• الثلاثاء 08 شعبان 1439هـ - 24 أبريل 2018م

بحضور عدد من رجال الدين المسيحي

«الشؤون الإسلامية» تحيي ذكرى المولد النبوي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 نوفمبر 2017

أبوظبي (الاتحاد)

احتفلت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، على مسرح الأرشيف الوطني في أبوظبي، بذكرى المولد النبوي الشريف، وذلك بحضور الدكتور محمد مطر سالم الكعبي رئيس الهيئة، والمديرين التنفيذيين ومديري الإدارات، وجمهور من العلماء والأئمة والخطباء، ولفيف من رجال الدين المسيحي في الدولة وسط أجواء من التسامح والمشاركة الروحية التي تمتاز بها الاحتفالات الدينية في الدولة.

ورفعت الهيئة أصدقَ التَّهانِي والتبريكات إلَى صاحبِ السموِّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حَفِظَهُ اللهُ، وَإِلَى أخيهِ صاحبِ السموِّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وَإلَى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وَلِيِّ عهد أبوظبي، نائب القائدِ الأعْلَى للقواتِ المسلحةِ، وَإلَى أصحاب السمو أعضاءِ المجلسِ الأعلَى، حُكَّامِ الإماراتِ، وَإلَى شعبِ الإماراتِ، وجميعِ الشعوبِ العربيةِ والإسلاميةِ، وإلى العالَمِ أجمع.

بدا الاحتفال بالنشيد الوطني، ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم بعدها كلمة الهيئة ألقاها عبد الرحمن الشامسي، مدير إدارة الوعظ في الهيئة، قال فيها: إن مولدَ خير البشرية محمد صلى الله عليه وسلم ليس ميلاد رجل عظيم فحسب، بل هو ميلاد لدستور خالد، جمع بين أجزائه الفريدة، وصفحاته المجيدة، أسمى القوانين الكونية، وأرقى المواد التشريعية والتنظيمية، التي بها تعايشت الكائنات المختلفة، وتآلفت الأجرام المتباينة، في عالمٍ من المتغيرات السريعة والتحولات الكبرى، دون أن يختل نظامها، أو تنحل أحكامها، أو يطيش ميزانها، هذا الدستور الحكيم، أجمعت عليه كافة العقول السليمة، والألباب القويمة، مع اختلاف شعوبها، وتمايز أشكالها وتنوع أديانها ومعتقداتها.

وأضاف: إن هذا الدستور النبوي العظيم الذي دلت عليه دلائل العقول وصرائح النقول هو دستور أخلاقي من الطراز الأول، جمع في حقيقته بين نور الاقتداء ونور الاهتداء، في ظاهره وباطنه..في أوله وآخره..في سلمه وحربه..

بل في كل موّاده وتشريعاته.

وفي ختام كلمته، توجه الشامسي بالدعاء في هذا اليوم الأغر الكريم أن يرحم الله شهداء الوطن الأبرار، وأن ينزلهم منازل الأخيار، وأن يرفع درجاتهم في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً، وأن يجزي خير الجزاء أهالي الشهداء الأوفياء.

بعدها، ألقى خليفة الظاهري المدير التنفيذي في منتدى تعزيز السلم، كلمة تحدث فيها عن منهجية التسامح والسلام في سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم بين مختلف مكونات المجتمع، معززاً بذلك مكانة الوطن في التشريع الإسلامي، استناداً إلى وثيقة المدينة المنورة التي تعد أول دستور في العالم شرّع حقوق المواطنة دون تمييز بين الملل والطوائف، معززاً الهوية الوطنية، فلا غرابة فما الإنسان إلا الهوية وما الهوية إلا الأصول التي إليها انتسابه وانتماؤه لوطنه.

وقال: اسم المدينة يوحي بمجتمع وطني يتسم بالأخوة والمحبة والوئام بين مكوناته فلا معنى لحياة المرء إلا بشعوره بهويته فبذلك اعتلاء قدره ورفعة منزلته حين يحرص على تمثلها في سلوكه ويقصد إلى المحافظة عليها بمعاملاته وأخلاقه وسلوكه، فكل بند في وثيقة المدينة المنورة أتى يرحم الخلق أو يقرر حكمة أو يأمر بعدل، أو يحقق مصلحة للإنسانية فوحد فيها النبي بين مكونات المجتمع الوطني وجعل انتمائهم للوطن دون أية اعتبارات أخرى، فجعل دائرة الوطن لأمر التعايش والتساكن والأمان أوسع من دائرة الدين والمعتقد وأن الأخوة في الوطن أشمل من الأخوة في الدين، فأصول الهوية دوائر وصل وتواصل وتسامح وتفاهم تمهد سبل الأمن للعالمين وتضمن السلام للناس أجمعين وتبث روح المحبة والمسامحة والتعمير بدلاً من قيم المغالبة والمصارعة والتدمير. فيما ختم الحفل بكلمة ألقتها الواعظة فاطمة الدهماني تناولت فيها جوانب الرحمة في شخصية النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم وفي سيرته العطرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا