• السبت 08 جمادى الآخرة 1439هـ - 24 فبراير 2018م

طلبت من المتمردين وقف الزحف نحو بانجي ودعت الحكومة إلى احترام حقوق الإنسان

أميركا «قلقة» على المدنيين في أفريقيا الوسطى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 يناير 2013

عواصم (وكالات) - أبدت الولايات المتحدة مساء أمس الأول قلقها الشديد إزاء أمن المدنيين في أفريقيا الوسطى، وطلبت من المتمردين وقف زحفهم نحو العاصمة بانجي لإقصاء رئيس البلاد فرنسوا بوزيزيه الذي دعاهم إلى الحوار وإمهاله حتى انتهاء ولايته الثانية عام 2016.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند، في بيان أصدرته في واشنطن، “ندعو المتمردين إلى وقف كل الأعمال العدائية وأي حركة في اتجاه العاصمة وضمان أمن المدنيين وندعو الحكومة أيضاً إلى احترام حقوق الإنسان». وأضافت الولايات المتحدة قلقة للغاية إزاء اختفاء واعتقال مئات الأشخاص المنتمين إلى قبائل موالية لمتمردي «ائتلاف سيليكا». وخلصت إلى القول «نشجع كل الأطراف في أفريقيا الوسطى على المشاركة في الحوار الذي دعت إليه المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا».

في غضون ذلك، ناشد بوزيزيه المتمردين المتمركزين في مدينة دمارا على على بعد 75 كيلومترا شمال بانجي إلقاء سلاحهم والدخول في الحوار بشأن تقاسم السلطة حتى باستكمال ولايته الحالية. وقال، في كلمة ألقاها بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد،”أكرر أنني لن أكون مرشحاً في انتخابات عام 2016، لذا دعوني أكمل فترتي الرئاسية. لم يعد أمامي سوى ثلاث سنوات». ووبخ بوزيز جيش أفريقيا الوسطى بسبب انهزامه أمام هجوم المتمردين المستمر منذ 3 أسابيع وشكر قوات تشاد المجاورة على تعزيزها الأمن في بلاده . وقال « لم يقم الجيش بدوره، دون جيش تشاد لما كنا هنا للتعبير عن أنفسنا». لكن المتحدث باسم «ائتلاف سيليكا» اريك ماسي رفض إجراء أي حوار، قائلاً “ليس لدينا ما نتفاوض بشأنه. على بوزيزيه الرحيل، الأمر واضح، فليغادر السلطة، ولا شك أن وعوده بتقاسم السلطة ليست حقيقية». واتهم السلطات الحكومية بإعدام معارضين في الأيام القليلة الماضية. وقال “ندعو قوات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا لحفظ السلام في أفريقيا الوسطى إلى التدخل فورا في العاصمة لوقف قتل المعتقلين أو ألا تمنعنا من التدخل». وأضاف أن بوزيزيه وزع صباح الأحد الماضي سواطير ورشاشات جديدة على أفراد ميليشيا «الدفاع الذاتي» التابعة له».

وأقرمسؤول في الائتلاف، هو نيلسون نجادير القيادي في حركة «سبسك» إحدى حركات التمرد الثلاث الرئيسية، بوجود انقسامات بين زعماء المتمردين بشأن بدء محادثات سلام مع أو مواصلة الهجوم للاستيلاء على السلطة في بانجي للإطاحة به. وقال، في تصريح صحفي، « هناك انقسامات داخل سيليكا، البعض يريد مواصلة القتال ولكن سبسك مستعدة لإلقاء سلاحها وإجراء محادثات».

وشكك المعارض الأبرز في أفريقيا الوسطى مارتن زيجيلي أيضاً في جدية وعود بوزيزيه. وقال زيجيلي الذي كان رئيساً للحكومة عندما استولى بوزيزيه على السلطة عام 2003 وهزم أمام بوزيزيه في انتخابات عامي 2005 و2011، «إن المشكلة هي وعود بوزيزيه. إنه يقطع وعودا ولا يفي بها”. فقد أكد بعد استيلائه على السلطة انه لم يأت ليبقى ولكنه ترشح في 2005. وخلال الحوار السياسي الشامل عام 2008، قطع وعودا لم يف بها». إلا أنه أيد إجراء حوار سياسي، مؤكداً أنه “لا حل عسكرياً للازمة الحالية».