• الجمعة 04 شعبان 1439هـ - 20 أبريل 2018م

تبنت مبادرات واستراتيجيات وأعلنت تشكيل مجلس وزاري جديد

الإمارات تشق طريقها لتصبح مركزاً عالمياً للثورة الصناعية الرابعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 ديسمبر 2017

حاتم فاروق (أبوظبي)

بعد مرور عام على الإعلان عن تأسيس مجلس الثورة الصناعية الرابعة بدولة الإمارات، أصبحت المبادرات والاستراتيجيات التي كشفت عنها الحكومة الاتحادية محط أنظار البلدان الصناعية المتقدمة، وجعلتها مختبراً عالمياً مفتوحاً لتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، وذلك بالتزامن مع تعيين الحكومة لوزراء جدد للذكاء الاصطناعي والعلوم والصناعات المتقدمة والأمن المائي والغذائي.ويبدو جلياً أن استعدادات الإمارات نحو تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، جاءت لتؤكد للعالم أجمع أنها مركز عالمي للتحولات التي من المتوقع أن تقودها تلك الثورة على مختلف نواحي الحياة، لتكون الدولة سباقة في التحرك نحو تنفيذ استراتيجيات الثورة الصناعية الرابعة عبر تبنيها نماذج الأعمال المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وفعالية تعلم الآلات التي من المتوقع أن يضاعف حجم النمو السنوي لاقتصاد الدول ويرفع من كفاءة القوى العاملة بنسبة 40% بحلول عام 2035.

تشير التوقعات الدولية إلى أن اقتصاد التنقل الذاتي سيرتفع إلى 7 تريليونات دولار، فيما يتوقع أن يساهم إنترنت الأشياء وحده بنسبة 10 إلى 15 تريليون دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي على مدى السنوات العشرين المقبلة، في حين يساهم التغيير المنتظر في زيادة كفاءة الطاقة عالمياً، في الوقت الذي تظهر فيه بوضوح قوى اقتصادية جديدة وترتفع فيه المنافسة التجارية العالمية التي تحددها القدرة التنافسية المبنية على التطور التكنولوجي والقدرة على الابتكار.

ومع تحرك دولة الإمارات نحو تبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة واستشراف المستقبل، أصبحت الدولة المنصة المثالية لاستضافة نخبة مستشرفي المستقبل الذين يرسمون ملامح مستقبل العالم ووضع الحلول المناسبة لمواجهة التحديات المستقبلية، والعمل على تحويل مفاهيم الثورة التكنولوجية إلى أجندة عالمية مشتركة، في محاولة لاستغلال ما توفره الثورة الصناعية الرابعة من فرص تضع البشرية على مشارف عصر جديد من التطور والرقي.

وتمثل الثورة التكنولوجية مرحلة رئيسية في تطور العالم، وستكون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة والبيانات محركات رئيسية لها تندمج فيها العوالم الواقعية والرقمية والبيولوجية بما يؤثر في الإنسان في كل نواحي الحياة والتنمية والتطور والأنظمة والحكومات، كون هذه الثورة تمثل مسؤولية أخلاقية ينبغي مشاركتها مع الجميع، في عالم أصبحت فيه البيانات والتكنولوجيا تسّهل الانتشار الواسع للمعرفة وتشكل منصة افتراضية للمستقبل.

ومع مواصلة دولة الإمارات تكريس جهودها لتبني التقنيات الأكثر تطوراً لصياغة المستقبل بشكل بناء، جاءت الإشادات الدولية بمبادرات الدولة الرائدة والسباقة بالتزامن مع استحداث وزارات هي الأولى من نوعها في العالم مثل وزارة الذكاء الاصطناعي، ما يعكس قوة الإيمان بالقوى الإيجابية للتقنيات الحديثة والمتطورة، فضلاً عن حرص دولة الإمارات على تجميع أفضل العقول والخبرات العالمية من كل القطاعات من الحكومات والأكاديميين وقطاعات الأعمال لفهم وصياغة مستقبل الثورة الصناعية الرابعة بما يخدم صالح العالم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا