• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

دعا إلى تحسين بيئات العمل

مؤتمر «صحة العمال» يوصي بتطبيق الكشف الوقائي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 نوفمبر 2017

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

أكد خبراء السلامة والصحة المهنية من المشاركين في مؤتمر حماية صحة العمال، أن المخاطر الصحية التي تواجه سلامة العامل في بيئة العمل من الأمور التي يجب التعامل معها والانتباه إلى إدارة هذا النوع من المخاطر من خلال دور المؤسسات في الرقابة، لا سيما التي تعمل في مجال الكيماويات ومواقع العمل عالية المخاطر.

واستعرضت الدكتورة علا أحمد ميرا مديرة المركز الوطني للحماية من الإشعاع بوزارة الصحة ووقاية المجتمع ، ورقة عمل بعنوان الاستثمار في العامل لخلق قوى عاملة منتجة، وقالت: «إن الضغوط في العمل تزيد المشكلات الصحية وتخلف تكلفة على أصحاب الأعمال، وتؤدي ضغوط العمل إلى العديد من المشكلات العقلية والنفسية وأمراض القلب والصراعات وآلام الظهر والعدوى، الأمر الذي يقود إلى ارتفاع معدلات الغياب عن العمل وارتفاع التكاليف الصحية».

وأضافت في الورقة التي قدمتها خلال جلسات المؤتمر، «أن نموذج جبل الثلج الذي يظهر قمته ولا يظهر أسفله، حيث إن الظاهر هو أن ما يقدمه العامل هو العمل وما يضحي به صاحب العمل هو الراتب، إلا أن هناك عوامل كثيرة غير ظاهرة مثل أن يقوم العامل بتقديم الوقت خلال ساعات العمل وبذل الجهد والأفكار والولاء للشركة والالتزام وإدارة التغيير والقيادة، وكل ذلك يعود على الشركات بالنمو والتأثير والعديد من الإيجابيات الأخرى».

وقال الدكتور محمد عارف خبير السلامة والصحة المهنية: «إن التعامل مع الإجهاد في أوقات العمل من أهم النقاط التي يجب على مشرفي العمل ملاحظاتها على الموظفين أو العمال الذي يؤدي حتما إلى نتائج سيئة ويؤثر على الأداء في العمل».

وأضاف أن للإجهاد أثار سلبية أهمها بطء ردود الأفعال في العمل والتركيز على الأفكار القديمة وصعوبة التواصل مع الزملاء ويمكن حدوث النوم في العمل وحدوث خطورة بالغة على السلامة في مواقع العمل خاصة في المهام الوظيفية التي تتعامل مع أعمال خطرة.

وقالت الدكتورة تيسير مصطفي أخصائية طب العمل بمستشفي دار الشفاء بأبوظبي: «إن المؤتمر يعد من الخطوات المهمة في نشر الوعي بأهمية السلامة والصحة المهنية حيث إنها من القضايا التي لا تؤثر في العامل فقط بل تجلب آثار سلبية عديدة على الشركات في حال إهمال صحة العاملين فيها».

وأضافت أن معايير السلامة والصحة المهنية المعمول بها في دولة الإمارات العربية المتحدة من الأفضل خليجياً، إلا أن إذا زاد وعي الشركات سيؤدي إلى نتائج أكثر إيجابية دون شك، مشيرة إلى أن الأطباء المختصين في مجال صحة العمال من المجالات التي يمكن أن تحقق مزيداً من التطور في سوق العمل.

وأشارت إلى أن صحة العمال من العوامل المهمة للغاية في نجاح أي شركة، حيث إن الاهتمام بمواقع العمل ومستويات السلامة بها والكشف الدوري على العمال خاصة الذين يعملون في مواقع عمل تتزايد فيها المخاطر يقي العمال من المخاطر الصحية، ويوفر العلاج الوقائي قبل تفاقم الأمراض المهنية أو قبل تحقق الإصابة بها وبالتالي ترتفع معدلات الشفاء بين العمال ومن ناحية أخرى يؤدي ذلك إلى وفورات اقتصادية للشركات، حيث خفض تكاليف العلاج وخفض أيام الغياب المرضي، علاوة على الحفاظ على مستويات الإنتاجية وعدم تدنيها بسبب مرض العمال أو وفاتهم أو البحث عن بديل في حال المرض الشديد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا