• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

عريقات وشالوم اجتمعا في عمان

أنباء عن لقاءات فلسطينية إسرائيلية سرية في عواصم أوروبية وعربية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 يوليو 2015

رام الله(د ب أ)

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد إن لقاءات سرية فلسطينية- إسرائيلية تجرى في عواصم أوروبية وعربية وأن لقاء صائب عريقات (كبير المفاوضين الفلسطينيين) مع سيلفان شالوم (وزير الداخلية الإسرائيلي ومسؤول ملف المفاوضات مع الفلسطينيين) في عمان لم يكن الأول. وقال خالد في حديث مع وسائل الإعلام إن المبادرة الفرنسية وضعت على الرف في الوقت الذي نجحت فيه الوساطة الفرنسية باستئناف المفاوضات بين الجانبين، حسبما ذكرت أمس وكالة «معاً» الإخبارية الفلسطينية. وتابع قائلاً: «هناك لقاءات سرية عقدت في عدة عواصم أوروبية وعربية منها باريس وآخرها في عمان، وحكومة إسرائيل التي تناور كعادتها تستخدم هذه اللقاءات التفاوضية وسيلة لفك عزلتها الدولية».

وأضاف: «من المحزن أن اللجنة التنفيذية وغيرها من القيادات تطلع وتعرف عن هذه اللقاءات التفاوضية من خلال الإعلام الإسرائيلي، مضيفاً: «إن هذه المفاوضات تعتبر خدمة لإسرائيل حيث تستخدمها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أجل احتواء الضغوط الدولية على إسرائيل»، مطالباً بوقفها.

وشدد خالد على أن هذه اللقاءات مخالفة لقرارات المجلس المركزي وقرارات اللجنة التنفيذية، التي أكدت في أكثر من مناسبة أن استئناف المفاوضات بين الجانبين يتطلب التزاماً إسرائيلياً واضحاً بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية في جميع محافظات الضفة الغربية «المحتلة» بما فيها محافظة القدس واحترام إسرائيل للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأشار خالد في بيان له في وقت سابق أن هذه اللقاءات تعقد وفقاً للشروط التي حددها سيلفان شالوم نفسه، الذي دعا الفلسطينيين للعودة إلى طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة وتوجه إلى الفلسطينيين والدول العربية المعتدلة على حد زعمه يدعوهم للانضمام والاتحاد لتشكيل لجنة أمنية - سياسية - اقتصادية للنهوض بالمفاوضات والوضع في المنطقة. وأضاف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: «إن هذا يؤكد أن أجندة المفاوضات الإسرائيلية ما زالت هي نفسها، وأن محورها الرئيسي ما زال هو نفسه، أي ترتيبات أمنية في خدمة مصالح إسرائيل الاستراتيجية وسلام اقتصادي في ظل تطبيع ما يسميه شالوم الدول العربية المعتدلة لعلاقاتها مع دولة الاحتلال الإسرائيلي».

واعتبر خالد أن الخروج من حالة الجمود السياسي والوضع الفلسطيني الداخلي يتطلب معالجة الانقسام بأعلى درجات المسؤولية من خلال دعوة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية «لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية» إلى الاجتماع دون مماطلة أو تردد أو تأخير للبحث في تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك بها جميع القوى السياسية والمجتمعية. وأضاف أن حكومة الوحدة الوطنية عليها أن تمسك بثلاثة ملفات: ملف إعادة إعمار قطاع غزة المتعثر وملف توحيد المؤسسات والإدارات الرسمية بين الضفة وغزة بما يترتب عليه من حل ملفات إدارية عالقة من موظفين وغيرها، وملف التحضير بالتعاون مع لجنة الانتخابات المركزية لانتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، وفي أقرب الآجال على أساس التمثيل النسبي الكامل، وأضاف خالد أن مدخل إنهاء الانقسام هو الذهاب إلى صندوق الاقتراع واحترام حق المواطن الفلسطيني في الممارسة الديمقراطية وهنا لا يحق لحماس أو أي فصيل فلسطيني أن يضع فيتو أو يعطل حق المواطن الفلسطيني في الممارسة الديمقراطية أو الذهاب إلى صناديق الاقتراع. وشدد خالد على ضرورة احترام قرارات المجلس المركزي ومنظمة التحرير الفلسطينية وعدم استجداء حلول من إسرائيل، بل التعامل معها كدولة احتلال وتمييز عنصري ومطالبة العالم أن يتصرف مع إسرائيل على هذا الأساس.

وكان مسؤولون إسرائيليون كشفوا النقاب عن اجتماع سري عقده سيلفان شالوم وزير الداخلية الإسرائيلي الذي تم تعيينه مفاوضاً مع الفلسطينيين مع صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين في العاصمة الأردنية عمان يوم الخميس الماضي. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني عن المسؤولين، الذين لم يتم تسميتهم، قولهم إن الاجتماع كان يهدف «لإذابة الجليد» في محاولة لاستئناف محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأضافت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس كانا على علم بالاجتماع ووافقا على عقده. وكان نتنياهو قد تحدث هاتفياً مع عباس للمرة الأولى منذ اختطاف ثلاثة من الطلبة الإسرائيليين وقتلهم قبل أكثر من عام وساعدت هذه المحادثة الهاتفية في نهاية المطاف على تمهيد الطريق لعقد الاجتماع.

يذكر أنه منذ تشكيل الحكومة الرابعة بقيادة نتنياهو، دأب شالوم على القول بأنه إذا كان الفلسطينيون جادين ومستعدين لإجراء مفاوضات حقيقية من دون شروط مسبقة، فإنهم سوف يجدون شريكاً حقيقياً في إسرائيل.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا