• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

استشهاد شرطيين بحرينيين وإصابة 6 في تفجير إرهابي والمنامة توجه أصابع الاتهام إلى طهران

الإمارات تستنكر محاولات إيران إثارة الفتنة في البحرين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 يوليو 2015

أبوظبي، المنامة (وام/&rlm&rlm ووكالات) استشهد شرطيان بحرينيان، وأصيب 6 آخرون بجروح في تفجير إرهابي أمس طال منطقة سترة جنوب المنامة، وسط تأكيد التحقيقات الأولية أن المتفجرات المستخدمة مشابهة لنوعية المواد التي ضبطت لدى محاولة إدخالها من إيران بحراً السبت الماضي، وهو ما يعطي مؤشرات واضحة لسعي النظام الإيراني بشكل مستمر إلى زعزعة الأمن والاستقرار داخل مملكة البحرين. ودانت الإمارات العربية المتحدة بشدة التفجير، مؤكدة وقوفها التام إلى جانب البحرين وتضامنها الكامل مع كل ما تتخذه من إجراءات لتعزيز أمنها واستقرارها الذي يشكل ركناً أساسياً في أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي، ومستنكرة بشدة تدخلات إيران السافرة في شؤون البحرين الداخلية ومحاولاتها المتكررة لإثارة الفتنة الطائفية بين أبناء المملكة. فقد أعلنت وزارة الداخلية البحرينية على حسابها الرسمي في «تويتر» وقوع تفجير إرهابي في منطقة سترة استهدف رجال الشرطة في أثناء قيامهم بالواجب، مما أسفر عن استشهاد اثنين، وإصابة ثالث بإصابات بالغة، إضافة إلى خمسة آخرين تراوحت حالاتهم بين الإصابات البسيطة والمتوسطة. وقال رئيس الأمن العام اللواء طارق حسن الحسن في بيان «إن عند الساعة 6:29 صباحا، وفي أثناء مرور حافلة لنقل الشرطة بعد انتهائهم من أداء واجبهم، وبالقرب من مدرسة غرناطة الابتدائية للبنات على شارع رقم 1 بقرية سترة، قامت مجموعة إرهابية بزراعة وتفجير قنبلة عن بعد، مما أدى إلى استشهاد اثنين من رجال الأمن هما ناويد أحمد نزار، وحامد رسول عارف وتعرض 6 آخرين لإصابات بالغة ومتوسطة وحالتهم مستقرة». وأوضح «أنه على ضوء ذلك تم اتخاذ عدد من التدابير الأمنية والإجراءات القانونية، تمثلت في الانتشار الأمني وتفعيل عدد من نقاط السيطرة الأمنية وتحديد الحركة في بعض المناطق لتأمين سلامة الجمهور وأفراد القوة، حيث انتقل فريق مسرح الجريمة للمعاينة ورفع الأدلة، وتم إخطار النيابة العامة، كما باشرت الأجهزة الأمنية تكثيف عمليات البحث والتحري للوصول إلى الجناة وتقديمهم للعدالة». وأكد «أن هذه الأعمال الإرهابية لن تثني رجال الأمن عن أداء واجبهم في اتخاذ كل الإجراءات الأمنية والقانونية، تجاه كل ما من شأنه تهديد أرواح المواطنين والمقيمين أو الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة». وقالت وكالة الأنباء البحرينية: «إن المعلومات الأولية للتفجير الإرهابي أفادت أن المتفجرات المستخدمة هي من نفس نوع المتفجرات التي تم الكشف عنها خلال عملية إحباط تهريب مواد متفجرة وأسلحة لها علاقة بإيران إلى المملكة السبت الماضي، مما يشكل تطورات دراماتيكية خطيرة تعطي أبعاداً أخرى لحجم المؤامرة التي تستهدف أمن المملكة وسلامة مواطنيها والقاطنين بها، وتعطي مؤشرات واضحة لسعي النظام الإيراني بشكل مستمر في زعزعة الأمن والاستقرار في البحرين، من خلال تجنيده أفراداً وجماعات وتدريبهم، ودعمه لعمليات إرهابية داخل المملكة». وكانت وزارة الداخلية البحرينية أعلنت يوم 25 يوليو الجاري، إحباط عملية تهريب عن طريق البحر لكمية من المواد المتفجرة شديدة الخطورة شملت نحو 43,8 كيلوجرام من مادة «سي 4» المتفجرة و8 أسلحة أوتوماتيكية من نوع «كلاشينكوف» و32 مخزناً لطلقات الرشاش وكمية من الطلقات والصواعق، وكشفت في بيان أن أحد المقبوض عليهم كان تلقى تدريبات عسكرية في أغسطس 2013 بإيران، وأنه والمتهم الثاني اعترفا بالتنسيق مع إيرانيين لاستلام 4 حقائب في عرض البحر من قارب على متنه شخصان، وبعد ذلك تحرك قارب المقبوض عليهما باتجاه مملكة البحرين، وأكدت أن المقبوض عليهم أقروا في أقوالهم بتورطهم في عمليتي تهريب سابقتين، الأولى في نهاية العام 2013، والثانية في بداية العام 2014 من خلال قيامهم برحلات صيد، ومن ثم نقل المواد المتفجرة والأسلحة من قوارب إيرانية. وأفادت مصادر لـ«وكالة أنباء البحرين» أن الفرق الطبية في المستشفى العسكري استقبلت جرحى ومصابي التفجير في فترة لا تزيد عن الـ30 دقيقة، وأضافت أن لا صحة لما تداولته بعض وسائل التواصل الاجتماعي بشأن وضعية بعض المصابين والجرحى، حيث أكدت أن الصور المتداولة على بعض المواقع تعود لعام 2011، وهي عارية تماماً عن الصحة ولا تمتّ للاعتداء الجديد بصلة. وأكد النقيب الدكتور حمد العبد الله ضابط الإنعاش وإصابات الطوارئ أن حالة الجرحى الطبية مستقرة الآن، مشيراً إلى أن أحد الجرحى كان في حالة حرجة ويعاني من نزف حاد وإصابة بالرقبة، ووضع تحت العناية المركزة لمدة 72 ساعة كإجراء احترازي طبي يتبع في مثل هذه الحالات، وأنالسيطرة تمت بالكامل على النزيف في أثناء العملية من قبل الفريق المعالج. وأكد الدكتور ثامر العباسي جراح الإصابات والحالات الحرجة بالمستشفى العسكري أن صفوفاً طويلة من العسكريين والمواطنين على السواء تجمعوا للتبرع بالدم لمصابي حادث التفجير، مشيراً إلى أنه تم استخدام أكثر من 70 كيس دم في معالجة المصابين والجرحى، وأشار إلى أن المستشفى قام بتجهيز ثلاث فرق لاستقبال الجرحى، كل فريق منهم يضم 10 أطباء في كل التخصصات الطبية. إلى ذلك، أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة التدخلات الإيرانية السافرة في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين الشقيقة وعدم مراعاتها حسن الجوار في خرق واضح للأعراف والاتفاقيات والمواثيق الدولية. واستنكر معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في بيان المحاولات الإيرانية المتكررة لإثارة الفتنة الطائفية بين أبناء المملكة. وقال قرقاش: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة تابعت باستياء شديد التصريحات التي صدرت عن جهات مسؤولة في إيران، والتي تشكل تعدياً سافراً على دولة مستقلة ذات سيادة وعلى هويتها وعروبتها»، مطالباً بضرورة التراجع عن هذه التصريحات وإيقافها. واستغرب الدعوات الإيرانية إلى فتح صفحة جديدة مع دول المنطقة من أجل مكافحة جادة للإرهاب في الوقت الذي تحاول فيه طهران زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة عامة ومملكة البحرين خاصة من خلال تدريب العناصر الإرهابية وإيواء الفارين من وجه العدالة ومحاولات تهريب أسلحة ومتفجرات إلى داخل المملكة في العملية التي أجهضتها السلطات البحرينية قبل أيام، والتي كانت تستهدف تقويض أمن واستقرار البحرين. وأكد قرقاش أن تلك التصريحات والمحاولات التي صدرت عن جهات مسؤولة في إيران لا تعكس رغبة في تحسين العلاقات، أو تعزيز مناخ الاستقرار في المنطقة، وإنما تسهم في توتير الأجواء وإشعال فتنة طائفية بتصريحات تحريضية تتناقض مع كل المواثيق والقوانين الدولية، فضلاً عن أنها تتنافى تماماً مع قيم الإسلام الحنيف ومبادئه السمحة. كما أدان بشدة التفجير الإرهابي الذي وقع في منطقة سترة واستهدف رجال الشرطة في أثناء قيامهم بالواجب، وأسفر عنه استشهاد اثنين منهم وإصابة ثالث بإصابات بليغة، وأكد أن أمن واستقرار مملكة البحرين ركن أساسي في أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واستقرارها. وحيا الفعاليات الوطنية البحرينية التي عبرت عن التفافها حول قيادتها الحكيمة، مجدداً وقوف الإمارات التام إلى جانب مملكة البحرين وتضامنها الكامل مع كل ما تتخذه من إجراءات لتعزيز أمنها واستقرارها وسلامة شعبها.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا