• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

شذريات

يقول الجسد: أنا مهرجان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 نوفمبر 2017

تقديم واختيار: عبير زيتون

بعيني طائر ثاقب يهبط إلى الأرض بسرعة ليلتقط شيئاً لا نراه، كذلك أعمال الصحفي والكاتب والشاعر الأوروغوياني «إدواردو غاليانو»(1940- 2015) أعتى متمردي أميركا اللاتينية على «الكذب» و«اللامبالاة»، وأهم من ناضل في سبيل حماية «ذاكرة التاريخ» من التزوير، والتهميش والنسيان، والذي بفضله ستتذكر البشرية عذابات «الشرايين المفـتوحة لأميركا اللاتينية» على مدى قرون طواها النسيان. احتفى صاحب «ثلاثية ذاكرة النار» بالتناقضات وبكل ما هو هامشيّ أو مهمّش في الثقافة والأسطورة والحكايات الشعبية والتراث المنسي، واضعاً نصب عينيه مهمة الكاتب في تحرير اللغة من تضخمها و«نزع قناع الواقع» والكشف عن كل ما هو «مخبأ» أو «مهمش منسي»، وإعادة تشكيله في نثر مشحون بروح شعرية حرة من حدود التصنيف بين الأجناس الأدبية التي وضعها «ضباط الأدب». توفي «عدو النسيان» عن عمرٍ ناهز 74 عاماً فجر يوم 14 من أبريل عام 2015 في بلدته «مونتيفيديو» عاصمة الأوروغواي بعد صراع طويل مع المرض، تاركاً وراءه أعمالاً أدبية وشعرية ستخلده أبداً في الذاكرة البشرية أهمها «شرايين أميركا اللاتينية المفتوحة»، «ثلاثية النار»، «كلمات متجولة»، «أفواه الزمن»، «المعانقات»، «كرة القدم بين الشمس والظل»، و«أطفال الزمن» وسواها.. ومن أضواء رؤيته ورؤاه نقتطف هذه الشذريات.

-أنا كاتب مهووس بالتذكّر، بتذكّر ماضي أميركا، والأهم ماضي أميركا اللاتينية، الأرض الحميمة المحكومة بفقدان الذاكرة.

***

-كنت أفضل لاعب كرة قدم في العالم، كنت اللاعب الأول من دون منازع، أفضل من «بيليه» ومن «مارادونا»، وحتى أفضل من «ميسّي». لكن هذا كان في الليل فقط، في أحلامي، وما إن أستيقظ حتى أتذكر أن لي ساقين خشبيتين لا تصلحان لكرة القدم، ولعله من الأفضل لي أن أكسب قوت يومي من خلال الكتابة.

*** ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا