربعة متهمين، بينهم آخر وزير خارجية للقذافي، عبد العاطي العبيدي، بينما أمرت بنقل متهم إلى مصحة عقلية». وأعلن الصور أن الأحكام الصادرة نهائية، لكن أحكام الإعدام تحتاج إلى مصادقة المحكمة العليا ضمن مهلة 60 يوماً يحق للدفاع خلالها الطعن بها. وعند سؤال المدعي العام الصور عن كيفية تنفيذ الحكم بما يتعلق بسيف الإسلام اكتفى بالقول إن «المحكمة أصدرت الأحكام وهذا عملها فقط». وأضاف أن «القضاء في ليبيا بعيد عن التجاذبات السياسية... هناك محكمة عليا واحدة ونائب عام واحد ونتمنى أن يدوم ذلك». ومثل المتهمون حليقي الذقن في زي السجن الأزرق، بينما كان قسم كبير منهم حليق الرأس داخل قفص الاتهام وجلسوا على كراسٍ خشبية. وباستثناء السنوسي الذي كان يمازح أحد الحراس، لزم المتهمون الصمت طيلة الجلسة. وعندما بدأ القاضي بتلاوة الحكم انقطع التيار الكهربائي لحظات. ولم يصدر أي رد فعل عن المتهمين على الأحكام، إلا أن واحداً منهم هتف في نهاية الجلسة «مجرمون، بلطجية، ظلمة» فتم إخراجه من القاعة. وأصيب متهم آخر بنوبة عصبية فراح يهز رأسه يميناً ويساراً محدقاً بالسقف قبل أن يتم اصطحابه أيضاً خارج القاعة. ووقف بين المتهمين رجلا أمن يضعان قبعتين ونظارات شمسية لعدم التعرف عليهما.وفرضت قوات الأمن طوقاً أمنياً مشدداً في محيط المحكمة كما أغلقت كل المحال التجارية القريبة منها. وصرح أحد محامي الدفاع عن السنوسي ويدعى إبراهيم أبو عائشة «لم يأت شهود إثبات ولم يحضر شهود نفي. لذا فإن عدالة هذه المحاكمة نسبية». وأضاف «هناك أربعة آلاف ورقة تحقيق وأربعون ألف مستند (ضمن القضية)... فكيف درست بهذه السرعة؟ وأدين المتهمون بارتكاب «جرائم قتل متعمدة وعشوائية والنهب والتخريب وإثارة الحرب الأهلية في ليبيا وتفكيك الوحدة الوطنية وتشكيل عصابات مسلحة وجلب وترويج المخدرات». وكانت محكمة استئناف طرابلس قد عقدت 20 جلسة بدأت في مارس 2013 وحضر سيف الإسلام القذافي ثلاث جلسات فقط منها عن طريق الدائرة التلفزيونية المغلقة من مدينة الزنتان، وتغيب محامو المتهمين عن أغلب تلك الجلسات جراء الظروف الأمنية غير المستقرة في ليبيا. وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الليبية المعترف بها دولياً، وتتخذ من طبرق مقراً لها، لا تعترف بالمحكمة التابعة لسلطة الحكومة السابقة التي تتخذ من طرابلس مقراً لها. من جانبه، قال محامٍ تونسي أمس إنه سيقاضي المسؤولين لدى السلطات التونسية الذين كانوا وراء تسليم رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي الذي يواجه حكماً بالإعدام في ليبيا. وقال مبروك كورشيد أحد محامي هيئة الدفاع عن البغدادي المحمودي لدى احتجازه في تونس بعد سقوط نظام العقيد معمر القذافي في ليبيا إنه سيعمل على تتبع كل من تورط في تسليم مندوبه إلى السلطات الليبية أواخر سنة 2012 وكل من ساهم في إيذائه وكل من أصدر حكماً باطلًا ضده. وكانت الحكومة السابقة في تونس برئاسة حمادي الجبالي آنذاك وراء تسليم البغدادي للسلطات الليبية، وقال الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي في تلك الفترة إنه لم يكن على علم بقرار الحكومة الذي فجر انتقادات منظمات حقوقية ضد تونس. وقال كورشيد في تصريح إذاعي أمس «البغدادي سلم بطريقة غير قانونية، سلمه حزب سياسي إلى جهة غير معترف بها قانونياً وتمت محاكمته في محكمة صورية وهزلية وغير شرعية».وأضاف المحامي «الحكم فظيع ولا يتماشى مع القيم الدينية والأخلاقية والسياسية». وقالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس إنها «منزعجة بشدة» لأحكام الإعدام الصادرة في ليبيا على مسؤولين سابقين في نظام معمر القذافي. وأضافت في بيان «راقبنا عن كثب الاحتجاز والمحاكمة ووجدنا أن معايير المحاكمة الدولية النزيهة لم تتوفر» مشيراً إلى عدم تحديد المسؤولية الجنائية لكل فرد وعدم السماح للمتهمين باستشارة المحامين ومزاعم عن سوء المعاملة وإجراء المحاكمة غيابياً.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا